استأنف فريق المفاوضين الحكومي وفريق المفاوضين الممثل لحركة طالبان باكستان اليوم محادثات السلام المتوقفة منذ أكثر من أسبوعين أملاً في الوصول إلى اتفاق سلام يضمن وقف أعمال العنف التي تشهدها باكستان منذ أكثر من سبع سنوات. واجتمع فريق المفاوضين الحكومي بقيادة عرفان صديقي مستشار رئيس الوزراء الباكستاني بفريق المفاوضين عن حركة طالبان باكستان بقيادة مولانا سميع الحق زعيم حزب جمعية علماء الإسلام في بلدة أكورا ختك شمال غرب باكستان واتفق الجانبان على مواصلة جهود السلام لإنهاء التوتر الأمني الجاري في البلاد. وأوضح مولانا سميع الحق في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع أن المحادثات بين الحكومة وحركة طالبان قد دخلت في مرحلة حاسمة، وتم الاتفاق على اتخاذ قرارات فعّالة تؤدي إلى السلام بين الطرفين. وأضاف أن الجانبين بحثا الوضع بعد وقف إطلاق النار من قبل الطرفين الحكومي والطالباني، مشيراً إلى أن إعلان حركة طالبان باكستان وقف إطلاق النار بدون أي شروط مسبقة يعد تطوراً إيجابياً نحو نجاح عملية السلام. وأكد ضرورة بذل جهود مشتركة لإحباط مؤامرات الجهات المعادية للسلام في باكستان، مشيراً إلى أن حركة طالبان باكستان قد نفت صلتها بالهجوم الإرهابي الذي وقع يوم الاثنين الماضي في مجمع المحاكم وسط العاصمة إسلام آباد، كما أنها نفت أيضاً صلتها بمنظمة /أحرار الهند/ التي تبنت مسئولية الهجوم. من جانبه أوضح عرفان صديقي أن المحادثات قد دخلت في المرحلة الثانية، وهي المرحلة التي سيتم فيها اتخاذ القرارات، مضيفاً أن المرحلة الأولى هدفت إلى بناء الثقة المتبادلة وقد تم تحقيق ذلك الهدف. ودعا صديقي حركة طالبان باكستان إلى إصدار بيان تدين فيه الهجمات الأخيرة لتعزز بذلك ثقة الشعب في موقفها من السلام. وكانت محادثات السلام بين الفريقين الحكومي والطالباني قد توقفت في السابع عشر من فبراير الماضي إثر تبني أحد فصائل حركة طالبان باكستان مسئولية اعدام ثلاثة وعشرين جندياً من رجال قوات حرس الحدود الباكستاني مما دفع الجيش الباكستاني إلى شن غارات جوية على معاقل طالبان في الحزام القبلي الباكستاني المحاذي للحدود مع أفغانستان. وقد أعلنت حركة طالبان باكستان في الأول من مارس الجاري وقف إطلاق النار من جانبها لمدة شهر، وفي المقابل أعلنت الحكومة الباكستانية وقف غارات الجيش على معاقل طالبان.