الخبرة الإدارية    تأكيد سعودي - باكستاني على الشراكة الإستراتيجية الدفاعية    أمير المدينة يهنئ نائبه بالثقة الملكية    الذهب يرتفع 2 % مسجلاً مكاسب أسبوعية مع تجدد آمال خفض «الفائدة»    أمير جازان يرعى حفل زراعة 2.5 مليون شجرة    خادم الحرمين يرعى مؤتمر «مستقبل الطيران 2026» الدولي.. أبريل المقبل    غارات ونسف مبانٍ وإصابات بنيران الاحتلال في عدة مناطق بقطاع غزة    البديوي يلتقي المبعوث الخاص للاتحاد الأوروبي لشؤون الخليج    النصر هزم الفتح.. النجمة يحقق أول انتصاراته.. تعادل الرياض والخليج    اللجنة الفرعية للحزام والطريق تناقش مجالات التعاون    أمين الطائف يوجّه برفع الرقابة في رمضان    إطلاق مشروع خيري لمرضى الكلى بمكة    ترابط الشرقية تحتفي بسفراء فرع الأحساء    لجنة الحج العُليا تحصل على جائزة مكة للتميز    ملتقى صحي يناقش الإساءة والاعتداء الجنسي    تحت رعاية الملك.. انطلاق تصفيات المسابقة المحلية على جائزة الملك سلمان لحفظ القرآن الكريم    خطيب المسجد الحرام: "الإخلاص لله" أعظم معاني الصيام    محافظ البكيرية يفتتح مصلى العيد في الشيحية    البرتغالي "دا كوستا" بطلًا للجولة الخامسة من بطولة العالم "إي بي بي فوروملا إي"2026 في جدة    تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين.. ونيابة عن ولي العهد.. أمير الرياض يتوج الجواد الياباني «فور إيفر يونغ» بكأس السعودية    رونالدو يوسع استثماراته في بريطانيا    الخريف استعرض فرص الاستثمار.. تطوير التعاون الصناعي مع الاتحاد الأوروبي    أوامر ملكية: تعيين 8 نواب أمراء ووزراء.. وتغييرات واسعة تشمل مناصب سيادية وتنفيذية    الهويريني يشكر القيادة بمناسبة تعيين السهلي مديرًا عامًا للمباحث العامة واللحيدان مستشارًا بمكتب رئيس أمن الدولة    ضبط 21 ألف مخالف وترحيل 13 ألفاً    «نماء» تعزز العمل التطوعي المبكر    سارقة تنهي حياة عامل بمحل حلويات دهساً    أكد أن كييف غالباً تحت الضغط لتقديم تنازلات.. زيلينسكي: واشنطن وحدها قادرة على وقف بوتين    «ميتا» تعزز فيسبوك بميزة الصور الشخصية المتحركة    منة شلبي.. ممرضة في «عنبر الموت»    أبناء حارة الصحيفة يجددون الذكريات    انطلاق مهرجان أفلام السعودية أبريل المقبل    بعد ورود تقارير عن مسلحين داخل مستشفى.. تعليق العمليات غير الحرجة في غزة    منطقة لوجستية متكاملة في جدة    بالتعاون مع مايكروسوفت.. أرامكو السعودية تطور القدرات الرقمية    أمير منطقة الرياض يؤدي صلاة الاستسقاء في جامع الإمام تركي بن عبدالله    «الاستحمام في الظلام» أفضل طريقة لجودة النوم    الرياضة في رمضان    مبادرة "بر جازان في رمضان" تجسّد أسمى معاني العطاء والتكامل المجتمعي    وزير الخارجية يشارك في جلسة نقاش عن الشرق الأوسط ضمن جلسات مؤتمر ميونخ للأمن 2026    %95 من أطفال المملكة راضون عن مدة الاستشارة الطبية    مدرب الفتح: نجحنا في تحجيم النصر وكانت هناك ركلة جزاء لصالحنا    فكر لسياسي عظيم يعكس دبلوماسية السعودية    النصر يتغلّب على الفتح بثنائية في دوري روشن للمحترفين    مريم الغامدي