واصلت البحرين تعزيز الإجراءات الأمنية ضد الخلايا الإرهابية المرتبطة بإيران، بعد أن أحالت النيابة العامة عدداً من المتهمين إلى التحقيق والحبس الاحتياطي بتهم التخابر مع أجهزة الاستخبارات الإيرانية والحرس الثوري. وأوضحت النيابة العامة البحرينية، أن المتهمين تلقوا تكليفات من عناصر تعمل لصالح الاستخبارات الإيرانية والحرس الثوري عبر وسطاء داخل إيران، تضمنت رصد مواقع حيوية داخل البحرين، وجمع المعلومات عنها، وإرسالها إلى الجهات المعادية بغرض استهدافها. وأضافت النيابة أن التحقيقات الأولية أظهرت قيام بعض المتهمين بتنفيذ ما كلفوا به بالفعل، بما في ذلك تصوير الآثار الناتجة عن أي هجوم محتمل، لتقييم حجم الضرر الناتج عن"العدوان الغاشم" على المملكة. وفي خطوة لتعزيز الأمن الداخلي، أصدرت النيابة أوامر بحبس المتهمين احتياطياً لحين استكمال التحقيقات، فيما تتواصل الجهود لتحديد هوية جميع المتورطين، بمن فيهم شخص خامس لا يزال هارباً خارج البلاد. كما أشارت السلطات إلى أنها سبق وأن أحالت أشخاصاً آخرين إلى العدالة، بسبب نشرهم مقاطع تتعلق بتعاطفهم مع"العدوان الإيراني"، أو تمجيد الأعمال العدائية، أو التحريض على استهداف مواقع حيوية في المملكة، بالإضافة إلى تداول أخبار كاذبة تهدد الأمن العام. يأتي هذا التحرك في إطار تشديد البحرين على مكافحة التهديدات الإيرانية والإرهاب المرتبط بالحرس الثوري، في ظل تصاعد العمليات العدائية التي تستهدف دول الخليج والمنشآت الحيوية فيها. وتعد البحرين من الدول التي تتخذ موقفاً صارماً ضد أي نشاط يخالف سيادتها، أو يهدد أمنها الداخلي، متخذةً إجراءات أمنية واستباقية لضمان حماية المدنيين والمنشآت الحيوية من أي تهديد خارجي أو داخلي. وأكدت السلطات البحرينية أن الجهود الأمنية ستستمر بالتوازي مع التحقيقات القانونية، لضمان كشف جميع العناصر الإرهابية المرتبطة بإيران والحرس الثوري، ومعاقبتهم وفق القانون؛ حمايةً لاستقرار المملكة وأمن مواطنيها.