تشغل صورة السعودي، الرجل والمرأة، أعمدة الرأي، فترفض كاتبة تشويه صورة السعوديات، أثناء مناقشة البعض لقضايا المرأة في الفضائيات، فيما يرصد كاتب اختلاط مشاعر الفرحة والفخر والحزن لديه، بعد تحويل المبتعثين مسرحاً في أمريكا إلى مسجد.
كاتبة: لا لتشويه السعوديات
ترفض الكاتبة الصحفية د. هيا عبد العزيز المنيع في صحيفة "الرياض" تشويه صورة السعوديات، أثناء مناقشة البعض لقضايا المرأة في الفضائيات العربية، بالإضافة إلى فضائيات سعودية، وقد تحول الأمر إلى نقاش (الديكة)، وتعتب الكاتبة بشكل خاص على السعوديات في هذا الأمر، ففي مقالها "لا لتشويه السعوديات" تقول الكاتبة: "حِرص بعض الفضائيات العربية بالإضافة إلى فضائيات سعودية التمويل, على متابعة الشأن المحلي ببُعده الاجتماعي، خاصة ما يرتبط بالمرأة.. يعد طبيعياً من المنظور الإعلامي الذي يحرص عادة على فتح الملفات المغلقة أو الملفات الساخنة, والمرأة السعودية ملف ساخن وفق تلك الرؤية مع ملاحظة أن الصمت حول قضاياها امتد لسنوات, ما جعل شهية الإعلام الفضائي مفتوحة إلى حد التخمة لتناول كل ما يخص المرأة السعودية". وتعلق الكاتبة بقولها: "المؤكد أن أي عاقل وموضوعي لن يرفض مبدأ النقاش لإدراكه أن مشهد الصمت انتهى دون رجعة مع تطور تقنيات الاتصال واختراقه مسامات حياتنا بكل تفاصيلها.. ولكن أيضاً العقلاء والموضوعيين والموضوعيات لن يقبلوا نقاش (الديكة) الذي تمارسه بعض الأخوات لنقاش قضايا المرأة والعتب يزداد بقوة نحو الأخوات السعوديات.. هبوط الحوار هو ما نرفضه جميعاً، والعتب يكبر حين تكون المحطة سعودية المال والإدارة حيث تزداد المسؤولية وبالتالي على الجميع إدراك أننا نريد فتح أبواب النقاش ولا نريد العودة للوراء حيث الصمت على كل شيء. ولكن في الوقت نفسه لا بد من الارتقاء بالحوار والنقاش بحيث يكون جزءاً من الرسالة الإعلامية الراقية عن مجتمعنا". وتمضي الكاتبة قائلة: "المشكلة التي يقع فيها البعض أنه يتجاوز التعبير عن رأيه ليتحول إلى ممثل معتمد عن المرأة السعودية، الإشكالية فيها درجة عالية من التعقيد وتتقاطع بعض خطوطها بين مصالح فعلية للمرأة السعودية وبعضها فيه أهداف غير نبيلة تريد اختراق المرأة السعودية لإخراجها عن مسارها الذي يريده لها العقلاء وطبيعة الحياة التقدمية". ثم تتحول الكاتبة إلى الفضائيات قائلة: "أعتقد أن مسؤولية القنوات الفضائية ذات المال السعودي مضاعفة في الحد من تلك الاختراقات ومنع السقوط في حوارات استفزازية للمجتمع، ويكون ذلك جزءاً من مسؤولية القائمين على البرنامج سواء في الإعداد أو التقديم والإخراج وخلافه من العناصر المؤثرة حتى لا يكون الطرح مضراً ومسيئاً كما حصل في بعض البرامج.. وهذا يعتبر جزءاً من وعينا الوطني ومسؤوليتنا الاجتماعية نحو وطننا حيث ضرورة المشاركة في عملية التغيير الاجتماعي عبر رؤية إعلامية متزنة تتكافأ فيها الرؤية الخاصة بالمنظور الاجتماعي الواعي، في المقابل نتوقع من أخواتنا ممن يشاركن في الفضائيات أن يدركن أنهن يمثلن مجتمعهن وليس أنفسهن فقط، وأن العالم قد يضع تصوراته نحو المجتمع عموماً والمرأة خصوصاً وفق منهجهن في النقاش والاختلاف، فإن ارتقين كان الانعكاس إيجابياً والعكس صحيح". وتنهي الكاتبة مؤكدة أنه: "بين البحث عن الحضور والإثارة والقدرة على دفع عجلة التغيير الاجتماعي نحو الاعتدال تتكشف هوية الفكر والرؤية الإعلامية لإعلامي دون آخر".
