بورصة الذهب عيار 21 يربح رهان العيد    إلزام القادمين إلى المملكة بإجراءات الإقرار الضريبي    خادم الحرمين يتلقى اتصالا من سلطان عُمان    توجيه من أمير الرياض لجميع القطاعات: كثفوا أعمال الرقابة في العيد    الصحة تُنفذ حملة توعوية للحث على الالتزام بالإجراءات الاحترازية    «الشؤون الإسلامية» تغلق 8 مساجد مؤقتاً في 4 مناطق وتعيد فتح 16 مسجدًا    نائب أمير الرياض يتلقى العزاء من منصور بن زايد في وفاة والدته    مدني جازان: سقوط مقذوف حوثي في إحدى القرى الحدودية    تعرّف على اشتراطات السفر إلى دولة جورجيا    البرلمان المصري: ما تقوم به ميليشيا الحوثي ضد المملكة «جرائم حرب»    "الشؤون الإسلامية" تنهي ربط كاميرات المراقبة للمواقيت ومساجد المشاعر المقدسة بمركز التحكم بالوزارة    الكشف عن التفاصيل المالية في اتفاق "الهلال" مع "تاليسكا"    "الأرصاد": استمرار التوقع بهطول أمطار رعدية على هذه المناطق غدا    الأردن يفتح المنافذ للسعوديين "المحصنين" دون تسجيل أو فحص    العفو الدولية: إسرائيل تستخدم القوة غير المشروعة في القدس    متطوعات يضربن أروع الأمثلة في خدمة مصليات النساء في المسجد الحرام    الجامعة العربية تدعو مجلس الأمن والرباعية الدولية لتحمل مسؤولية التصعيد الإسرائيلي    أمانة الجوف تستقبل العيد بعبارات التهاني والمجسمات الجمالية    "جود الإسكان" توقع اتفاقيتين لتوفير 178 وحدة سكنية    السعودية ترفض خطط عمليات الإخلاء والتهجير القسري في القدس    أمانة الطائف تكمل استعداداتها لاستقبال عيد الفطر    وزارة الداخلية: العدد المحدد للتجمعات لا يزيد عن 20 شخص    تهيئة 39 مصلى للعيد في أبها وضواحيها    توجيه بتشكيل لجنة للوقوف على أسباب حادثة وفاة طفل بأحد الألعاب المائية بعرعر    شرطة الشرقية: القبض على 8 مقيمين بمحافظة الأحساء إثر مشاجرة جماعية    من مشروع ولي العهد لتطوير المساجد التاريخية بالمملكة.. مسجد الحديثة بالجوف    "الصحة": تسجيل 999 حالة إصابة بكورونا    بورصة مسقط تغلق مرتفعة    " بناء " تنفق 5 ملايين على خدمات الأيتام في شهر رمضان    أمانة جدة تعيد فتح حراج الخضار وفقا للاشتراطات الوقائية    الصرامي: جيوفينكو سيرحل عن الهلال لنادٍ عاصمي!    منظمة التعاون الإسلامي تعقد الاجتماع الطارئ للجنة المندوبين الدائمين للدول الأعضاء    7 قتلى على الأقل في إطلاق نار داخل مدرسة روسية    ريجيكامب يستعد للرحيل    بعد الهجوم الإلكتروني.. ارتفاع حاد لأسعار ناقلات النفط في أمريكا    كومان يرد على غضب ريال مدريد من الحكام    بالفيديو.. "آل معمر" يحسم الجدل بشأن مصير بيتروس وأمرابط وحمدالله ومدرب النصر مينيز    شاهد.. المصلون يشهدون ختم القرآن بالحرمين الشريفين وسط أجواء روحانية    إهتمامات الصحف اللبنانية    السفارة السعودية: فحص كورونا شرط السفر إلى أمريكا    نائب أمير القصيم يتسلم تقرير فرع الشؤون الإسلامية بالقصيم    (المواطن محور الأولوية في منهج الإصلاح)    (شاعر الدعوة) الشيخ راجح العجمي رحمه الله    ذكرى البيعة الرابعة لولي العهد فرحة لكل مواطن    الإسماعيلي يفوز على البنك الأهلي في الدوري المصري    «النمور» تعسكر ل«قطبي الجنوب» في أبها    حرس الحدود يحتفل بتخريج 1385 في دورة الفرد الأساسي    4 جامعات سعودية تتصدّر قائمة الأفضل عالمياً والأولى عربياً في تصنيف شنغهاي    المهندس عبد الله الغامدي: ذكرى البيعة يوم للتلاحم بين القيادة الحكيمة والشعب الطموح    المملكة تدين بأشد العبارات الاعتداءات التي قامت بها قوات الاحتلال لحرمة المسجد الأقصى    جروح «كورونا» الغائرة !    