وحكاية الصوت الأول عبر الأثير    وزير الخارجية يستعرض جهود نشر التسامح ومحاربة التطرف    ضبط 21029 مخالفا للأنظمة في أسبوع    جامعة أم القرى تحصد 12 جائزة خلال مشاركتها في المؤتمر البحثي الأول    جنوب اليمن بين تعقيدات الداخل وتشابكات الإقليم    تحذير أممي من موجة نزوح جديدة في جنوب كردفان    إيقاف شركتي عمرة لمخالفة التزامات السكن للمعتمرين    «ترحال» تنطلق في الأسياح لخدمة مرضى الكبد بالقصيم    الطب الشرعي يواجه التخدير الإجرامي    وفد إفريقي وأكاديميون من جامعة جازان يزورون جناح "صبيا" في مهرجان جازان 2026″    15 فبراير.. العالم يتحد لإنقاذ 400 ألف طفل سنوياً من السرطان    رئاسة الشؤون الدينية تهنئ أصحاب السمو والمعالي الذين شملتهم الأوامر الملكية الكريمة    6 كلمات تعمق روابط القلوب    الأمير سعود بن نهار يرفع الشكر للقيادة بمناسبة صدور الأمر الملكي بتعيينه نائبًا لأمير منطقة المدينة المنورة بالمرتبة الممتازة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اجتماع مديري الهيئات يؤكد التصدي للفكر الضال ويشيد بالضربات الاستباقية
في اختتام أعماله بالمنطقة الشرقية اليوم
نشر في سبق يوم 03 - 03 - 2011

أكدت توصيات الاجتماع الخامس لمديري عموم الفروع والإدارات العامة بالرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, الذي أنهى أعماله بعد ظهر اليوم بالمنطقة الشرقية، على خطورة الفكر الضال, وضرورة محاربته وتجريمه بكل أشكاله وصوره, لكونه يستهدف الفرد والمجتمع والدولة في آن واحد: في عقيدته وقيمه وأمنه واستقراره، وطالب المشاركون بتعاون كافة الجهات ومؤسسات المجتمعللتصدي للفئة الضالة والفكر المنحرف, وقال المشاركون: إن استقامة الحياة وسعادتها, والسعي في تحقيق مراد الله عز وجل في عمارة هذه الأرض، لا يتحقق إلا بالمحافظة على أمن واستقرار الوطن، وأن الأمن الفكري يأتي في مقدمة ذلك كله, وأكد المشاركون أهمية عملالرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في التصدي للفكر الضال باعتباره من أعظم المنكرات وأشدها خطراً، ما يتعين عليها إنكاره والتصدي له.
وأشاد المشاركون في الاجتماع بالدور الرائد والمعالجة الحكيمة من القيادة -حفظها الله- لقضايا الأمن الفكري والتصدي للإرهاب ومحاربته من خلال مواجهة الفكر بالفكر ومن خلال الوسائل الأمنية بتوازن موفق ورؤية ثاقبة، كما يشيد المشاركون بالضربات الاستباقية لرجال الأمن التي وفقهمالله عز وجل إليها للتصدي للفكر الضال، كما يؤكد المشاركون أهمية دور العقيدة الصحيحة في استقامة الفكر وتقويمه وتوازنه وتنقيته من اللوثات العقدية والفكرية بطرفيها: الإفراط، والتفريط، بما يحفظ المصالح العامة للفرد والمجتمع والدولة،مع الإشادة بالبحوث العلمية والدراسات الجادة والجهود الموفقة التي قامت بها جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، والإدارة العامة للأمن الفكري بوزارة الداخلية، وكرسي الأمير نايف لدراسات الأمن الفكري بجامعة الملك سعود في مجال تعزيز الأمن الفكري والإفادة من الأساليب العلمية والميدانية في هذا المجال .
