- من الممل بالنسبة لأي كاتب أن يكرر نقده تجاه جهة معينة، ومن الممل أيضا بالنسبة لأي قارئ قراءة ذلك النقد المكرر، ولكن كيف نمنع أنفسنا ونحن نرى الخطأ يتكرر والغرابة تتزايد تحت ذريعة النظام وتوابعه، كثيرة هي القرارات المتباينة وكثيرة هي التبريرات المتناقضة، بودي أن أرى فقرة من فقرات قانون الانضباط يطبق بوضوح على الجميع، وليتهم يفهمون متى يطبقون حدهم الأعلى ومتى يطبقون الأدنى وما هي الضوابط لذلك، هل من المعقول عندما يقوم الجمهور برمي الحجارة وعلب الماء والأحذية واقتحام الملعب وإصابة عضو مجلس إدارة في الملعب وأحد مصوري القناة الناقلة يتم تمييع كل ذلك بتقرير الحكم ومن ثم تسطيح الحدث بقول إنها المرة الأولى ويتم تطبيق العقوبة الأدنى؟! - مثل هذه القرارات هي دعوة عامة للشغب في ملاعب كرة القدم وليست ضبط انفلاتها، وهذا يعني صراحة أن الجمهور لن تطبق عليه العقوبة الأعلى عندما يفعل كل شيء في المرة الأولى من قذف بمختلف الوسائل المتوفرة واقتحام وضرب وخلافه، هذه ليست مبالغة بل هي الحقيقة وفق القرارات التي نقرؤها، وليتها لم تظهر إن كانت بهذه الصورة، الناس تقارن بين أحداث قريبة حصلت هذا الموسم وبين عقوبة أحداث شغب الخرج بين الهلال والشعلة، واكتشفوا أنهم مضحوك عليهم بالكامل، فتأخير إصدار قرار الانضباط كان مبنيا على إفادة لجنة التحقيق في الأحداث، ولكن في الأخير صدر القرار، ولم نعلم ما هو تقرير اللجنة؟! - عموما، لن نقول الضرب في الميت حرام، لأن هذا ما يسعى البعض لأن يحصل، بل نقول نقدا متواصلا حتى يشعر الجميع بعدل مطبق على كافة الأحداث وبدون تمييع وتباين غريب، ولا أزال أكرر نصيحتي للجنة الانضباط بمراجعة قرار الغرامات على العقوبات الجماهيرية، فهي لن تردع لأنها ليست محسوسة مقارنة بحرمان من الحضور، وليتها تخبرنا كم جنت من هذه العقوبات ومن ارتدع؟!