أصبح مشهد تدخين الأطفال للسجائر في المدارس والشوارع، واحداً من المشاهد المؤسفة والدخيلة على المجتمع السعودي، وهو ما دفع ببعض النشطاء الاجتماعيين لتأسيس هاشتاق على موقع التدوين القصير "تويتر"، للتعبير عن رفضهم الشديد لتلك الظاهرة، التي تهدد مستقبل المملكة المتمثل في أطفالها وشبابها، الهاشتاق الجديد جاء بعنوان "المدخنين الصغار"، وحاول المغردون من خلاله دق جرس الإنذار لكل أسرة سعودية، حتى تنتبه إلى تصرفات أطفالها قبل أن يجد الجميع نفسه مسئولاً عن انهيار جيل كامل من خيرة أبناء الوطن. بدايةً اعتبر سلطان لامي تدخين الأطفال للسجائر بمثابة مصيبة كبرى لا يمكن تجاهلها، أو التكاسل والتراخي في التصدي لها، وقال : أغلب هؤلاء الصغار مجرد مقلدون يعتقدون أنها من علامات الرجولة، وأشار علي عبد الله إلى أن تدخين الصغار هدر لأموال وصحة وطاقات أجيال المستقبل، مما يتطلب وقفة جادة من الحكومة، والجهات المختصة، والأهالي، للتصدي لهذه الظاهرة قبل انتشارها، وأكدت حنين عبد الغني استياءها الشديد من ظاهرة تدخين الصغار المحزنة وقالت: "للأسف أشوف هالموضوع كثير وتدمع عيني على حالهم، وأتمنى من الله أن يحفظهم من شر التدخين"، ودعا "mhna " أصحاب البقالات والمحلات للتوقف عن بيع السجائر للصغار، وقال: "مرة لقيت بزر في بقالة يشتري دخان عمره لا يجاوز 10 سنوات، طبعاً كرشته وقلت ترى بعلم أبوك ..!؟ قام يضحك عليّ، قال أصلا هو اللي مرسلني..!! "، وحمّل " Moon " الأسرة السعودية، والمدخنين من الآباء والأمهات المسئولية عن انحراف أبنائهم، ووقوعهم ضحايا لإدمان هذه العادة السيئة وقال: السبب الرئيسي هو القدوة، والحل ألا يقدم الأهل على التدخين أمام أطفالهم، واتفق معه في الرأي خليل الروقي قائلاً : هؤلاء المدخنين الصغار وفّر لهم والِدهم المال، وعدم السؤال عنهم حتى على الأقل ولو بمهاتفة جوّال، ثم لا تسأل عن سوء العُقبى والمآل..! هم تأسُّوا تأسياً خاطئاً بأخٍ لهم يكبرهم، أو بمعلّمٍ في مدرسة، أم بصديقٍ سلبيّ، وكلُّ هؤلاء اعتادوا التدخين، أفلا يتأثّرون بهم ..!؟، وأوضح خالد بن حماد "أن المدخنين الصغار يقتدون باللي أكبر منهم، فليش تلومه إذا يشوف أبوه أو إخوانه يدخنون..!؟ وتقول له لا تدخن، طبيعي عقله ما راح يستوعب كلامك..!!".