"الجميلي" فخور بتحويل المبتعثين مسرحاً في أمريكا إلى مسجد
يرصد الكاتب الصحفي عبد الله الجميلي في صحيفة "المدينة" اختلاط مشاعر الفرحة والفخر والحزن، بشأن ما قام به عدد من الطلبة السعوديين المبتعثين إلى أميركا، من تحويل مسرح يقع في ولاية بنسلفانيا إلى جامع كبير يخدم أكثر من 500 مُصل من الجاليات المسلمة القريبة من منطقته، وهم من مختلف الجنسيات الإسلامية، يقول الكاتب: "عُرض المسرح الذي تصل مساحته إلى 800 متر للبيع، ولقرب المسرح من جامعة بنسلفانيا اقترحت مجموعة من الطلبة شراء المبنى، وتحويله إلى جامع كبير، لعدم وجود مسجد بالقرب من الجامعة، ليخدم بذلك الطلبة السعوديين الموجودين بالسكن الجامعي وعددهم 22 طالباً، وكذلك الجالية المسلمة الموجودة بكثرة في المنطقة". وعن المكان بعد تحويله إلى مسجد يقول: "المسجد الذي اسمه جامع الجامع يضمّ أيضاً مصلى للنساء، ودورات مياه، وأماكن خاصة لإقامة الدروس الدعوية لخدمة المسلمين الجدد باللغتين العربية والإنجليزية، وله نشاط اجتماعي حيث ينشط الآن في توزيع التبرعات والصدقات على المحتاجين من المسلمين هناك!". ويرصد الكاتب مشاعره قائلاً: "هذا الخبر نشرته صحيفة الوطن يوم السبت الماضي، أصدقكم القول قرأته فسيطرت عليّ مشاعر مختلطة من الفرحة والفخر والحزن، شعور بالفرحة بهؤلاء الشباب الملتزم بدينه رغم المغريات وأمواج الشهوات، أولئك الشباب الذين أقاموا بيتاً لله يؤمه جميع المسلمين دون أن يلتفتوا للتحزّبات أو التصنيفات، أو ركوب موجات التيارات الفكرية التي تمزق العالم الإسلامي! وشعور بالبهجة بأولئك الشباب الذين يرسمون الصورة الحقيقية عن الإسلام، وما فيه من رحمة وتسامح وعدل ونظرة مساواة لجميع الناس دون اعتبار للعرق أو اللون! وشعور بالفخر أن أولئك الشباب من موطني، فقد رفعوا الرؤوس، وقدموا النموذج المثالي لشباب الوطن الذي يذهب للغرب ولديه الطاقة والقدرة على أن يلعب دور المؤثر بعطائه وسلوكه، دون أن يُصاب بصدمة الحضارة، ليصبح فقط (محطة استقبال) تتأثر سلباً بكل ما تلقي تلك الثقافة والحضارة، دون أن ترسل أي إشارات تأثير!". ثم يتوقف الكاتب ليقول: "أما مشاعر الحزن فهو على واقع الحرية المذبوحة في بعض بلداننا الإسلامية، فإذا كانت الحرية في أمريكا تسمح للإنسان بممارسة دينه ومعتقده وفق الأنظمة والقوانين بل وحتى بناء دور العبادة، فإن المسلم في بعض بلاد المسلمين يُضَيّق عليه في دينه، ويُقْصَى، ويُقتَل حقه، وربما يُعَذّب أو يُنحَر؛ لأنه ليس على المنهج أو لأنه متهم (مجرد تهمة) بأنه معتنق ذلك الفكر أو ذاك؛ وما نشهده اليوم من ثورات عربية، وقودها البحث عن تلك (الحرية المفقودة) فهل تعود؟!".