مؤشر سوق الأسهم يغلق مرتفعاً بتداولات تجاوزت 5.4 مليار ريال    "التأمينات الاجتماعية": استمرار دعم العاملين السعوديين في منشآت القطاع الخاص المتأثرة من تداعيات فيروس كورونا لشهر أغسطس    الجبير يستعرض تطوير التعاون مع السفير التشيكي    بدء القبول لمرحلة البكالوريوس بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة    القصيم: العثور على الشاب المتغيب في محافظة عين الجواء وهو بصحة جيدة    «الحج والعمرة» تعلن نتائج فرز طلبات الحج للمتقدمين من 160 جنسية    متحدث الصحة: نصف الحالات الحرجة في العنايات المركزة أعمارهم 60 عاماً فأكثر، وهناك استقرار في رصد الحالات الحرجة    المملكة تقفز 9 مراكز نوعية في مؤشر الحكومة الإلكترونية    بعد اكتمال تسليمه لمستفيدي «سكني».. حركة بناء متقدمة في مخطط «إسكان عرعر»    شرطة الشرقية: الإطاحة بمواطنيْن انتحلا صفة رجل أمن وموظف حكومي لسلب العمالة الوافدة    فيصل بن سلمان يستقبل مدير الجامعة الاسلامية    الدوري الإسباني : فريق إيبار يعزز آماله في البقاء بثنائية في مرمى إسبانيول    نائب أمير المنطقة الشرقية يلتقي رئيس الهيئة العامة للطيران المدني    #الأمير_حسام_بن_سعود : #الباحة مقبلة على نقلة نوعية كبيرة    بلدية الخبر تزيل 7500 متر من الأنقاض    " شرح كتاب السيرة النبوية لابن هشام " .. محاضرة بمنطقة الجوف    تعليم عسير يشارك باستقبال الزوار بمطار أبها    الشؤون الإسلامية بحائل تنظم عدداً من الكلمات الإرشادية التوعوية    توتنهام يُنافس ريال مدريد على ضم زانيولو    هيئة الأمر بالمعروف بمحافظة فرسان تشارك في حملة "خذوا حذركم"    العيادات الطبية المتنقلة لمركز الملك سلمان للإغاثة في مديرية عبس بحجة تواصل تقديم خدماتها العلاجية    الفرق بين عيادات "تطمن" ومراكز "تأكد"    افتتاح مختبرات فحص كورونا في كافة المناطق    كم نسبة الرضا عن التأمين الطبي؟.. «الضمان الصحي» يجيب    موعد نهاية أزمة فهد المولد وعودته لمعسكر الاتحاد    «التجارة» تكشف سبب ارتفاع أسعار الوقود في المحطات على الطرق السريعة مقارنة بالمدن    أمير القصيم يدشن المقر الجديد لجمعية مرضى الكبد "كبدك"    سمو أمير القصيم يزور محافظة البكيرية غداً .. ويتفقد سير العمل بالمتنزه الشرقي ويضع حجر الأساس لمشروع تطوير البلد القديم    أمير نجران يطلع على خارطة عمليات المجاهدين بالمنطقة    جامعة جازان تدرب المعلمين عبر 12 برنامجًا للتطوير المهني    714 جولة رقابية في الشرقية تسفر عن ضبط 41 مخالفة    خادم الحرمين الشريفين يعزي هاتفياً حاكم الشارقة في وفاة الشيخ أحمد القاسمي    سر تعنت غلطة سراي مع النصر حول مايكون    الكلية التقنية الرقمية للبنات بالرياض تفتح أبوابها للتسجيل    بيشة: وفاة شاعر الحكمة ابن الصاري    500 متدرب ومتدربة في أولى برامج التدريب بالترفيه بتعليم عسير    "الأرصاد": رياح نشطة وأتربة مثارة على منطقة حائل    تسجيل 1318 إصابة جديدة بفيروس كورونا في سلطنة عُمان    اهتمامات الصحف السودانية    بالصور.. «تخصصي الملك فيصل» ضمن أكبر 5 مراكز عالميًا في جراحة «الروبوت» للقلب    إلزام القادمين إلى سيدني