قام معهد خادم الحرمين الشريفين بجامعة أم القرى بدراسة متابعة وتقييم للحملة الإعلامية / حج بلا تصريح / التي أطلقتها إمارة منطقة مكةالمكرمة برعاية صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكةالمكرمة رئيس لجنة الحج المركزية. وأوضح رئيس قسم البحوث الإعلامية أن هذه الحملة الإعلامية عملت على تطوير موسم الحج وتوظيف وسائل الاتصال والإعلام توظيفا علميا لتغيير سلوك وقناعات المواطنين والمقيمين تجاه بعض الأفكار المغلوطة عن تكرار الحج وافتراش الطرق ومخالفة التعليمات وغيرها من السلبيات حيث عمدت الحملة إلى تحسين صورة المسلمين ككل أمام الآخر خاصة أن العالم يترقب ويتابع مناسك الحج على الشاشات الفضائية. وبين أن الدراسة والتقييم أوضحت أن التعاطف مع من لا يحملون تصريح حج من أبرز المشكلات في قيام الناس بالحج بدون تصريح مما ينجم عن وجود أكثر من مليون حاج غير نظاميين يضايقون الحجاج النظاميين ويترتب على هذه المشكلة كافة المشكلات الأخرى الأمنية والصحية والخدمية والمرورية وغيرها مشيرا إلى أن المؤشرات الأولى للحملة ظهرت عبر تصريح للأمير خالد الفيصل الذي أوضح فيه أنه لن يسمح بدخول أي مخالف لتعليمات الحج. وكشف الباحث الدكتور صابر حارص أن هذه الحملة جمعت بين استراتيجيات الإقناع العاطفي والعقلي بجوار الإقناع الديني فتحدثت عن معنى الاستطاعة عند الفقهاء الأربعة مؤكدا أن الحملة والقائمين عليها حظيت بتأييد صحفي وإعلامي واسع النطاق ، لافتا النظر إلى أن الدراسة ربطت مشكلات الحج بفن الحملات الإعلامية والتوعوية المنوطة بها أجهزة العلاقات العامة الحكومية. وأفاد أن هذه الدراسة تعد الأولى من نوعها في مجال الحملات الإعلامية منذ بداية البحوث الإعلامية للحج حيث أكدت الدراسة على إمكانية إدخال أفكار جديدة على الحملة وأبعادها بحيث تعطي مساحة اكبر للإقناع الديني والعقلي والعاطفي بجوار الضوابط التنظيمية. وأشار الباحث إلى أن الدراسة تنتمي وفقا لمستوى المعرفة العلمية إلى نوعية الدراسات الوصفية التي تركز على رصد وتفسير وتحليل اتجاهات وآراء جمهور الحج الفعلي والمرتقب نحو كافة أبعاد وجوانب الحملة الإعلامية والتوعوية التي قامت بها إمارة منطقة مكةالمكرمة تحت شعار / لا حج إلا بتصريح / و / الحج عبادة وسلوك حضاري / بهدف الوقوف على مدى نجاح الحملة في تحقيق أهدافها وسبل تطويرها وتفعيلها في الأعوام الماضية مؤكدا أن دراسة تقييم هذه الحملة شملت تحديد مجتمع الدراسة بالجمهور الفعلي للحج ويشمل الحجيج والعاملون بالحج ورجال الأمن المشاركين في الحج والجمهور المرتقب ويشمل المتابعين للحملة في الصحافة ووسائل الإعلام السعودية ومن لم يشاركوا بالحج. // انتهى //