بلاشك ان القرارات التي اتخذتها لجنة الانضباط بعد أحداث مباراة الهلال والوحدة تعد واحدة من أهم المنعطفات المصيرية في تاريخ اللجنة بشكل عام لقوة القرارات المتخذة من جهة وسرعة اتخاذها من جهة أخرى.. القرارات الجديدة من دون شك ستكون محل ترقب ومقارنة لفترة طويلة مع أحداث سابقة وأحداث قادمة ستشكل أزمات جديدة لهذه اللجنة (الجديدة). خلفية القرارات المتخذة حتى وان كانت صادرة بناء على لائحة معتمدة للعقوبات إلا انها تثير كثيراً من التساؤلات عن قرارات سابقة كانت أقل وطأة وأخف عقوبة مع أفعال أكثر تجاوزاً.. وهذا الحديث لا يختص فقط بالعقوبات الأخيرة التي وإن تمعنا فيها نجدها دون مراجعة وفهم حقيقي للائحة الأساسية للعقوبات والتي في الأساس تحتاج لمراجعة بالرغم من التعديلات. نبحث عن عقوبات صارمة وخصوصاً مع الشغب الجماهيري.. ولا نريد لملاعبنا ان تتحول في يوم من الأيام لساحات قتال ليأتي يوم تتحول تلك المدرجات لاطلال ونقول هنا كان جمهور.. ولكن من خلال تطبيق العقوبات بالشكل الحالي فالمتضرر هو الأندية وحدها أما الجماهير فهي ذاتها سترتع في المدرجات وتعيد نفس السيناريوهات البائسة خاصة وان العقوبات تغفل عمن أشعل فتيل الشرار وتتغافل عن شمولية القرارات وتساوي الضيف بالمضيف بل ويكون العقاب رغم توازنه (لفظاً) إلا انه على ناد دون آخر أشد وطأة بلغة الورق وحساب البطولات. عقوبة نقل مباراة ليست صارمة أمام شغب جماهيري.. ولكن بالطريقة الحالية ستزيد الغليان ولو كانت العقوبة حرماناً من الحضور الجماهيري لعدد من المباريات لكان اكفأ من ان تطال العقوبة الفريق بحرمانه من اللعب على أرضه. وفي العقوبة الأخرى ضد المحترف طارق التائب وردة فعله (العصبية) والتي كلفت فريقه الكثير خاصة وانه يعرف (بواطن) الأمور.. نرحب بمثل هذه القرارات ولكن نعيد التساؤل عن فهم لوائح العقوبة وكيف تقيس اللجنة العقوبات وكيف تكون عقوبات الركل والرفس أقل من عقوبة هذا اللاعب.. ومن ثم لماذا لم يؤخذ في الحسبان ان التائب تعرض للضرب من أشخاص كانوا على المضمار ايضاً! ما صدر من جماهير الفريق الهلالي كانت والفريق يلعب خارج أرضه ولو كانت بحرمان الفريق من جماهيره لكانت أعدل وأنصف ولكن طالما ن المسؤول عنها سيقول ملء فيه هذه هي اللوائح وكأنها نصوص كاملة بالرغم من انها تتغير كل يوم والدليل ان ذات الفريق ولذات الفعل اتخذ بحقه عقوبتين مختلفتين فمرة يحرم من جمهوره ومرة تنقل له مباراة.. انها ايضاً بحاجة لعقوبات.. (أقصد اللائحة)!