بدفع آلاف الدولارات مقابل الحجر الصحي في الفنادق    اهتمامات الصحف الليبية    مشروعات المسجد النبوي    أتلتيكو يتجاوز عقبة ريال بيتيس برأسية كوستا    مجلس الأمن يوافق على قرار باستمرار إرسال المساعدات الإنسانية إلى سوريا    نظام خامنئي يدفع ثمن عربدته    سافاس يعود للعدالة    السلطان المتاجر بالدين شعبية منهارة.. واقتصاد يتهاوى    لجنة التعليم تناقش أداء الوزارة والتدريب المهني    يستطيعون تصنيع لقاح وليس خلق ذبابة!    «ثوابت الأمة».. !    شدو الربابة في التفريق بين التأليف والكتابة!    الوفاء للأستاذ محمد النعمان وتكريمه    ضبط الحدود مع إيران.. الكاظمي: زمن السرقات ولى    الأهلي ينتظر سوزا ودجانيني.. ويواجه العين    كعكي ل عكاظ: تطوير «الشميسي» يخدم أهالي وزوار مكة    عمدة #أبو_عريش ” يهنئ الدكتور أسامة الحربي ”بمناسبة تكليفهُ مديرًا لإدارة شؤون المستشفيات ب #صحة_جازان    «أَمَّن يُجيبُ المُضطَرَّ إِذا دَعاهُ».. تلاوة خاشعة ل«الجهني» من صلاة العشاء بالمسجد الحرام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الزكاة الزائدة .. هل يجوز استثمارها ..؟؟
نشر في أزد يوم 05 - 09 - 2010

حرصت الشريعة الإسلامية على أن يكون هناك توزيع عادل للثروات، ومن هنا شرعت حقوقًا واجبة في الأموال، وهي الزكاة التي هي ركن من أركان الإسلام الخمسة، وتعتبر قضية استثمار أموال الزكاة من القضايا الفقهية المهمة في عصرنا الحالي، والتي تحقق من النفع والفائدة للفقراء في ظل تفشي الفقر وارتفاع نسب البطالة، وقد اختلف الفقهاء في حكم ذلك واشترط المجيزون له أن يتم ضمن ضوابط تضمن وصول الأموال لمستحقيها وكذلك الاستفادة منها بشكل آمن وان يتم اسثمارها بالطرق المشروعة شرعًا وقد أثارت هذه القضية من المؤسسات في العالم الإسلامي ونوقشت من خلال المجامع الفقهية لما تمثله من حاجة ملحة خصوصا في وقتنا الحالي الذي برزت فيه المشروعات الاستثمارية التي تدر ارباح كبيرة وكذلك تقوم بتوفير فرص العمل للكثيرين (المدينة) استطلعت الآراء حول هذا الموضوع.
في البدء تحدث الدكتور سعود الفنيسان عميد كلية الشريعة بالرياض سابقا قائلًا إن استثمار أموال الزكاة لا يخلو من ثلاث حالات وهي أن يكون المستثمر هو الفقير بعد استلامه الزكاة من داخلها او أن يكون هو من قام باخراج الزكاة او أن يكون المستثمر هو المؤسسة الخيرية أو ولي الأمر الذي هو الوكيل في قبض الزكاة من مخرجها. أما الحالة الأولى وهي أن يكون المستثمر للزكاة هو الفقير نفسه فلا أعرف أحدًا من العلماء قديمًا أو حديثًا منع ذلك، لأنها دخلت في ملك الفقير وله كامل التصرف فيها بادخارها أو بيعها أو استثمارها عن طريق الاتجار أو المساهمة أما الحالتان الثانية والثالثة فالبحث فيهما مبني على حالتين هما: هل الزكاة واجبة على الفور أم على التراخي، ثم هل الزكاة تجب في عين المال أو في الذمة فعند الأئمة الثلاثة مالك والشافعي وأحمد: الزكاة واجبة على الفور وعند أبي حنيفة هي على التراخي ومذهب جمهور الفقهاء أن الزكاة واجبة في عين المال وذهب الشافعي وأحمد في رواية عنه وابن حزم في المحلى أن الزكاة واجبة في الذمة لا في عين المال.
