بدأت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) سحب عناصرها من الخطوط الأمامية في مدينة الحسكة، تنفيذًا للاتفاق المبرم مع الحكومة السورية أواخر يناير 2026، في خطوة تمثل المرحلة الثانية من خطة التفاهم بين الطرفين. وأعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، في تصريح لوكالة "سانا"، أن قوى الأمن الداخلي باشرت الانتشار في المناطق التي أخلتها القوات العسكرية، مؤكدة التزام "قسد" ببنود الاتفاق وبدء تنفيذ خطوات وُصفت بالإيجابية على الأرض. وشمل الانسحاب سحب القوات والآليات الثقيلة من خطوط التماس، لا سيما في المناطق الجنوبية للمدينة، ومنها محيط دوار البانوراما، تمهيدًا لوقف إطلاق نار دائم والشروع في عملية دمج تدريجي، وفق اتفاق 30 يناير 2026. وفي السياق، أفادت تقارير إعلامية بعقد اجتماع أمني بين قيادة قوى الأمن الداخلي (الأسايش) ونظرائهم في الأمن الداخلي السوري، لبحث آليات الانتشار داخل مدينة الحسكة، وتنظيم الحواجز المشتركة عند مداخلها، إضافة إلى ترتيبات الانتشار في البلدات الواقعة جنوبالمدينة بعد انسحاب الجيش السوري منها. وتتضمن المرحلة الحالية تسليم الدولة آبار النفط ومطار القامشلي، على أن تعقبها مرحلة ثالثة تشمل إشراف الحكومة على المعابر الحدودية، خصوصًا معبر نصيبين مع تركيا ومعبر سيمالكا مع إقليم كردستان العراق. وكان وفد من هيئة العمليات في الجيش السوري أجرى، الجمعة الماضي، جولة ميدانية في عدد من مناطق الحسكة برفقة ممثلين عن "قسد"، بهدف متابعة تنفيذ الاتفاق ميدانيًا. وينص الاتفاق كذلك على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية، مع تثبيت الموظفين المدنيين، وتسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم.