دخلت الحرب في الشرق الأوسط يومها التاسع عشر، مع تصاعد التوتر في العراق، حيث دوت أربعة انفجارات صباح أمس (الأربعاء) في مدينة أربيل، شمال البلاد، وسط تصاعد أعمدة الدخان في سماء المدينة التي تضم مطاراً يستضيف قوات التحالف الدولي لمحاربة داعش، وقنصلية أمريكية كبيرة. وأفادت المصادر الأمنية العراقية بأن طائرة مسيرة ملغومة تم اعتراضها وإسقاطها فوق قاعدة عسكرية أمريكية قرب مطار أربيل، فيما تعرضت السفارة الأميركية في بغداد لهجوم بمسيّرة فجر أمس، بعد يوم شهد سلسلة من الهجمات على المنشآت الدبلوماسية الأمريكية في العاصمة. وأشار مسؤول أمني إلى أن إحدى المسيّرات أصابت السفارة مباشرة، بينما سقطت أخرى قرب السياج الأمني، دون تفاصيل عن حجم الأضرار. وجاءت الهجمات ضمن موجة متواصلة من الصواريخ والطائرات المسيرة التي تطلقها جماعات عراقية موالية لإيران، منضوية تحت ما يُعرف ب "المقاومة الإسلامية في العراق"، على قواعد ومصالح أميركية، رداً على العمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير. في المقابل، تشن واشنطن غارات على مواقع تلك الفصائل المسلحة. كما استهدفت الطائرات المسيّرة منشآت للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني في أربيل، وحزب كوملة الكردي في السليمانية شمال العراق. وأدى القصف إلى تفعيل أنظمة الدفاع الجوي "سي-رام"، وتصاعدت ألسنة اللهب والدخان في بعض المواقع، فيما تم نشر قوات أمن إضافية وإغلاق المنطقة الخضراء في بغداد، التي تضم مباني حكومية وسفارات أجنبية. وأدانت الحكومة العراقية استهداف المقار الدبلوماسية والقنصليات الغربية والفنادق، إضافة إلى المنشآت المدنية، محذرة من استمرار التصعيد في ظل حرب متصاعدة تهدد الاستقرار الإقليمي.