ثقافة الترميم.. الحضور الأجمل لتراثنا    المدير التنفيذي لهيئة الإعلام والاتصالات بالعراق يزور المتحف الدولي للسيرة النبوية    أمن الدولة: المتبرع لجهات مجهولة عرضة للمساءلة    المملكة تزهو في ذكرى بيعة أمير الشباب    «الروح والرية» دراما القضايا العائلية المعقدة    «رؤية 2030» تحوّل كبير في مسيرة المملكة    المعطاني يصدر «عروض نقدية في الأدب السعودي»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





خطبتا الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي

أوصى فضيلة إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس المسلمين بتقوى الله فهي بَلسمُ النوائب وتِرياقُها، ونُور القلوب وائتلاقُها: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾.
وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم في المسجد الحرام: أيها المسلمون في ظل عودة الحياة لطبيعتها بعد أن جثمت جائحة كورونا على العالم كأمواج البِحَارِ الهادرة، وأرخت سدولها القاتمة على البشرية بأنواع الإصابات والوفيات؛ ابتلاءً وامتحانًا، وتمطت بصلبِها، وأردفت أعجازها، وناءت بكلكلها، واليوم بحمد الله وفضله ومَنِّهِ وكَرِمِهِ تكاد تنجلي بالشفاء والتعافي، وما هو بمعارض البتة العودة باحتياط وحذر، والرجوع بمسؤولية واحتراز، والأخذ بالأسباب الوقائية، قال الله عزوجل: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ ﴾، وقال سبحانه: ﴿ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴾، وقال جَلَّ وعلا: ﴿ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ﴾.
وأضاف: إخوة الإسلام إن من فضل الله سبحانه وعظيم آلائه التي تلهج بها الألسن ابتهالاً، ودعاءً وشكرًا وثناءً، ما منّ الله به على هذه البلاد المباركة من الاجتهاد المحمود المشكور في الأخذ بالأسباب الدينية منها والدنيوية، وما وُفِّق إليه ولاة الأمر من أخذ التدابير الوقائية، والقرارات الحازمة الاحترازية؛ لصد سلبيات هذه الجائحة عن هذه البلاد المحروسة، فكان درساً عملياً في فن إدارة المخاطر، وسرعة التكيف مع الأزمات، وثَمَّة مَلْمَحٌ يَحسُن التَّنبيه إليه، خاصة في هذا الأوان، ألا وهو أن التوقي من الأوبئة والأدواء هو من الأخذ بالأسباب التي حثت عليها شريعتنا الغراء، فلتكن عودتنا لشؤون حياتنا بحذر، مع التقيد التام بالإرشادات الطبية، والإجراءات الاحترازية، والتدابير الوقائية،وقال : الشكر موصول للجهات الأمنية والصحية وللعموم على الوعي والتجاوب الأخاذ، مع أن في الناس مجازفين ومتهورين ومستهترين، ومن يستغلون الأوبئة للترويج للشائعات والافتراءات، ومن يقتاتون على فتات الأحداث بالغش والمخالفات، لا يردعهم إلا الحزم والعزم والحسم، ألا فاتقوا الله عباد الله في أنفسكم، وصحتكم، وصحة والديكم، وأسركم، وأبنائكم، ومجتمعاتكم، وأوطانكم، فمسؤوليتنا تجاه أوطاننا وقاية مجتمعاتها، ورعاية أمنها الصحي، وكم أدرَج اللطيفُ الخبير من آلائه، في ثنايا ابتلائه، قال جل في عليائه: ﴿ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾.