واضاف الفنيسان أنه تظهر فائدة الخلاف في هاتين المسألتين في من يقول إن الزكاة واجبة على الفور وفي عين المال دون الذمة إذا استثمر مخرج الزكاة أو الوكيل في قبضها حق الفقير مع ماله الخاص فإن حصل ربح للمستثمر أو خسارة فعليه وليس للفقير أو عليه شيء من ذلك لأن المستثمر أخر الزكاة ولم يعطها مستحقيها والمستثمر غير مالك للمال حقيقة واشار الفنيسان الى أنه ومن ادلة جواز استثمار زكاة الأموال حديث أنس بن مالك في الصحيحين في قصة العرنيين الذين قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم وقد أصابتهم الحمر واسترحموا الأرض فأمرهم الرسول صلى الله عليه وسلم أن يخرجوا إلى إبل الصدقة فيشربوا من أبوالها وألبانها.
ووجه الاستدلال أن النبي صلى الله عليه وسلم استثمر أموال الزكاة فجعل لها حمى خاصًا ترعى فيه وراعيًا يقوم عليها واشار الفنيسان إلى أنه يجوز استثمار مال الزكاة ولكن بعدة شروط وهي أن يكون الاستثمار للمال الزائد عن سد حاجة الفقراء الضرورية من أكل وشرب ولباس ونحو ذلك وانه لا يجوز لأصحاب المال وهم الفقراء أو المستثمر بيعه أو نقل ملكيته لأي شخص حقيقي أو اعتباري لأن ملكية الفقير له هذه ليست ملكية فردية بل هي جماعية غير معينة والحرص على تشغيل هذا المال بما هو مظنة لجلب الربح والمحافظة على رأس المال معًا.
مضيفًا أنه لا يجوز أن تستثمر أموال الزكاة بحرام كالربا أو تصنيع الخمر أو بيعها وتسويقها ونحو ذلك من المحرمات وأن يتم توثيق ذلك في عقود شرعية عند القاضي ولا بأس لمن يقوم بتشغيل هذه الأموال أن يفرض له القاضي منها أجرة ومصاريف إدارية مقابل هذا الاستثمار.
من جهته قال الدكتور عجيل النشمي عضو المجلس الاوروبي للافتاء والبحوث إن الاصل في الزكاة هي أن تخرج وتسلم إلى مستحقيها دون تأخير لرفع غائلة الفقر والجوع والحاجة مشيرًا إلى أن تأخيرها دون سبب فيه تأخير لحق مستحقيها فالأصل هو عدم استثمارها لأن الاستثمار يعني حجب أموال الزكاة عن مستحقيها وتأخير تسليمها وقد تتعرض لأخطار التجارة ولكن يجوز استثمارها إذا تحققت أسباب وضوابط عدة أقرتها المجامع الفقهية وهي أن يتم استثمار أموال الزكاة بالطرق المشروعة وألا تتوافر وجوه صرف عاجلة تقتضي التوزيع الفوري لأموال الزكاة وان تتخذ الإجراءات الكفيلة ببقاء الأصول المستثمرة على أصل حكم الزكاة وكذلك ريع تلك الأصول وبشرط أن تتم المبادرة إلى تسييل الأصول المستثمرة إذا اقتضت حاجة مستحقي الزكاة صرفها عليهم مضيفًا أنه يستوجب بذل الجهد للتحقق من كون الاستثمارات التي ستُوضع فيها أموال الزكاة مجدية، ومأمونة، وقابلة للتنضيض عند الحاجة.
واشار النشمي إلى أنه يجب أن يتخذ قرار استثمار أموال الزكاة ممن عهد إليهم ولي الأمر بجمع الزكاة وتوزيعها لمراعاة مبدأ النيابة الشرعية وأن يسند الإشراف على الاستثمار إلى ذوي الكفاية، والخبرة والأمانة وتعتبر الجهات الخيرية المرخصة مأذونة بجمع الزكاة من ولي الأمر.
من جهتها اجازت عدد من المجامع والمجالس الفقهية من ابرزها مجمع الفقه الإسلامي الدولي استثمار أموال الزكاة وذلك بعد اطلاعه على عدة بحوث قدمت في توظيف الزكاة في مشروعات ذات ريع بلا تمليك فردي للمستحق وبعد استماعه لآراء الأعضاء والخبراء فيه قرر أنه يجوز من حيث المبدأ توظيف أموال الزكاة في مشروعات استثمارية تنتهي بتمليك أصحاب الاستحقاق للزكاة أو تكون تابعة للجهة الشرعية المسؤولة عن جمع الزكاة وتوزيعها، على أن يكون بعد تلبية الحاجة الماسة الفورية للمستحقين وتوافر الضمانات الكافية للبعد عن الخسائر. - المدينة -


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.