فاجأت أم ابنها الخريج في كلية الهندسة لحظة خروجه من مسرح احتفال تخريج طلاب جامعة جازان بمواقف السيارات؛ حيث كانت تشاهد مراسم الاحتفال بابنها وزملائه دون علمه، لتعوّضه عن وجود والده الذي حال المرض بينه وبين حضوره كبقية زملائه الخريجين الذين حضر أولياء أمورهم مراسم الاحتفاء. لم يسطع الخريج الحسن حكمي، حبس دموعه حينما شاهد أمه تنتظره عند سيارته في مواقف السيارات بموقع الاحتفال؛ حيث كانت تستقبله بعقود الفل، ورأسها يعانق السحاب؛ كون ابنها زف خريجاً ضمن 7000 خريج وخريجة زفهم أمير جازان في ليلة بهيجة.
وقال "حكمي": "فرحتي كانت يتيمة، فكم تمنيت وتخيلت أن يكون معي أبي في يوم فرحتي بمرور 17 عاماً دراسياً وختام دراستي بكلية الهندسة، ولكن مرضه كان حائلاً بيننا أنا وأمنيتي؛ حيث انقضى الحفل وانتهت التبريكات والتُقطت الصور والكل قد انصرف، فأتوجّه لسيارتي، فكانت المفاجأة، أنني وجدت أمي تنتظرني تحمل بيدها عقد الفُل الذي تجدني دائماً أستنشقه بشغفٍ، لتكون هي الأم والأب والأخ والأخت، لتكون هي كل البشر، فأجدني بلا مراعاةٍ للمكان أحتضنها أشتم عبير مستقبلي بين ذراعيها، ذارفاً دموع فرح وحب لعظمة هذا الموقف التاريخي، تلك هي أمي مَن ترسم على صفحة قلبي زهرة فكانت الربيعَ لقلبي والبهجة لأيامي".