أعلنت وزارة الداخلية السورية، أمس (الأحد)، عن إحباط مخطط وُصف ب"التخريبي" كانت تقف خلفه خلية مرتبطة بحزب الله، في عملية أمنية مشتركة نفذتها أجهزة الأمن الداخلي بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة. وأوضحت الوزارة، أن الخلية كانت تعمل على تنفيذ محاولة لإطلاق صواريخ باتجاه خارج الحدود السورية، بهدف زعزعة الاستقرار في المنطقة، مشيراً إلى أن العملية الأمنية حالت دون تنفيذ المخطط في مراحله الأخيرة. ويأتي هذا الإعلان في سياق سلسلة من التطورات الأمنية، التي شهدتها البلاد خلال الأسابيع الأخيرة، حيث كانت السلطات السورية قد كشفت قبل أيام عن اكتشاف نفق في ريف محافظة حمص الجنوبي يمتد باتجاه الأراضي اللبنانية، إضافة إلى ضبط مخازن تحتوي على أسلحة وذخائر. كما أعلنت وزارة الداخلية في وقت سابق عن إحباط مخطط آخر استهدف أمن العاصمة دمشق، مشيرة إلى توقيف خمسة أشخاص على صلة بالخلية، في حين أفاد مصدر رسمي بأن المخطط كان يتضمن استهداف شخصيات دينية في العاصمة، من بينها الحاخام اليهودي ميخائيل حوري. وفي سياق متصل، أشارت تقارير رسمية إلى استمرار جهود إغلاق أنفاق حدودية تربط بين لبنانوسوريا، كانت تُستخدم – بحسب السلطات – في عمليات تهريب نفذتها "جهات مسلحة لبنانية". وتأتي هذه التطورات في ظل توتر متصاعد على الحدود السورية اللبنانية، خصوصاً بعد اندلاع الحرب بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى أواخر فبراير الماضي، وما تبعها من انخراط حزب الله في الصراع، وفق ما تراه دمشق. وكانت الحكومة السورية قد نشرت وحدات صاروخية وآلاف الجنود على الحدود مع لبنان في ذلك الوقت، ووصفت تلك الإجراءات بأنها دفاعية وتهدف إلى حماية الأمن القومي ومنع امتداد التوترات الإقليمية إلى داخل البلاد. وفي المقابل، تؤكد دمشق بشكل متكرر أنها لا تسعى إلى الانخراط في الصراعات الإقليمية أو الدولية، مشددة على استمرار جهودها للتوصل إلى اتفاقات أمنية، بما في ذلك مع إسرائيل، التي توغلت قواتها في جنوبسوريا منذ ديسمبر 2024 عقب التطورات السياسية الداخلية التي شهدتها البلاد.