تشهد العلاقات الأمريكية الإسرائيلية حراكًا مكثفًا، حيث يزور قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر إسرائيل، في خطوة يبدو أنها تهدف إلى تعزيز التنسيق العسكري والأمني بين البلدين وسط تصاعد التوترات الإقليمية، لا سيما حول إيران وقطاع غزة. ووفقًا لصحيفة هآرتس الإسرائيلية، من المتوقع أن يجتمع كوبر مع كبار المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين، في إطار التحضيرات لأي سيناريو محتمل يتعلق بإيران. وتأتي هذه الزيارة بعد زيارة رئيس الموساد، دافيد برنياع، إلى الولاياتالمتحدة الأسبوع الماضي، في وقت تشهد فيه طهران احتجاجات داخلية متصاعدة. من جهتها، ذكرت صحيفة معاريف أن القيادة المركزية الأمريكية تمثل الذراع العسكري الرئيس الذي ينسق ويدير القوات الأمريكية في حال شن هجوم على إيران، ويعد شريكًا إستراتيجيًا محوريًا للجيش الإسرائيلي في السنوات الأخيرة. لكن القناة الإسرائيلية 12 نقلت عن شبكة فوكس نيوز الأمريكية أن زيارة كوبر لا ترتبط مباشرة بإيران؛ إذ وصل من العراق حيث يتابع التطورات في سوريا، بما في ذلك سيطرة الجيش السوري على مناطق كردية وإطلاق سراح آلاف من سجناء داعش ونقلهم إلى العراق. ويُتوقع أن تكون مدة زيارته لإسرائيل قصيرة، تقتصر على عقد عدة اجتماعات محددة قبل عودته. على الصعيد السياسي، من المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر لبحث ملف غزة. ومن المتوقع أن تتركز المناقشات على جهود ضمان إطلاق سراح الرهينة الأخير ران غويلي، بالإضافة إلى استعراض خيارات التعامل مع إيران. وتسعى الولاياتالمتحدة إلى بدء إعادة إعمار غزة، حيث تخطط لعقد مؤتمر للمانحين الشهر المقبل لتجميع الموارد المالية اللازمة، فيما عرض كوشنر خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس الخطة الأمريكية لإعادة الإعمار ونوع الأسلحة التي بحوزة حركة حماس. يأتي هذا اللقاء قبيل اجتماع المجلس الوزاري الأمني المصغر "الكابينت" اليوم، الذي سيبحث المرحلة الثانية من خطة ترامب في غزة، ويشمل إعادة فتح معبر رفح الحدودي مع مصر خلال الأيام المقبلة.