** تذهب الى كل المستشفيات الحكومية والخاصة وكل المستوصفات الخاصة والحكومية فترى ذلك الزحام الشديد حتى يأتيك إحساس أن كل بيت فيه مريض، تذهب الى المساجد الكبيرة والصغيرة أوقات الصلوات فتسعد بذلك الزحام الكبير الذي تعيشه تلك المساجد، تذهب الى البحر فتشاهد ذلك التزاحم على مقاعد تلك المقاهي المنتشرة على البحر وتلك المطاعم المتنوعة المليئة بالناس من كل الشرائح تذهب الى "السوبر ماركات" المنتشرة في طول جدة وعرضها حيث أصبح لها عرض الآن بعد ان لامست الأحياء جبالها من الناحية الشرقية فلا تكاد تعرف أين تضع قدماً لك دون التصادم مع الآخر في تلك السوبر ماركات، تذهب الى حلقة الخضار فالزحام شديد وتذهب الى البنقلة ايضاً لا تقل ازدحاماً، تذهب الى وسط البلد الى سوق الأشراف أو شارع عبدالعزيز لترى ذلك التزاحم غير الاعتيادي وعليك أن تنظر الى سير حركة المرور في الشوارع الرئيسية والفرعية فأنت لا تستطيع أن تقطع المسافة بين نقطة انطلاقك إلى أقرب نقطة تريد الوصول اليها، مستحيل أن تقطعها في أقل من نصف ساعة، وتسأل طالما هؤلاء الناس منتشرون في الشوارع وفي الاماكن التي ذكرتها من يوجد في البيوت هل فيكم من يخبرني بذلك؟.. نعم لقد تحولت البيوت إلى أماكن للنوم فقط والا حياتنا اصبحت في الشوارع. هذا ما بدا لي وأنا اتابع كل ذلك فالسؤال قائم من يبقى في البيوت التي كنا لا نغادرها ؟ لقد تغير كل شيء فأصبحت المرأة التي هي سر البيت تقضي معظم وقتها خارجه.. لقد ذهب ذلك الزمان الذي ما إن يؤذن لصلاة المغرب إلا وسيدة البيت في بيتها.