أشاد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، بموقف الاتحاد الأوروبي الداعم لدول المجلس في مواجهة الاعتداءات الإيرانية التي وصفها بأنها تهديد مباشر للأمن الإقليمي والدولي، مؤكداً أن أمن الخليج يشكل ركيزة أساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي، وأن الشراكة الخليجية الأوروبية باتت ضرورة استراتيجية في ظل التحديات الراهنة. جاء ذلك خلال إحاطة قدمها أمام لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي في بروكسل، حيث أكد أن الاجتماع يأتي في وقت حساس إقليمياً ودولياً، مشيراً إلى أهمية الحوار البرلماني في تعزيز العلاقات بين الجانبين. وقد رحب رئيس اللجنة ديفيد ماكاليستر بالأمين العام، مؤكداً حرص البرلمان الأوروبي على تطوير التعاون مع دول مجلس التعاون. وخلال الإحاطة، شدد البديوي على أن منطقة الخليج تمر بمرحلة حرجة؛ بسبب التصعيد الإيراني المستمر، الذي يشكل تهديداً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، مشيراً إلى استهداف منشآت مدنية واقتصادية في دول المجلس، ما أسفر عن خسائر بشرية وأضرار واسعة، طالت قطاعات حيوية، بما فيها التعليم والبنية الاقتصادية، إضافة إلى تأثيرات على العمالة الوافدة. وأكد أن مجلس التعاون يدين هذه الهجمات بشدة، داعياً المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياتهما في حفظ السلم والأمن الدوليين، مشيداً بالدعم الأوروبي لقرارات دولية ذات صلة، وبالتعاون الخليجي الأوروبي في تبادل الرؤى حول التصعيد وتقديم الدعم الفني. كما حذر من خطورة أي تهديد لمضيق هرمز، مؤكداً ضرورة بقائه ممراً مائياً دولياً آمناً؛ وفق القانون الدولي، لما له من أهمية حيوية في استقرار الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية. وأشار إلى أن العلاقات بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي، الممتدة لأكثر من 38 عاماً، أصبحت أكثر أهمية من أي وقت مضى، داعياً إلى تطويرها نحو شراكة إستراتيجية أعمق تشمل الطاقة النظيفة والهيدروجين والربط الكهربائي والرقمي واللوجستي، إضافة إلى تعزيز التعاون البرلماني عبر آلية جديدة مقترحة بين الجانبين. واختتم بالتأكيد على أن استقرار الخليج ينعكس على الاستقرار العالمي، وأن مجلس التعاون شريك موثوق يسعى لتعزيز الأمن والتنمية، معرباً عن تطلع الجانبين إلى قمة خليجية– أوروبية جديدة تعزز التعاون المشترك في مختلف المجالات.