أدان وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ووزيرة الخارجية وشؤون الكومنولث والتنمية في المملكة المتحدة الهجمات الإيرانية، التي استهدفت أراضي دول المجلس والأردن، مؤكدين أنها هجمات استفزازية استهدفت مناطق سكنية وبنى تحتية مدنية ومنشآت نفطية وخدمية، وأسفرت عن خسائر في الأرواح، وأضرار في المباني المدنية، في انتهاك للقانون الدولي، وتهديد مباشر للسلم والأمن الدوليين. ورحب الوزراء خلال اجتماع استثنائي لبحث تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط باعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، الذي أدان بأشد العبارات الهجمات الإيرانية، واستهداف المدنيين والبنية التحتية، مؤكدين التزامهم بالاستقرار الإقليمي، داعين إلى حماية المدنيين والاحترام الكامل للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، والالتزام بمبادئ ميثاق الأممالمتحدة. كما جددوا حث إيران على كبح برنامجها النوويس، وبرنامج الصواريخ الباليستية، والامتناع عن الأنشطة التي من شأنها زعزعة استقرار المنطقة، بما في ذلك استخدام الوكلاء والتدخل في الشؤون الداخلية للدول. ونوه الوزراء بالمستوى غير المسبوق من التضامن الدولي مع دول مجلس التعاون والأردن، مطالبين إيران بوقف جميع الهجمات فورًا، والامتناع دون قيد أو شرط عن أي أعمال استفزازية، أو تهديدات موجهة إلى الدول المجاورة. وأكد الوزراء في الوقت ذاته التزام دول مجلس التعاون بالحوار والدبلوماسية كوسيلة لحل الأزمة، مشيدين بالدور البنّاء الذي تضطلع به سلطنة عُمان في هذا الإطار، وبالجهود الدبلوماسية، التي بذلتها دول المجلس قبل وقوع الهجمات، مع التأكيد أن أراضيها لن تُستخدم لشن هجمات ضد إيران. كما شددوا على حق دول مجلس التعاون، في الدفاع عن نفسها فرديًا وجماعيًا ضد الهجمات المسلحة، مؤكدين مواصلة الجهود الدبلوماسية المشتركة للتوصل إلى حل مستدام، يضمن عدم امتلاك إيران سلاحًا نوويًا، ووقف تطوير الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة والتقنيات المهددة لأمن المنطقة. وأكد الوزراء أهمية حماية المجال الجوي الإقليمي والممرات البحرية وحرية الملاحة وسلامة سلاسل الإمداد واستقرار أسواق الطاقة العالمية، مشيرين إلى إدانة قرار مجلس الأمن لأي تهديد إيراني للملاحة في مضيق هرمز أو باب المندب. وشددوا على أن أمن واستقرار منطقة الخليج يمثلان ركيزة أساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي، منوهين بدعم المملكة المتحدة لأمن المنطقة وتعزيز قدراتها الدفاعية، بما في ذلك مشاركة طائرات التايفون التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في العمليات الدفاعية، فيما أعربت المملكة المتحدة عن شكرها لدول مجلس التعاون على ما قدمته من مساعدة للمواطنين البريطانيين المتواجدين على أراضيها.