// يتبع //
15:31ت م
0062

عام / خطبتا الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي / إضافة أولى
وأردف قائلا: قد يبتلي الله عباده بالأمراض ليعرفوا قيمة الصحة ويَقْدُرُوهَا قَدْرَهَا، ويُحَافِظُوا عليها، فالصحة تاج على رؤوس الأصحاء، روى البخاري في صحيحه من حديث ابن عباس { أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ"، وقال :"مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافَى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتَ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا" أخرجه الترمذي وابن ماجه، ومن حديث العباس بن عبدالمطلب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"سَلُوا اللهَ العَافِية في الدنيا والآخرة" أخرجه الترمذي وقال حديث صحيح.
وأردف الشيخ السديس أن الجوائح تَكُونُ ثم تَهُون، وكم من أوبئةٍ حَلَّتْ ثم اضمحلَّتْ، وها هي بفضل الله البشارات تتوالى بانكشاف الغُمَّة التي ألَمَّتْ ، وكم آلَمَتْ، ولكن لا تخلو المصائب والمآسي والأحزان، من مِنَنٍ يُدركها أهل الإيمان، وكم في هذه المِحنة الكُورُونِيَّة من مِنَحٍ، ودُروسٍ وعِبَرٍ تُستمنَح: ومن فواتح تلك المِنَح: تحقيق التوحيد الخالص لله تعالى، قال سبحانه:﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾، ثم المنحة الثانية: تعبئة الإيمان المُزهِرْ، واليقين المُمهِر، بقضاء الله وقدره، فيما ذرأ من خلقه وكونه، وذلكم هو النور الوضَّاح، الذي يسير به المؤمن حال نزول الكُرُوب الفِدَاح. ثم كانت المنحة الثالثة: تلك الإشراقة السامية للجوهر النفيس من جواهر الشريعة الخالدة، وهي حُرْمة النفس البشرية؛ التي كرَّمها الله وشرَّفها، ونوَّه بها في عظيم خِطابه، فقال عزَّ من قائل: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا﴾، فكان المنهج الإسلامي الوضَّاء في مواجهة الأمراض والأدْواء، أنموذجًا فريدًا، ومثلا يُحتذى، في الوقاية ابتداءً، ثم العلاج والحجر الصحي انتهاءً، كما أبان لنا هذا المنهج السامي في خِضمِّ هذه الجائحة مِنحةً رابعة وهي: أن الخوض والنظر في النوازل والمستجدات، واستكناه المغبات فيها والمآلات، معقود بأهل العلم الراسخين، والفقهاء النابهين، وذوي الحجى النابغين ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ الذين لايصدر رأيهم إلا عن التريث والتشاور، والتباحث والاجتماع.
وقال فضيلته أمة الإسلام: وفيما نستبصر به خامسًا: أن تعي الأمة مكانة أوطانها ومسؤولياتها تجاه مجتمعاتها، خاصة في المجالين الأمني والصحي، وما عُمِّرت الأوطان بمثل رفرفة راية العقيدة الإسلامية الصحيحةِ على جنباتها، وتحكيمِ الشريعة على أرضها وأهلها، ثم التلاحمِ الوثيق بين رعيتها ورُعَاتها، وإعزاز القِيَم والفضائل، وإقصاءِ المخالفات والرذائل، فإنّ الذنوب والمعاصي تقضُّ المضاجع، وتَدَعُ الدِّيارَ بلاقع، والوطن مسؤولية وأمانة في أعناقنا جميعا، فلنحافظ عليه، ولتكن عودتنا لشؤون حياتنا بحذر، مع التقيد التام بالإرشادات الطبية، والإجراءات الاحترازية، والتدابير الوقائية.
// يتبع //
15:31ت م
0063

عام / خطبتا الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي / إضافة ثانية
وتابع فضيلته: أمة الإيمان.. ومن أعظم المِنَحِ التي أظهرتها هذه المحنة الكورونية، أن الوعي التام، والتثقيف العام أمانة شرعية، ومسؤولية خُلُقية، وضرورة اجتماعية، وقيمة حضارية، لا تزيد الأمَم إلاَّ تحضُّرًا وعلوَّا، ورُقِيًّا ونُموَّا، لذا لزم أن نعزز هذا الوعي لدى فَلَذَاتِ الأكبادِ والأجيال، في المعاهد والجامعات، والمَدارس والكُلِّيَّات، وثَمَّة ثمرة يانعة من أعظم الثمرات التي أظهرنها المحنة وهي: الوحدة الدينية، والأُخُوة الإسلامية والبعد الإنساني العالمي، حيث تلاشت الأهواء الشخصية، والأطماع الدنيوية، وظهر التعاون والتآزر، والتضامن والتكافل فكان الجميع على قلب رجل واحد، فتلألأت في الآفاق مقاصد قول الله تعالى:﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾، وكان الواقع العملي تجسيدا للمعنى القرآني:﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾.
