10 مواقع لاحتفالات العيد في الطائف    ما تكلفة فرحة العيد لمحلات الهدايا والحلويات المخالفة؟    خفر السواحل التونسي يوقف 55 مهاجرًا غير شرعي    إغلاق متنزه بطريق الهدا خالف تعليمات التباعد    العيدية بالطائف مظهر اجتماعي لتبادل التهاني بالعيد السعيد    جمعية الملك عبدالعزيز الخيرية بتبوك تطلق مبادرة "فرحة عيد"    «soul».. بين سحر «الأنميشن» وعمق الخيال وواقعية الفكرة    هدايا العيد تكشف تغير الأجيال    بريطانيا تسجل أدنى مستوى لانتشار جائحة كورونا    الملك وولي العهد يؤديان صلاة عيد الفطر    الكاظمي يؤكد إجراء الانتخابات البرلمانية بموعدها    خلف الكمامات وتحت القيود.. المسلمون يحتفلون بعيد الفطر    خادم الحرمين يتلقى اتصالاً من رئيس الوزراء العراقي    صباح عيد عسير.. دمج بين الماضي والحاضر    وطن الخير    ولي العهد يُعايد الشيخين الفوزان والشثري    قوات «الاحتلال» تحتشد قرب غزة    لجنة لتوطين وظائف محطات الوقود ومراكز الخدمة    الجنابي والخناجر النجرانية.. موروث أصيل حاضر في المناسبات والأعياد (صور)    لينة تنشر بسمة ‫العيد بالترفيه وتوزيع الهدايا على الأطفال    «وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى».. تلاوة خاشعة للشيخ فيصل غزاوي بالحرم المكي    أمين الطائف يدشن احتفالات العيد بمحافظة الطائف    «قلق» من تفشي النسخة الهندية المتحورة    تطورات الحالة المدارية في بحر العرب وتأثيراتها على المملكة    والدة رونالدو: سأحاول إقناعه بالعودة لفريقه الأم    تعديل مواعيد مباريات الأندية المتأهلة لكأس الملك    «تيسلا» تتراجع عن قبول البتكوين وسيلة دفع    تصادم طائرتين في الهواء ب«دنفر الأمريكية»    فرحة وسِلْم وأمان    عرض للألعاب النارية يزين سماء الباحة بمناسبة عيد الفطر    ليفربول يهزم يونايتد برباعية ويتمسك بأمل التأهل لدوري الأبطال    دورتموند بعد فوزه على لايبزيغ يتوج بطلاً بكأس ألمانيا    «الطراطيع» تباع جهاراً في أسواق حائل!    الولايات المتحدة تسجل 34,934 إصابة بفيروس كورونا    «النمر» يحذر من خطر الأطعمة في العيد.. تسبب جلطات القلب    النفط يهبط 3%.. وبرنت يسجل 67 دولاراً للبرميل    الذهب ينتعش متأثرًا بتراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية    "النيابة العامة" تحذر من حمل الأسلحة النارية أو إطلاق النار في الأماكن العامة أو المناسبات    واشنطن تعترض على عقد جلسة علنية لمجلس الأمن لبحث الأوضاع في فلسطين    فيديو.. ولي العهد يزور الشيخ ناصر الشثري في منزله لتهنئته بحلول عيد الفطر    أساس سفرة إفطار العيد السعيد للعوائل الجداوية    البحرين تستقبل السعوديين بحملة ولهنا عليكم    موهبة تعايد القيادة والوطن ب 5 جوائز دولية    وزير الداخلية ينقل لمنسوبي الوزارة تحيات القيادة بمناسبة نجاح الخطط الأمنية لموسم العمرة    "شؤون الحرمين" تطيّب المسجد الحرام وتوزع هدايا العيد على المصلين*    شروط "واتساب" الجديدة تدخل حيز التنفيذ بعد يومين.. وهذا ما سيحدث إذا لم توافق عليها    العيد في عسير .. باقات عطرية وفنون شعبية تنشر مظاهر الفرح    "الصحة": تسجيل 11 وفاة و1116 إصابة جديدة بفيروس "كورونا" وشفاء 1129 حالة    وزير الخارجية يؤكد وقوف المملكة وتضامنها مع الهند في مواجهة كورونا    أمير منطقة تبوك يتقدم جموع المصلين لأداء صلاة عيد الفطر المبارك    وزير الداخلية ينقل تحيات وتهنئة الملك سلمان وولي العهد لمنسوبي الوزارة    وزير التجارة يُكافئ مواطناً لإبلاغه عن منشأة تبيع حلويات منتهية الصلاحية بالمدينة المنورة    خادم الحرمين يؤدي صلاة عيد الفطر في نيوم (فيديو وصور)    ولي العهد يُؤدي صلاة العيد في جامع الإمام تركي بن عبدالله بالرياض    أمير تبوك يتقدم جموع المصلين لأداء صلاة عيد الفطر المبارك    وزير الحج والعمرة يهنئ القيادة بمناسبة عيد الفطر ونجاح موسم رمضان    رئاسة المسجد النبوي ترفع كامل الاستعدادات لأداء صلاة عيد الفطر    خادم الحرمين وولي العهد يتبادلان التهنئة مع قادة الدول الإسلامية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إمام وخطيب المسجد النبوي: قرار الحج بأعداد محدودة في ظل الجائحة يتسق مع مقاصد الشريعة
نشر في أزد يوم 11 - 07 - 2020

أوصى إمام وخطيب المسجد النبوي، الشيخ عبدالباري الثبيتي، المسلمين بتقوى الله عز وجل ، وقال إن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم تضيء دوروب الحياة ومن هذه الصفحات العطرة صلح الحديبية وسماه الله تعالى الفتح المبين قال تعالى ((إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا)) استبشر به الصحابة رضوان الله عليهم برؤيا رأها النبي صلى الله عليه وسلم أنهم سيدخلون مكة ويطوفون بالبيت، قال جل من قائل ((لَّقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ))
وقال: الحنين إلى المسجد الحرام والاشتياق إلى مواطن الخير والعبادات دليل حياة القلب وعلامة إشراقة النفس وصحتها قال عزوجل ((إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَن يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ))، مبيناً أن النبي صلى الله عليه وسلم سار حتى إذا كان بالثنية التي يهبط عليهم منها، بركت به راحلته، فقال الناس: حل حل، فألحت، فقالوا: خلأت القصواء. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما خلأت القصواء، وما ذاك لها بخلق، ولكن حبسها حابس الفيل) .
