زيارة المركز في لقاء الاسبوع الماضي مع الشيخ عبدالرحمن فقيه رجل الاعمال رئيس مجلس "دارة مركز فقيه للابحاث والتطوير" كان الحديث عن مشروع حيوي ومهم لخدمة ضيوف الرحمن قدم المركز دراسات وافية له فيضيف خدمة مهمة في مجال "النقل" في المشاعر المقدسة . دعوة وجه الشيخ عبدالرحمن دعوة شخصية لي لزيارة المركز والاطلاع على دراسات المشروع ورافقني في زيارة المركز مساء الاحد 18 شوال 1434ه الزميل ناصر مهنا اليحيوي مدير عام مدارس فقيه وفي المركز وجدنا أ. د. عبدالرزاق محمد نور سلطان الاستاذ بكلية الطب بجامعة ام القرى ومدير عام المركز في استقبالنا. الصورة الذهنية كنت قد كونت صورة ذهنية عن المشروع وهي عمل "سير" لنقل الحجاج من عرفات مروراً بمزدلفة والى منى الا ان ما اطلعنا عليه د. سلطان كان امراً اخر بعيداً عن التوقعات.. المركز اسس مركز فقيه للابحاث والتطوير في 1417ه، ويقول الشيخ عبدالرحمن فقيه ان الاعمال الخيرية لا تتوقف على مجرد الصدقات واطعام الفقراء واسكانهم وعلاجهم ولكن قد تكون فكرة او بحثاً علمياً ينفع المواطن ويدرأ عنه بعض المتاعب التي تعترض حياته ويوفر له بعض حاجات الحياة. ورسالة المركز - الاسهام الفاعل في دعم واجراء الابحاث العلمية وتنمية الابحاث العلمية وذو سمة عالمية ويهدف المركز الى تطوير اداء القطاعين العام والخاص لخدمة المجتمع ورخائه وازدهاره من خلال اجراء البحوث العلمية اعداداً وتنسيقاً ودعماً وتطويراً ويرتكز المركز على قيم اساسية ومنها تقدير العلم والعلماء والحرص على توفير المعلومة لخدمة المجتمع والالتزام بالقيم الاسلامية فيما تهدف اليه البحوث التي يرعاها المركز وتشجيع البحث والتطوير كجزء من اعمال البر والاتقان والسرعة والانجاز والتطلع للافضل والمثابرة على الاصالة والابتكار والجدية والموضوعية وتشجيع القدرات الفردية والابتكارات.. مجالات الابحاث ويعمل المركز في مجالات عدة ومنها المياه - الطاقة - التقنية - البيئة - الحج والعمرة والمشاعر المقدسة - الاوقاف - الجودة النوعية للاغذية والادوية. ويتكون المركز الآن من خمس وحدات للابحاث:وحدة المياه والبيئة - وحدة التقنية - وحدة المعلومات والاعلام العلمي - وحدة الادوية والاغذية - وحدة الاوقاف. برامج ويمول المركز العديد من البرامج ومنها التنمية الوطنية - قطاع الانتاج - التقنية وتطويرها وتحسينها - البيئة - المياه - التلوث البيئي - الشعائر والمشاعر المقدسة - الحج - العمرة. براءات اختراع سجل المركز ثلاث براءات اختراع في امريكا براءات الاختراع في مجلس التعاون لدول الخليج العربية - مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية تتعلق باستحداث اجهزة لاستخلاص المياه من رطوبة الجو وقام المرك ز بتطوير جهازين احدهما لتلطيف الجو الداخلي للمباني وتوفير المياه العذبة والاخر لانتاج المياه العذبة من رطوبة الجو - وبراءة اختراع من كندا لاستخدام التمدد. شركاء المركز ويشارك المركز العديد من الجهات في البحث العلمي وهو المركز الوحيد في القطاع الخاص - جامعة ام القرى - جامعة الملك عبدالعزيز - جامعة الملك سعود - جامعة الملك خالد - جامعة الملك فيصل - مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية - مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله لرعاية الموهوبين - والعديد من الوزارات - البلدية والقروية - المياه والكهرباء - الاوقاف والشؤون الاسلامية - الزراعة - الارصاد وحماية البيئة. مسارات نقل ضيوف الرحمن بدأ د. عبدالرزاق سلطان حديثه وهو يشير الى شاشة العرض التي تظهر مراحل المشروع الذي استغرقت دراسته اكثر من عامين ويركز على نقل الحجاج في المشاعر المقدسة بطاقة نصف مليون حاج يمكن زيادة العدد الى مليون حاج عبر مسارات بعرض من 20 - 40 مترا وذكر احصاءات من الواقع عن الزمن الذي يحتاجه النقل الترددي المعمول به من سنوات والذي ينقل فقط 30% من الحجاج في مدة 66 دقيقة والنقل التقليدي ينقل 35% في 348 دقيقة والنقل بالقطار وينقل 12% في 24 دقيقة. والمشاة الذين يمثلون 23% من الحجاج ويحتاجون لاكثر من 330 دقيقة وهم يمثلون اكثر من 900 الف حاج. تلوث السيارات وذكر د. سلطان اثار التلوث في النقل عبر السيارات مشيراً الى ان المشايات تنقل 14650 حاجاً في الساعة وترتفع 12 متراً عن الارض مغلقة ومكيفة وتتوفر بها كل احتياجات السلامة ومتطلبات الحجاج من اجهزة حكومية - طبية - اسعاف - مطاعم - دورات مياه - استراحات وغيرها .. الى جانب عربات "الجولف" وكراسي للمقعدين. محطات وتنطلق المسارات عبر العديد من المحطات في عرفات - جبل الرحمة - مسجد نمرة - وتتوقف في مزدلفة وفي منى بالقرب من الجمرات وسيتم الاستفادة منها في ايام التشريق للنقل الى الجمرات.ويمكن ان يتم عملها الياً للنقل يوم التصعيد من منى الى عرفات وتم تصميم العديد من الاستراحات ومنها في مزدلفة بمساحة 400 الف متر مربع.ومراكز رئيسية بمساحات تصل الى 230 الف متر مربع كاستراحات.. ودورات مياه بمعدل دورة واحدة لكل خمسين حاجاً. المشروع المشروع يعتمد على ساحات مجهزة لنقل الحجاج من عرفات الى منى على ارقى مستويات العمل مراعية خدمة "الحشود" وما يتفق مع طبيعة اداء الحاج وتوفير حاجاته.