- الرأى - إبراهيم القصادي- جازان : جسّد المعلم عبدالوهاب عريشي، من محافظة صامطة، نموذجًا حيًا للإصرار وعدم الاستسلام، في رحلة مهنية امتدت لسنوات، شقّ خلالها طريقه بثبات رغم التحديات. تخرج عريشي من الجامعة قبل قرابة تسع سنوات، تخصص حاسب آلي، وواجه بعد تخرجه فترة انتظار دون وظيفة، لم تثنه عن مواصلة السعي. فالتحق بالقطاع الخاص في مدينة الرياض لمدة ثلاث سنوات، قبل أن ينتقل إلى العمل في القطاع الأمني بمنطقة نجران، حيث أمضى ما يقارب أربع سنوات، اكتسب خلالها خبرات عملية، وظل متمسكًا بحلمه في العمل في المجال التعليمي. وخلال تلك الفترة، واصل تطوير ذاته، فخاض اختبار الرخصة المهنية عدة مرات حتى تمكن من اجتيازه بنجاح، ليتوّج جهوده بالحصول على وظيفة معلم ضمن نظام العقود المكانية في مجمع أبو الحشاف وابتدائية مصعب بن عمير بمحافظة بيش. وبعد تحقيق هدفه، قدّم استقالته من عمله السابق، متجهًا نحو مهنته التي لطالما سعى إليها، في خطوة تعكس إيمانه بطموحه وثقته بقدرته على تحقيق ما يريد. وتبقى قصة عريشي رسالة واضحة: أن الطريق قد يطول، لكن من يملك العزيمة لا يعرف اليأس، وأن الأحلام المؤجلة… قابلة للتحقق متى ما اقترنت بالإصرار والعمل.