شارك مكتب التربية العربي لدول الخليج في المؤتمر الثاني لجائزة خليفة التربوية عن " السعادة في التعليم ", الذي افتتحه معالي وزير التربية والتعليم بدولة الإمارات العربية المتحدة عضو مجلس أمناء جائزة خليفة التربوية, تحت عنوان " استشراف مستقبل التعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة ", بحضور معالي المدير العام لمكتب التربية العربي لدول الخليج الدكتور علي بن عبدالخالق القرني . واستعرض معالي الدكتور القرني في ورقة عمل أعدّها عن " السعادة في التعليم " ضمن محور " دول مؤسسات التعليم في تحقيق ممكنات السعادة ", مفهوم السعادة عند الفلاسفة والمفكرين وعلماء النفس ، مشيرًا إلى أن تقييم حالة السعادة لدى الأفراد, يتوقف على اعتبارات نفسية, وعلى النظرة التقويمية للشخص نفسه، ولذا يصعب إيجاد مفهوم موحَّد أو وصف محدد لمن يعدّ نفسه سعيدًا ، وإن كانت بعض الأبحاث كما أشار معاليه قد حاولت ذلك ورأت أن الفرد السعيد يعيش في مجتمع متطور اقتصاديًّا ويمتلك مصادر ومواصفات كافية لإحراز التقدم ، ويتمتع بسمات نفسية معينة . وأكَّد الدكتور القرني أن السعادة هي سمة معقدة وكائن هلامي ، ولا يوجد شيء واحد فقط يمكن أن نطلق عليه " السعادة " فالأشياء التي تجعل الفرد سعيدًا في لحظتها قد لا تعني أن حياته تسير دائمًا نحو السعادة . وتطرق معالي مدير عام مكتب التربية العربي لدول الخليج في عرضه إلى بعض الأبعاد التي يرى ضرورتها في نظرتنا إلى السعادة، ومن بينها البعد الذاتي " الشخصي" والبعد الموضوعي، والبعد المعياري الذي يمثّل البعد الفلسفي في نظرتنا إلى السعادة، ولذلك فإن هذه الأبعاد كما يرى معاليه تكون في صميم ولبّ عمل الحكومات وهي تبحث عن رفاهية وسعادة شعوبها، مشيرًا في هذا الصدد إلى استحداث وزارة للسعادة في الإمارات العربية المتحدة في إطار حرص الدولة على تحقيق جودة الحياة على أرضها، كما استعرض معاليه نماذج من بعض الدول وترتيبها في مؤشرات الرفاه التي تبنّتها مؤسسة الاقتصادات الجديدة، وكذا مؤشرات الحياة الأفضل, كما جاء في تقارير " OECD " . وركّز معالي الدكتور القرني على الارتباط الوثيق بين السعادة والتعليم, مشيرًا في هذا الصدد إلى العلاقة بين التعليم وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، كما حددتها منظمة اليونسكو ، مبينًا أن هناك علاقة حميمية بين التعليم والسعادة ، متطرقًا في هذا الشأن إلى المتغيرات الديموغرافية وعلاقتها بشعور الفرد بالسعادة . وأشار إلى أهمية الدين في إيجاد حالة من الطمأنينة والشعور بالسعادة لدى الفرد ، مسترشدًا في ذلك بقوله تعالى : " ألا بذكر الله تطمئن القلوب " . يذكر أن العرض شهد حضور عددٍ من المسؤولين والمختصين ، وجمع غفير من المهتمين، وسيكون نص العرض متاحًا على البوابة الإلكترونية لمكتب التربية العربي لدول الخليج, إضافةً إلى إمكانية الحصول على مزيد من التفاصيل من خلال الرابط الإلكتروني ( https://storage.googleapis.com/abegsgate.appspot.com/presentation/dr.alikarni_abegs_Happinese.pdf ) .