يدخل العالم عام 2009 وهو لا يزال مثقلا بآثار الهزة الاقتصادية الكبرى التي عانتها كل دول العالم وسيكون ﺃثرها مستمرا على اقتصاد الدول والمجتمعات لفترة كبيرة، ويتوقع ﺃن يكون عالم الاقتصاد هو الهاجس المسيطر على ﺃحداث عام، 2009 خاصة بعد تأكيدات ﺃكثر الخبراء الاقتصاديين ﺃن الأزمة المالية العالمية لن ولم تمر بسلام، وﺃن هناك تخوفا كبيرا من انهيار اقتصادات بعض الدول القائمة على سياسات الإقراض والديون والفائدة المركبة، وهناك توقعات ﺃخرى بحدوث ﺃزمات عميقة تؤدي إلى زيادة معدلات البطالة عالميا وحدوث عمليات إفلاس لشركات كبرى في قطاعات مبيعات التجزئة والطيران وصناعة السيارات، فضلا عن التفاوت والاضطراب في ﺃسعار النفط الذي يمثل المحرك الرئيسي في اقتصاديات العالم؛ ولذلك ستسعى دول العالم إلى إنقاذ ما يمكن إنقاذه عبر عقد عدة مؤتمرات سيخصص الجانﺐ الأكبر منها لبحث سبل النجاة من الأزمة، وسيكون ﺃول هذه المؤتمرات في دافوس السويسرية؛ حيث يعقد المنتدى الاقتصادي العالمي، ثم تعقد دول مجموعة 02 القمة في لندن العاصمة البريطانية يحضرها باراك ﺃوباما في ﺃولى زياراته إلى ﺃوروبا كرئيس لأمريكا، ومن بعدها تعقد قمة الدول الصناعية الثماني الكبرى في جزيرة لامادالينا الإيطالية، وتختتم القمم الاقتصادية باجتماع الدول الأعضاء في البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في ﺃكتوبر المقبل في العاصمة التركية إسطنبول.