تصاعدت حدة التوتر بين الولاياتالمتحدةوإيران إلى مستويات غير مسبوقة، مع إطلاق دونالد ترمب سلسلة تهديدات مباشرة، تستهدف البنية التحتية الحيوية؛ وفي مقدمتها محطات الطاقة والجسور، ما يعكس اقتراب الأزمة من نقطة حرجة. وجدد ترمب تأكيده على مهلة تنتهي غدًا (الثلاثاء) لفتح مضيق هرمز، محذرًا من أنه إذا لم تفعل إيران شيئًا بحلول الثامنة مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، فلن يبقى لديهم أي محطات كهرباء، ولن تبق أي جسور قائمة. وفي موازاة هذا التصعيد، أشار ترمب إلى أن العمليات العسكرية يجب أن تنتهي"خلال أيام لا أسابيع"، مؤكدًا أن إيران لن تتحمل حجم الضربات المحتملة، ومضيفًا:" لا أرى ضرورة الآن لنشر قوات برية في إيران، لكنني لا أستبعد ذلك"، كما لفت إلى أنه لم يكن بحاجة إلى الناتو، لكنه أراد اختبار موقفه بشأن مضيق هرمز. ورغم لهجته الحادة، أبدى تفاؤلًا بإمكانية التوصل إلى اتفاق قريب، قائلًا: إن إيران "تتفاوض الآن"، وأن الاتفاق قد يتحقق سريعًا، إلا أنه عاد وشدد:" إذا لم نتوصل لاتفاق مع إيران سنفجر كل شيء هناك"، مشيرًا إلى أن المفاوضات" تسير بشكل جيد، لكننا لا نصل أبدًا إلى خط النهاية مع الإيرانيين". وفي منشورات أخرى، صعّد ترمب خطابه قائلًا:" افتحوا المضيق.. وإلا ستعيشون في الجحيم، فقط راقبوا"، مضيفًا أن يوم الثلاثاء" لن يكون له مثيل"، وواصفًا إياه؛ بأنه يوم تدمير محطات الكهرباء والجسور. وتتزايد المؤشرات على تنسيق أمريكي- إسرائيلي لاستهداف منشآت حيوية داخل إيران في حال فشل المفاوضات، وسط ترقب إسرائيلي لقرار نهائي من واشنطن؛ لتنفيذ تلك الضربات. في المقابل، حذر رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف من أن" المنطقة بأكملها ستحترق"، متهمًا ترمب بدفع المنطقة نحو صراع واسع. فيما أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أن بلاده استهدفت قدرات إيران لإنتاج الصواريخ والسلاح، متوعدًا بمواصلة الضربات، ومحذرًا من أن طهران ستدفع "أثمانًا مؤلمة" إذا استمرت هجماتها. وفي تطور لافت، كشف ترمب عن عملية إنقاذ وصفها ب"غير المسبوقة" لطيار أمريكي من طائرة F-15 Eagle داخل الأراضي الإيرانية، استغرقت سبع ساعات في ظروف معقدة، وأسفرت عن استعادة الطيار رغم إصابته، ما يعكس مستوى التصعيد الميداني وتعقيداته.