وطالب المشاركون ضرورة الإفادة من انجازات الرئاسة في الكراسي البحثية العلمية ومذكرات التعاون مع الجامعات من خلال الدراسات، والاستشارات، والحوارات المتعلقة بالأمن الفكري، ما يجعل هذه القضية الهامة مستفيدة من هذه الأساليب العلمية في تحديد أوجه مشكلات الفكر الضال وسبل معالجته، ويؤكد المشاركون أهمية البناء المعرفي والتربوي والاجتماعي في التصدي للفكر الضال وأهمية كل تلك المسارات في تنقية الفكر واستقامته ما يضاعف المسؤولية على جميع الجهات كلاً وفقاً لاختصاصه ومجاله.
وأكدوا دور الأسرة كونها المحضن الأول للفرد وأهمية العناية بالبرامج والمناشط التي تستهدف رفع مستوى ثقافة الأسرة في التعاطي مع تلك القضايا وكيفية تنمية المواطنة الصالحة في نفوس الناشئة والولاء لدينهم ثم ولاة أمرهم ووطنهم.
وأشارواإلى أهمية دور وسائل الإعلام والثقافة في محاربة الفكر الضال والتصدي له، ما يستدعي تنسيق الجهود وتضافر الجميع في توعية المجتمع ونشر ثقافة الوسطية والاعتدال، والتأكيد على ضرورة قيام الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بواجبها المناط بها وفقاً لاختصاصاتها ونظامها في هذا الباب، ما يدحض أطروحات المنحرفين فكرياً ويؤكد عمق انتماء هذه الدولة للإسلام وصدق توجهها في جعل الشريعة واقعاً معاشاً.
وأوصى المشاركون بضرورة قيام مركز البحوث والدراسات بالرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بتفعيل ونشر نتائج وتوصيات البحوث العلمية التي أجرتها الرئاسة والمتعلقة بالأمن الفكري باعتبار أن البحث العلمي هو أهم وسائل تحديد المشكلات وعلاجها.
وكان الاجتماع الخامس لمديري عموم الفروع والإدارات العامة بالرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في المنطقة الشرقية واصل أعماله لليوم التالي اليوم –الأحد- أعماله ولقد استهل الاجتماع فعالياته بالجلسة الثالثة التي ترأسها معالي الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الشيخ عبد العزيز بن حميّن الحميّن، وذلك لبحث أوراق عمل المحور الثالث والمتعلق ب (استراتيجية الرئاسة لتعزيز الأمن الفكري).
ولقد تم في هذه الجلسة مناقشة بحث أ.د. خالد بن منصور الدريس المشرف على كرسي الأمير نايف لدراسات الأمن الفكري حيث استعرض في بحثه الذي عنونه ب (تعريف بالإستراتيجية الوطنية للأمن الفكري) المعدة من كرسي الأمير نايف لدراسات الأمن الفكري بجامعة الملك سعود.
حيث قدم الدريس تعريفاً موجزاً للإستراتيجية الوطنية للأمن الفكري، المعدة من كرسي الأمير نايف لدراسات الأمن الفكري بجامعة الملك سعود كما تناول أهمية التخطيط الاستراتيجي في الكتاب والسنة وعناية ولاة أمرنا بذلك، ثم بين تحديات تصميم إستراتيجية فكرية تحديد أهم المصطلحات، وأهمية الإستراتيجية الوطنية للأمن الفكري، مبيناً أهمية تصميم إستراتيجية وطنية للأمن الفكري في المملكة العربية السعودية تنطلق من تنوع الانحرافات الفكرية الخطيرة التي تواجه الشباب السعودي في الآونة الأخيرة وتشكل مهددات حقيقية لهويته الفكرية .
بعد ذلك استعرض سعادته مراحل بناء الخطة الإستراتيجية ثم تطرق للمحاور الرئيسة المؤثرة في واقع الأمن الفكري داخلياً.بعد ذلك ألقى الضوء على أهم ملامح الخطة التنفيذية وبرامجها، ومتطلبات وآليات تنفيذها، ودور الجهات الشرعية في الإستراتيجية، ودور الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بصورة خاصة .