وأكد فضيلته أن هذا دأب وديدن بلاد الحرمين الشريفين حرسها الله مع أبنائها خصوصاً، ومع المسلمين وقضاياهم عموما، والإنسانية كافة، وسعيها في تحقيق الأمن والسلم الدوليين، وما مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية إلا أنموذج مُشْرِقٌ لمواقف هذه البلاد المباركة، وحرص ولاة أمرها على نُصرة قضايا الإسلام والمسلمين في كل مكان، ودعم الأعمال الإغاثية والإنسانية، فأعماله مذكورة ، وجهوده مشكورة، وعند النَّصَفَةِ غير مَنْكُورة، مما يتوجب تأييده ومساندته، في أداء رسالته الإغاثية والصحية والإنسانية.
وتابع إمام وخطيب المسجد الحرام يقول إخوة الإيمان: ومن معاقد القول الموطدة، وحقائقه المؤكدة، ما شرّف الله به بلاد الحرمين الشريفين من خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما وخدمة ضيوف الرحمن والمشاعر المقدسة ومن هنا يأتي القرار الحكيم في إقامة مناسك الحج محدودة الأعداد؛ جمعًا بين الحُسْنَيَيْنِ في أمرين مهمين هما: إقامة شعيرة الإسلام، والحفاظ على أمن وصحة وسلامة ضيوف الرحمن، عملاً بالأدلة الشرعية، والتزامًا بالمقاصد المرعية في الحفاظ على النفس البشرية، حيث أن من القواعد الشرعية: جلب المصالح ودرء المفاسد، وإزالة الضرر، والحفاظ على النفس البشرية، وعدم تعريضها للوباء والخطر، ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾،
// يتبع //
15:31ت م
0064

عام / خطبتا الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي/ إضافة ثالثة واخيرة
وفي المدينة المنورة أوصى فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ عبدالباري الثبيتي المسلمين بتقوى الله عز وجل ، وقال إن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم تضيء دوروب الحياة ومن هذه الصفحات العطرة صلح الحديبية وسماه الله تعالى الفتح المبين قال تعالى ((إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا )) استبشر به الصحابة رضوان الله عليهم برؤيا رأها النبي صلى الله عليه وسلم أنهم سيدخلون مكة ويطوفون بالبيت قال جل من قائل ((لَّقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ ? لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ ? ))
وأضاف إن الحنين إلى المسجد الحرام والاشتياق إلى مواطن الخير والعبادات دليل حياة القلب وعلامة إشراقة النفس وصحتها قال عزوجل ((إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ ? فَعَسَى? أُولَ?ئِكَ أَن يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ))، مبيناً أن النبي صلى الله عليه وسلم سار حتى إذا كان بالثنية التي يهبط عليهم منها، بركت به راحلته، فقال الناس: حل حل، فألحت، فقالوا: خلأت القصواء. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما خلأت القصواء، وما ذاك لها بخلق، ولكن حبسها حابس الفيل) .
وبين فضيلته أن النبي صلى الله عليه وسلم دافع عن ناقته القصواء ليعلم أمته درساً في التعامل والحكم على المواقف وإقالة العثرة وإيجاد الأعذار لمن له مواقف مشهودة بالخير،وقال إن الرسول صلى الله عليه وسلم أرسل عثمان بن عفان رضي الله عنه إلى ريش برسالة السلام وليس العدوان وأخبره أنهم جاءوا زواراً للبيت معظمين لحرمته فأبوا ودارت مفاوفضات مع كفار قريش استعمل معهم فيها الرفق في الأمور المداراة فيما لا يلحق الدين ضرر وقال صلى الله عليه وسلم ( والذي نفسي بيده لا يسألوني خطة يعظمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها ) موضحاً ان النبي صلى الله عليه وسلم غلب مصلحة حقن الدماء وسلامة الأنفس والأرواح لوجود مؤمنين بمكة فلو وقعت حرب لما أمنت سلامتهم قال تعالى ((وَلَوْلَا رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُّؤْمِنَاتٌ لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ أَن تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُم مِّنْهُم مَّعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ ?))، مبيناً أن ثمار الصلح ظهرت بعد ذلك من فتح مكة و إسلام أهلها ودخول الناس في دين الله افواجاً.