وبيّن أن النبي صلى الله عليه وسلم دافع عن ناقته القصواء ليعلم أمته درساً في التعامل والحكم على المواقف وإقالة العثرة وإيجاد الأعذار لمن له مواقف مشهودة بالخير،وقال إن الرسول صلى الله عليه وسلم أرسل عثمان بن عفان رضي الله عنه إلى ريش برسالة السلام وليس العدوان وأخبره أنهم جاءوا زواراً للبيت معظمين لحرمته فأبوا ودارت مفاوضات مع كفار قريش استعمل معهم فيها الرفق في الأمور المداراة فيما لا يلحق الدين ضرر وقال صلى الله عليه وسلم (والذي نفسي بيده لا يسألوني خطة يعظمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها)، موضحاً أن النبي صلى الله عليه وسلم غلب مصلحة حقن الدماء وسلامة الأنفس والأرواح لوجود مؤمنين بمكة فلو وقعت حرب لما أمنت سلامتهم، قال تعالى ((وَلَوْلَا رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُّؤْمِنَاتٌ لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ أَن تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُم مِّنْهُم مَّعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ))، مبيناً أن ثمار الصلح ظهرت بعد ذلك من فتح مكة وإسلام أهلها ودخول الناس في دين الله افواجاً.
وبين إمام وخطيب المسجد النبوي أن من النظر في مآلات الأمور كون الحج في هذا العام استثنائيًا بأعداد محدودة وضوابط مشروعة في ظل جائحة عم ضررها وهذا القرار الحكيم الذي أخذت به القيادة من أولى الأولويات ويتسق مع مقاصد الشريعة ويصب في مصلحة المسلمين بالمحافظة على الأنفس ودفع ما يعرضها للخطر المحقق والتحلي بالحذر عند انتشار الأوبئة والأمراض المعدية.
وتابع: أن على المسلم إذا استفرغ وسعاً وبذل جهداً و حال دون أداء العبادة نازلة أو جائحة فلا يسخط ولا يغتم فإن همه مخلوف وأجره مكتوب، ففي الحديث القدسي عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى قال: (إن الله كتب الحسنات والسيئات ثم بين ذلك، فمن همَّ بحسنةٍ فلم يعملها كتبها الله عنده حسنةً كاملةً، وإن همَّ بها فعملها كتبها الله عنده عشر حسناتٍ إلى سبعمائة ضِعفٍ، إلى أضعافٍ كثيرةٍ، وإن همَّ بسيئةٍ فلم يعملها كتبها الله عنده حسنةً كاملةً، وإن همَّ بها فعملها كتبها الله سيئةً واحدة) .
وأضاف "الثبيتي" أنه لما تم الصلح بين النبي صلى الله عليه وسلم ومشركي قريش قام رسول الله فقال قوموا فنحروا ثم احلقوا قال ذلك ثلاث مرات فما قام أحد ظناً من بعضهم أن في الصلح إجحافاً، فأشارت أم سلمة رضي الله عنها فقالت يا نبي الله أتحب ذلك اخرج ثم لا تكلم أحداً منهم كلمة حتى تنحر بدنك وتدعو حالقك فيحلقك فخرج فلم يكلم أحداً منهم حتى فعل ذلك نحر بدنه ودعا حالقه فحلق فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا وجعل بعضهم يحلق بعضاً.
وأوضح أن مشورة بليغة من أم المؤمنين وأم سلمة غيرت مجرى الأحداث في مشهد عصيب، فهذا الموقف يؤكد علو شأن المرأة وتكريم الإسلام لها تعزيز رسالتها ودورها في صناعة الحياة والبناء والتنمية فهي أحيت بمشورتها أحد أبرز أركان التربية القدوة العملية والتي أكثر نفعاً في غرس المبادئ والقيم وتغيير السلوكيات.
وتابع "الثبيتي": بالإشارة إلى محبة الصحابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ففي الحديث قال عروة بن مسعودٍ الثقفي (لأهل مكة): أيْ قومِ، والله لقد وفدتُ على الملوك، ووفدت على قيصر، وكسرى، والنجاشي، والله إنْ رأيتُ ملِكًا قط يعظِّمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمدٍ صلى الله عليه وسلم محمدًا، والله إنْ تنخَّم نخامةً إلا وقعت في كف رجلٍ منهم، فدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده، وما يُحدُّون إليه النظر تعظيمًا له، وإنه قد عرض عليكم خطة رشدٍ فاقبلوها؛
ولفت إمام وخطيب المسجد النبوي أن التفاؤل سمة المؤمن، وهذا هو ديدن المسلم في الأمور الحوالك، وفي ظلال هذه الجائحة نحسن الظن بربنا ونوقن أن الفرج قادم والبلاء زائل ويصفو هواء البقاع الطاهرة وتطوف القلوب والأجساد بالكعبة وتنطلق الأقدام في السعي بين الصفا والمروة، قال جل من قائل ((لَّقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ)).


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.