بعد ذلك قدمت ناقشت الجلسة الورقة الثانية في هذا المحور ألا وهي التعريف بإستراتيجية الرئاسة لتعزيز الأمن الفكري قدمها الدكتور عبد المحسن بن عبد الرحمن القفاري مدير عام إدارة الإعلام والعلاقات بالرئاسة العامة والمتحدث الرسمي ومدير تحرير مجلة الحسبة حيث تطرق لهذا الموضوع من خلال سبعة مباحث وهي وللتعريف بهذه الورقة، فهي ستركز على إستراتيجية هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لتعزيز الأمن الفكري من خلال سبعة مباحث تناولت علاقة هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بتعزيز الأمن الفكري.
وجهود الهيئة وقيامها بمهامها يعزز الأمن الفكري. وأهمية إستراتيجية هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لتعزيز الأمن الفكري. ومبادرة هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لصنع إستراتيجية لتعزيز الأمن الفكري. ومعالم في إستراتيجية هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتعزيز الأمن الفكري. ومنطلقات وقيم إستراتيجية هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لتعزيز الأمن الفكري. وأبرز محاور إستراتيجية الرئاسة لتعزيز الأمن الفكري.
بعد ذلك فتح باب التعقيب على الأبحاث المقدمة حيث سجل الأستاذ الدكتور سعد بن علي الشهراني وكيل الدراسات العليا بجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية ورقة التعقيب الأولى فيما قدم الدكتور عبد المحسن بن عبد العزيز الهدلق مدير الإدارة العامة للأمن الفكري بوزارة الداخلية التعقيب الثاني، وقدم التعقيب الثالث د ياسر بن علي الشهري المستشار بالرئاسة وعضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. وقدم التعقيب الرابع الدكتور عبد الرحمن بن عمر المدخلي المدير العام لفرع الرئاسة بمنطقة جازان. وبعد ذلك فتح باب المداخلات.
ثم عقدت ورشة علمية حول إستراتيجية الرئاسة لتعزيز الأمن الفكري أدارها الدكتور سليمان بن عبد الله الحبس المستشار وعضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
وكان الاجتماع قد ناقش في جلسته الثانية المسائية مساء أول أمس السبت المحور الذي تناول (منطلقات الرئاسة في تعزيز الأمن الفكري الذي ترأس جلسته معالي الدكتور صالح بن سعود آل علي رئيس هيئة الرقابة والتحقيق حيث ناقشت الجلسة الثاني هذا المحور من خلال بحثين تناولت منطلقات الرئاسة الشرعية والنظامية في تعزيز الأمن الفكري وقدم هذه الورقة الدكتور خالد بن عبد الله الشافي عضو هيئة التدريس بجامعة المجمعة والمستشار بالرئاسة. الذي أشار في بداية الورقة إلى أن مؤسسات الدولة المختلفة، ذات دور محوري وهام وفي طليعتها الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي كان لها من الجهود الكبيرة ما حظي بإشادة وتقدير القيادة، يحفظها الله.
ثم بين أن الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أجهزة الدولة التي تجمع في طبيعة عملها بين الجانب الشرعي باعتبارها تقوم بشعيرة من أعظم شعائر الإسلام، وجهة أمنية باعتبارها إحدى جهات الضبط الجنائي المخول لها تعقبالجريمة والبحث عن مرتكبيها.
وأكد أن النظام الأساسي للحكم له علاقة مباشرة بكافة أنظمة الدولة، فيعد المرجع الأعلى لبقية الأنظمة والحاكم عليها؛ فهو الذي يحدد اختصاصات السلطات الثلاث وينظم العلاقة بينها، ومن خلال النظام الأساسي للحكم تم تحديد اختصاصات ومهام ومسؤوليات جميع أجهزة الدولة على اختلافها وهي ملزمة بالتقيد والعمل بأحكام هذا النظام والتمشي بموجبه.
ثم ذكر في توصيات الورقة أن تحقيق الأمن الفكري ومحاربة الأفكار المنحرفة مطلب شرعي وبيان مخالفتها والبراءة منها جزء معتبر من عقيدة المسلم كونها تصادم أحكام الشريعة وتناهض مبادئها. وأن الأفكار المنحرفة هي المكون الرئيس لجرائم التكفير والتفجير وهي من الفساد في الأرض وانتهاكاً لضرورات الشريعة الإسلامية. وأن جهود الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في تعزيز الأمن الفكري ومبادرتها الجادة هو جهد ظاهر ومقدر ويحظى بتقدير بالغ من ولاة الأمور في هذه البلاد .