وبين إمام وخطيب المسجد النبوي أن من النظر في مآلات الأمور كون الحج في هذا العام استثنائيا بأعداد محدودة وضوابط مشروعة في ظل جائحة عم ضررها وهذا القرار الحكيم الذي أخذت به القيادة من أولى الأولويات ويستق مع مقاصد الشريعة ويصب في مصلحة المسلمين بالمحافظة على الأنفس ودفع ما يعرضها للخطر المحقق والتحلي بالحذر عند انتشار الأوبئة والأمراض المعدية
وتابع فضيلته أن على المسلم إذا استفرغ وسعاً وبذل جهداً و حال دون أداء العبادة نازلة أو جائحة فلا يسخط ولا يغتم فإن همه مخلوف وأجره مكتوب ففي الحديث القدسي عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى قال: (إن الله كتب الحسنات والسيئات ثم بين ذلك، فمن همَّ بحسنةٍ فلم يعملها كتبها الله عنده حسنةً كاملةً، وإن همَّ بها فعملها كتبها الله عنده عشر حسناتٍ إلى سبعمائة ضِعفٍ، إلى أضعافٍ كثيرةٍ، وإن همَّ بسيئةٍ فلم يعملها كتبها الله عنده حسنةً كاملةً، وإن همَّ بها فعملها كتبها الله سيئةً واحدة ) .
وأضاف أنه لما تم الصلح بين النبي صلى الله عليه وسلم ومشركي قريش قام رسول الله فقال قوموا فنحروا ثم احلقوا قال ذلك ثلاث مرات فما قام أحد ظناً من بعضهم أن في الصلح إجحافاً فأشارت أم سلمة رضي الله عنها فقالت يانبي الله أتحب ذلك اخرج ثم لا تكلم أحداً منهم كلمة حتى تنحر بدنك وتدعو حالقك فيحلقك فخرج فلم أحداً منهم حتى فعل ذلك نحر بدنه ودعى حالقه فحلق فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا وجعل بعضهم يحلق بعضاً
وبين فضيلته أن مشورة بليغة من أم المؤمنين أم سلمة غيرت مجرى الأحداث في مشهد عصيب فهذا الموقف يؤكد علو شأن المرأة وتكريم الإسلام لها تعزيز رسالتها ودورها في صناعة الحياة والبناء والتنمية فهي أحيت بمشورتها أحد أبرز أركان التربية القدوة العملية والتي أكثر نفعاً في غرس المبادئ والقيم وتغيير السلوكيات.
وتابع فضيلته تجلي محبة الصحابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ففي الحديث قال عروة بن مسعودٍ الثقفي (لأهل مكة): أيْ قومِ، والله لقد وفدتُ على الملوك، ووفدت على قيصر، وكسرى، والنجاشي، والله إنْ رأيتُ ملِكًا قط يعظِّمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمدٍ صلى الله عليه وسلم محمدًا، والله إنْ تنخَّم نخامةً إلا وقعت في كف رجلٍ منهم، فدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده، وما يُحدُّون إليه النظر تعظيمًا له، وإنه قد عرض عليكم خطة رشدٍ فاقبلوها؛
وبين إمام وخطيب المسجد النبوي ان التفاؤل سمة المؤمن وهذا هو ديدن المسلم في الأمور الحوالك وفي ظلال هذه الجائحة نحسن الظن بربنا ونوقن الفرج قادم والبلاء زائل ويصفو هواء البقاع الطاهرة وتطوف القلوب والأجساد بالكعبة وتنطلق الأقدام في السعي بين الصفا والمروة، قال جل من قائل ((لَّقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ ? لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ ? ))


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.