وقف رئيس وأعضاء المجلس البلدي بجدة خلال جولتهم الميدانية في شارع العلوي وسوق الندى والخاسكية ومنطقة وسط البلد، أمس، على تطورات العمل في مشروع رصف وإنارة المنطقة التاريخية، واستمعوا خلال الجولة لشكاوى المواطنين بسبب تعطل العمل وترك كابلات الكهرباء وفتحات الصرف الصحي مكشوفة، ما قد يشكل خطرا على حياة المتسوقين والسياح في المنطقة. وجاءت الزيارة استجابة لشكوى عدد من المواطنين الذين أبدوا مخاوفهم من استمرار العمل في الأسواق خلال مواسم التسوق المقبلة التي تبدأ بانطلاق مهرجان جدة للتسوق بعد غد، ثم مواسم العمرة والحج، إضافة إلى الإجازة الصيفية. وتقدم الجولة رئيس المجلس البلدي حسين باعقيل، ونائبه المهندس حسين الزهراني، والعضوان الدكتور توفيق رحيمي وبسام أخضر، إضافة إلى عدد من الإعلاميين وإدارة العلاقات العامة والإعلام في المجلس. وعقد أعضاء المجلس عقب الزيارة اجتماعا مع المشرف على مشروع تطوير المنطقة التاريخية الدكتور عدنان عدس استعرضوا خلاله شكاوى أصحاب المحال في المنطقة الذين أكدوا معاناتهم من جراء تكسير الأرصفة وتركها في مكانها، ما يعرض الناس للأذى ويتسبب في تعطيل حركة السير من دون وضع إشارات تنبيه أو حواجز للأماكن الخطرة أو الوعرة مع عدم تأمين طرق آمنة للسياح والمتسوقين الموجودين في المنطقة التاريخية. وحذر حسين باعقيل رئيس المجلس من مغبة تأخير العمل في مشروع المنطقة التاريخية أكثر من ذلك: «أكثر ما نخشاه أن المتسوقين والتجار على حد سواء سيواجهون مشكلات عديدة خلال مواسم التسوق التي تبدأ خلال الأسبوع الجاري، حيث تمثل المنطقة متنفسا تجاريا ورئيسيا لسكان العروس، إضافة إلى أنها تعد واجهة مهمة ومركزا لتجمع تجار الجملة والتجزئة».وأكد باعقيل أن الجميع ليس ضد الترميم وتحسين صورة المنطقة التاريخية، لكنهم يرفضون التأخير والتسويف في إنهاء المشاريع. واستغرب تأخر إنجاز المشروع الذي تسلمه المقاول منذ تسعة أشهر. واقترح الدكتور توفيق رحيمي عقد اجتماع خلال الأيام القليلة المقبلة مع المقاول المسؤول في وجود إدارة المدينة التاريخية ومسؤولي الأمانة لمواجهته بمشكلات المواطنين، ووضع جدول زمني محدد للانتهاء من المشروع، وكذلك وضع خطة شاملة لكيفية تسيير أمور الشوارع الرئيسية خلال مواسم التسوق حتى لا تتعطل حركة السير للمارة والسياح. من جهة أخرى، ابدى مدير مشروع تطوير المنطقة التاريخية بجدة المهندس عدنان عدس، تجاوبا مع مقترح المجلس البلدي بعقد اجتماع بداية الأسبوع المقبل بحضور المقاول والمهندسين المسؤولين عن المشروع لاستيضاح الأمر بشكل كامل، ووضع الصورة كاملة أمام المجلس.