أعلنت إسرائيل مقتل رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني وقائد قوات الباسيج غلام رضا سليماني، جراء غارات استهدفت مواقع حساسة داخل إيران، في إطار حملة عسكرية متواصلة ضد قيادات النظام. وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن لاريجاني كان "القائد الفعلي للبلاد"، مشدداً على أن تل أبيب ماضية في استهداف جميع بدائل القيادة الإيرانية، وملاحقة رموز النظام دون استثناء. وأضاف أن العمليات العسكرية الحالية "تعيد إيران عشرات السنوات إلى الوراء"، في إشارة إلى حجم الضربات الموجهة للبنية القيادية والعسكرية. من جهته، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي مقتل قائد الباسيج، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية "بقوة" ضد مراكز النفوذ في طهران، بما يعكس توجهاً واضحاً لتفكيك البنية القيادية للنظام. في المقابل، لم يصدر تأكيد رسمي من الجانب الإيراني، فيما دعت وسائل إعلام محلية إلى انتظار بيان أو رسالة مرتقبة من لاريجاني، ما يثير تساؤلات حول دقة المعلومات وتداعياتها السياسية. وكشفت مصادر إسرائيلية أن أجهزة الاستخبارات كانت تراقب تحركات لاريجاني عن كثب، وتعقبت تنقلاته بين عدة مواقع داخل طهران، قبل تنفيذ الضربة التي استهدفته. وفي السياق ذاته، أشار مسؤول عسكري إسرائيلي إلى استهداف القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أكرم العجوري خلال غارة ليلية داخل إيران، دون تأكيد نتائج العملية. بالتزامن، أعلن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن الأخير أصدر أوامر مباشرة باستهداف كبار قادة النظام الإيراني، في خطوة تعكس تصعيداً استراتيجياً يهدف إلى شلّ مراكز القرار في طهران. ويُعد لاريجاني من أبرز الشخصيات نفوذاً داخل النظام الإيراني، إذ تولى منذ أغسطس 2025 رئاسة المجلس الأعلى للأمن القومي، ولعب دوراً محورياً في رسم السياسات الأمنية والعسكرية، خاصة بعد مقتل المرشد السابق علي خامنئي. كما كان من الدائرة المقربة للمرشد الجديد مجتبى خامنئي. وتأتي هذه التطورات في سياق سلسلة اغتيالات طالت قيادات بارزة منذ بداية الحرب في 28 فبراير، شملت قادة عسكريين ومسؤولين رفيعي المستوى، من بينهم محمد باكبور وعبد الرحيم موسوي، إضافة إلى وزراء دفاع سابقين وعشرات الضباط. ومع اتساع قائمة الأهداف، تتجه الأنظار إلى مرحلة أكثر تصعيداً، في ظل تهديدات إسرائيلية مستمرة باستهداف شخصيات بارزة أخرى، من بينها قيادات عسكرية وسياسية رفيعة، ما ينذر بمزيد من التوتر الإقليمي وتداعيات قد تتجاوز حدود المواجهة الحالية.