وأكد ضرورة التعجيل في تدشين استراتيجيه الرئاسة في تعزيز الأمن الفكري وأهمية تضافر جهود الجميع في إنجاحها وتنفيذها . وأهمية استمرار جهود الرئاسة في تعزيز الأمن الفكري لما في ذلك من أثر ملموس. والحاجة إلى إبراز جهود الرئاسة إعلامياً في تحقيق الأمن الفكري، وما تقوم به من جهد. مع التأكيد على التنسيق والتكامل مع كافة الأجهزة الرسمية عامة والأجهزة الأمنية خاصة في التصدي للأفكار المنحرفة وتنفيذ البرامج والفعاليات المشتركة .
وفي الورقة الثانية التي قدمها أ.د. فالح بن محمد الصغير عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وعضو مجلس الشورى كانت تحت عنوان منطلقات الرئاسة في تعزيز الأمن الفكري لرعاية المصالح العامة حيث بدأ الباحث بمبحث العلاقة بين الأمن الفكري ورعاية المصالح العامة. وذكر من خلال هذا المبحث ما سعت الشريعة على الحفاظ عليه وهي حفظ الدين وحفظ النفس وحفظ العقل وحفظ المال حفظ النسب أو النسل. وأن المصلحة العامة هي تحقيق المنافع العامة للناس الدينية والدنيوية ودرء المفاسد عنهم بجميع الأشكال والصور.
ثم تطرق في المبحثالثاني إلى أثر الأمن الفكري في تحقيق المصالح وتعطيل المفاسد، فالأمن الفكري يحافظ على معتقدات الأمة وأداء العبادات، و يجعل الوسطية والاعتدال مكان الغلو والانحراف و من إصدار الأحكام المتشددة على الناس، و الفكري يعين على استقرار العقل والفكر على الثوابت الشرعية العامة ويمنعه من الاضطراب والقلق والشك، ويحافظ على وحدة المجتمع وتماسك أبنائه .
وفي المبحث الثالث تطرق فيها إلى علاقة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالأمن الفكري وتحقيق المصلحة العامة . فقال: لا تنفك شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عن سلامة العقيدة والتوازن الفكري، لأنها مستمدة من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم القائمان على الوسطية والاعتدال، لقول الله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُواْ شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً}
وذك في هذا المبحث ذكر الإنجازات التي تتحق إذا انتشر في الأمة شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، منها: الحفاظ على سلامة عقيدة الأمة وحمايتها من أنواع الشرك، ومن الانحراف والغلو، ومن الدجل والشعوذة، وغيرها. وإن في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ضماناً لأمن البلاد وسلامة العباد من جميع الآفات والجرائم الحسية والمعنوية. ويدخل الطمأنينة والراحة في نفوس الناس. سبب لنزول الرحمة والخيرات على البلاد والعباد ورفع العذاب عنهم. والنصر على الأعداء في جميع الميادين.
وختم قوله بأن لشعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر دور كبير في تقويم الفكر وتوازنه وحمايته من الغلو والانحراف. وضرورة إدراج هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في المناهج المدرسية والجامعية، وتعريف الطلاب بها والأعمال التي تقوم بها. وتوسيع دائرة مفهوم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى تشمل جميع ميادين الحياة ومجالاتها، والقيام بعقد ندوات ودورات عامة في كافة المناطق والمراكز للتعريف بشعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبيان فضلها وأهميتها في حياة الناس.
