فاز الاتحاد ليلة أمس على النجمة بهدف يتيم، أحرزه في الدقيقة الثالثة نجمه الكبير محمدوه دومبيا، وأهدر بعده عدة فرص سهلة كانت كفيلة بتحقيق فوز كبير قد يتجاوز الستة أهداف؛ نظراً لتواضع مستوى النجمة وتفكك خطوطه. ورغم كل هذا، كاد النجمة أن يحرز هدف التعادل في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة؛ لولا لطف الله ثم براعة الحارس العملاق رايكو فيتش الذي أنقذ شباك فريقه أكثر من مرة؛ لذا يجب على الجهازين الفني والإداري في الفريق الاتحادي الاعتراف بضعف مستوى النجمة، وأن الفوز الذي حققه الاتحاد البارحة لا يعتبر (مقياسًا جيدًا) يمكن بموجبه مقارعة فريق النصر، الذي حتماً لن يكون صيداً سهلاً لنمور الاتحاد، الذين فقدوا (شهيّة الإفتراس) وأصبحوا يقدمون مستويات ضعيفة، وإن حققوا الفوز على النجمة صاحب المركز الأخير بهدف وحيد بعد فقدانه أمام الفتح في الجولة السابقة، في الدقيقة الأخيرة من الوقت بدل الضائع؛ حيث كاد المشهد أن يتكرر أمس. وعلى هذا النحو يتوجب على المدير الفني للفريق الاتحادي سيرجيو كونسيساو بحث أسباب هذا التراجع الكبير في مستوى الفريق، ومعالجته قبل مواجهة (النصر الكبير) بمستواه وصاحب المركز الثاني والمنافس القوي على بطولة الدوري؛ حتى لا يخسر الاتحاد بنتيجة كبيرة، وبالتالي يفقد المزيد من عزوف جماهيره عن الحضور؛ حيث باتت مدرجات ملعب الإنماء شبه خالية، وهي التي كانت تزدان بستين ألف مشجع اتحادي في كل مباراة يلعبها بطل دوري روشن للمحترفين، وبطل كأس خادم الحرمين الشريفين على هذا الملعب، الذي أصبح خاوياً وخالياً من تيفوهات جماهير الاتحاد الشهيرة، التي طالما أشادت بها أكبر الصحف العالمية خلال المواسم الرياضية الماضية. الاتحاد إلى أين يتجه.. وكيف يعود من جديد لتحقيق مايسعد جماهيره؟ متى تعود الثقة بين جماهير الاتحاد ونموره؟ ماذا حدث للاتحاد البطل؟! وكيف يمكنه تجاوز هذا التراجع الرهيب في مستواه، والعودة مجدداً لتقديم أجمل فنون كرة القدم كما عهدته جماهيره الوفية، التي باتت تتمنى تحقيق بطولة واحدة في هذا الموسم بعد أن كانت تطالب بالثلاثيات والرباعيات، ويحققها لهم نمور كبار سابقون قدّموا أجمل فنون كرة القدم، وسطّروا أسماءهم بأحرف من ذهب، واعتزلوا كرة القدم، بعد أن تركوا بصمتهم في قلب كل عاشق اتحادي.