أكد رئيس الوزراء العراقي محمّد شياع السوداني، خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اليوم الثلاثاء، التزام العراق بمنع استخدام أجوائه وأراضيه ومياهه لأي هجوم يستهدف دول الجوار أو أي جهة إقليمية، مشدداً على حماية البعثات والسفارات والقنصليات على أراضيه. وجاء هذا الاتصال في سياق تصاعد التوترات بعد بدء الهجوم المشترك على طهران في 28 فبراير، ما حول الأجواء العراقية إلى مسرح متنوع للصراع: من غارات جوية على مقار مجموعات مسلحة موالية لإيران، إلى هجمات تستهدف المصالح الأمريكية، وضربات عبر الحدود تنفذها طهران ضد مجموعات كردية معارضة شمال العراق. وشكّل العراق منذ غزو عام 2003 ساحة لصراع النفوذ بين واشنطنوطهران، وسعت حكوماته المتعاقبة إلى الحفاظ على توازن دقيق بين القوتين. ولم تؤكد الولاياتالمتحدة أو إسرائيل شن ضربات على الأراضي العراقية، رغم اتهامات متكررة، بينما تبنت فصائل محلية تنفيذ عشرات الهجمات على ما يُسمّى "قواعد العدو" في العراق والمنطقة، من دون تحديد أهدافها بدقة. وشدد السوداني على "موقف العراق المبدئي بعدم الانخراط في الأعمال العسكرية"، مؤكداً رفضه خرق الأجواء العراقية من أي جهة كانت، وأهمية اتخاذ الحكومة كافة التدابير لحماية الدبلوماسيين والمنشآت الأجنبية. من جهته، أعرب المتحدث باسم وزير الخارجية الأمريكي، تومي بيغوت، عن إدانة واشنطن "التيارات الإرهابية والهجمات التي تشنها إيران والفصائل الموالية لها داخل العراق، بما في ذلك إقليم كردستان"، مشدداً على ضرورة التعاون لحماية المنشآت الأميركية. ومنذ بدء الحرب، تعرّض مطار بغداد الدولي، الذي يضم قاعدة عسكرية لدعم لوجستي تابع للسفارة الأمريكية، لهجمات متكررة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، بينما استهدفت ضربات مشابهة حقول نفطية تديرها شركات أجنبية في البصرة وإقليم كردستان، حيث يقيم التحالف الدولي بقيادة واشنطن قاعدة مهمة في مطار أربيل وقنصلية ضخمة.