وأكد على أهمية دور العقيدة الصحيحة في تقويم الفكر وتوازنه وتنقيته من الملوثات العقدية والأفكار الغالية، وتفعيل دور المؤسسات التعليمية كالمدارس والجامعات، والتحاور مع أصحاب الأفكار الغالية بالحكمة والموعظة الحسنة، ومحاولة إقناعهم بالرفق واللين، قيام المؤسسات التعليمية بواجبها في ضوء مناشط محددة ومدروسة الفاعلية كما استضاف الاجتماع في جلسته مساء أمس سعادة الدكتور عبد الرحمن بن عبد العزيز الهدلق مدير الإدارة العامة للأمن الفكري بوزارة الداخلية الذي ناقش في لقائه وضع الموقوفين بقضايا الإرهاب وما ارتبط بهذا الجانب من ناحية وسائل أهل الفكر الضال في تجنيد الأتباع، مستعرضاً لنموذج تتابعي يفسر ظاهرة العنف والإرهاب والعوامل المؤثرة.
وبين أن هناك عوامل تسهم في الإرهاب منها السياسية كالصراعات الدولية، والسياسات الداخلية، ومنها عوامل اقتصادية كالفقر والبطالة، ومنها كذلك عوامل اجتماعية منها التفكك الأسري والفساد، وأخيراً عوامل ثقافية ومنها الانفتاح الثقافي الحديث.
وبين فضيلته أن عنصر الوقاية من الإرهاب يتجلى في التعاون مع المؤسسات التربوية لنشر الفكر المعتدل وتصحيح المفاهيم، وكذلك حملات التوعية المكثفة، مشدداً على أهمية التأهيل والذي يتجلى في لجنة المناصحة للموقوفين، وهي اللجنة الفرعية العلمية، مع محاورة الموقوفين حول أي شبهات، وعقد الدورات العلمية حول المواضيع الهامة ذات العلاقة بالفكر الضال، وكذلك اللجنة الفرعية النفسية والاجتماعية، ومتابعة الحالة النفسية والاجتماعية للموقوف، والتواصل مع أسر الموقوفين.
وأضاف مدير إدارة الأمن الفكري بوزارة الداخلية أن هناك عدد من البرامج الاجتماعية لمحاربة الفكر الضال منها الاتصال اليومي والزيارة الأسرية، ولقاءات الأهالي الدورية، ومساعدة الزواج، واستضافة الأهالي.
وفي ختام الاجتماع رفع المشاركون أسمى آيات الشكر وبالغ التقدير لمقام خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني -يحفظهم الله- على الجهود الكبيرة والدعم السخي والرعاية الكريمة لجهاز الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبرامجها وخططها التطويرية، كما رفع المشاركون الشكر والتقدير لصاحب السمو الملكي النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، ولصاحب السمو الملكي نائب وزير الداخلية، ولصاحب السمو الملكي مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية -حفظهم الله- على ما تم إنجازه من جهود كبيرة وعمل موفق في التصدي للفكر الضال وتجنيب الوطن والمواطن تلك الويلات والفتن، التي استهدفت الوطن ومقدراته وكتساباته، مشيدين بالوقت نفسه بكفاءات رجال أمننا البواسل على ما قدموه من تضحيات وجهود مباركة دفاعاً عن دينهم ووطنهم، ورفع المشاركون بالغ الشكر والتقدير لصاحب السمو الملكي الأمير: محمد بن فهد بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية على رعايته لهذا الاجتماع،والشكر موصول لصاحب السمو الأمير جلوي بن عبد العزيز بن مساعد نائب أمير المنطقة الشرقية على حضوره وتشريفه لحفل افتتاح الاجتماع نيابة عن سمو أمير المنطقة وما عبر عنه سموه الكريم من مشاعر صادقة وتوجيهات موفقة، مثمنين في الوقت نفسه ما يقوم به سمو أمير المنطقة وسمو نائبه من جهد مشكور وعناية كريمة بأعمال الهيئة بفرع الرئاسة بالمنطقة الشرقية, وأشادوابالبحوث وأوراق العمل التي تناولت جملة من الموضوعات المهمة والتي قدمها المشاركون، وما صاحب ذلك من نقاش وحوار مفتوح بأسلوب موضوعي مؤصل، وثمن المشاركون مبادرة الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بهذا الاجتماع وما تضمنه من أهداف ومحاور هامة وما قامت به الرئاسة من جهد متميز في انجاز إستراتيجيتها لتعزيز الأمن الفكري والتي حظيت بإشادة كريمة من ولاة الأمر، يحفظهم الله.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.