فيصل بن خالد يكرّم روّاد المعايير لجائزة الملك خالد 2025    "البيئة" و"الموارد البشرية" توقّعان مذكرة تفاهم لتمكين مستفيدي الضمان الاجتماعي    Oracle تبدأ جولتها العالمية للذكاء الاصطناعي من الرياض    الإعلام السياحي تنظم لقاء حواريا حول تسويق الوجهات السياحية    نائب أمير الشرقية يستقبل الجمعيات المشاركة في برنامج زكاة الفطر الموحد    ما هو مضيق هرمز ولماذا هو مهم جداً للنفط؟    إطلاق بوابة "السجل العقاري - أعمال" لتمكين القطاع الخاص من إدارة الثروة العقارية    نائب أمير منطقة مكة يطلق عدة مشاريع تطويرية بحضور وزير الصناعة والثروة المعدنية    ترقية 1031 فردا في مديرية مكافحة المخدرات بمختلف الرتب    نائب أمير الشرقية يدشن قرية النخيل و النسخة الثالثة من مهرجان البشت الحساوي بالأحساء    إطلاق برنامج «نور» وتكريم 95 دارساً.. الأحساء تحتفي بمحو الأمية    الشؤون الإسلامية بجازان تُهيّئ جوامع ومساجد محافظة ضمد لاستقبال شهر رمضان المبارك 1447ه    جامعة أمِّ القُرى شريك معرفي في ملتقى المهن الموسميَّة لخدمة ضيوف الرحمن    ارتفاع الدولار الأسترالي إلى أعلى مستوى له    فيصل بن مشعل يرعى مهرجان مسرح الطفل بالقصيم    مضى عام على رحيله.. الأمير محمد بن فهد إرث يتجدد وعطاء مستمر    إطلاق 75 كائنًا فطريًا في محمية الملك عبدالعزيز الملكية    "سلال الغذائية".. نموذج مؤسسي وتحوّل احترافي    نتنياهو: المرحلة التالية نزع سلاح حماس لإعادة الإعمار    مستشفى أحد.. 1.4 مليون خدمة طبية في 2025    مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالقصيم يوقع اتفاقية مع الاتحاد السعودي للدراجات « لرعاية بطولة آسيا لدراجات الطريق 2026»    توقيع مذكرة تعاون بين الأكاديمية السعودية والقطرية    الوطن العربي والحاجة للسلام والتنمية    الملف اليمني.. ما خلف الكواليس    من أسوأ خمسة كتاب على الإطلاق؟    «البكيرية» يلتقي العلا.. والدرعية ينتظر العدالة    مجلس الوزراء: المملكة ملتزمة بدعم مهمة مجلس السلام في غزة    بين التزام اللاعب وتسيّب الطبيب    البكور    برئاسة ولي العهد.. مجلس الوزراء يوافق على نظام حقوق المؤلف    صعود النفط    سمو وزير الدفاع يلتقي وزير الدفاع بدولة الكويت    تغييرات واسعة في الهلال.. هداف الخليج يقترب.. وكيل نيفيش: التجديد لعام والإدارة ترفض.. وإعارة كايو والبليهي والقحطاني    وكيل نيفيز يخبر الهلال بموقف اللاعب بشأن تمديد العقد    18 مباراة في نفس التوقيت لحسم هوية المتأهلين.. دوري أبطال أوروبا.. صراعات قوية في الجولة الختامية    من عوائق القراءة «1»    حديث الستين دقيقة    نزوح الروح !    البرلمان العراقي يؤجل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية    المبرور    خطأ يجعل الحصان الباكي «دمية شهيرة»    الجيش الروسي يقترب من زاباروجيا ويهاجم خاركيف    انطلاق منتدى التمكين الرقمي للمنظمات غير الربحية    إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين وولي العهد.. وصول ثلاثة توائم ملتصقة إلى الرياض    7 أطعمة صحية تدمر جودة النوم ليلاً    غيابات الهلال في مواجهة القادسية    البليهي يطلب توقيع مخالصة مع الهلال    نحن شعب طويق    12 محاضرة بمؤتمر السلامة المرورية    متقاعدو قوز الجعافرة ينظّمون أمسية ثقافية ورياضية على كورنيش جازان    مقتل 4 فلسطينيين في قصف الاحتلال الإسرائيلي شرق غزة    العون الخيرية تُطلق حملة بكرة رمضان 2 استعدادًا لشهر الخير    «عمارة المسجد النبوي».. استكشاف التاريخ    هندي يقتل ابنته الطالبة ضرباً بالعصا    الربيعة يدشن مركز التحكم بالمسجد النبوي    النسيان.. الوجه الآخر للرحمة    نائب أمير جازان يستقبل سفيرة مملكة الدنمارك لدى المملكة    بعد الرحيل يبقى الأثر!!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مثقفو الرياض يستعيدون ذكرياتهم مع راشد الحمدان
بحضور تلميذه عبد العزيز بن سعود
نشر في سبق يوم 17 - 12 - 2013

نظّمت لجنة السرد والعروض المرئية بالنادي الأدبي بالرياض، أمسيةَ وفاءٍ وتكريمٍ لذكرى الراحل الأديب راشد بن محمد الحمدان - رحمه الله - أول مدير للأندية الأدبية في المملكة، مساء أمس الإثنين، في قاعة المحاضرات الرئيسة بمقر النادي.

وكان في مقدمة الحضور الأمير عبد العزيز بن سعود بن فهد بن عبد العزيز، أحد تلاميذ راشد الحمدان الأوفياء، وعددٌ من الأدباء والمثقفين والأساتذة الجامعيين.

وشارك في أمسية الوفاء كلٌّ من سعد بن عبد الله الغريبي بورقة عنوانها "راشد الحمدان، شخصيته من كتابه: خراف الأيام", في حين شاركت ابنة المكرَّم الدكتورة هيفاء بنت راشد الحمدان, بورقة أخرى عنوانها: "تداعيات الحنين وانثيال الذاكرة", وأدار الأمسية عبد الرحمن بن سلطان السلطان، رئيس لجنة السرد والعروض المرئية بالنادي.

وبدأت الأمسية بعرض فيلمٍ وثائقي عن الراحل في بدايته, سجّلت فيه لقاءات سريعة مع مجموعة مختارة من الشخصيات الأدبية والثقافية ممَّن عاصروا الراحل في مراحل حياته المختلفة.

وتحدث سعد الغريبي متناولاً كتاب الراحل "خراف الأيام" حيث ذكر أنه ليس للحمدان من مؤلفات سوى هذا الكتاب الذي طُبع عام 1406ه، في نادي أبها الأدبي، ووصف هذا الكتاب بأنه لخّص حياة مؤلفه.

وذكر أن المؤلف كتب في مقدمته عن أفكارٍ متعدّدة بعضها يخاطب العقل وبعضها يخاطب القلب ومخاطبة الاثنين تحتاج إلى نوع من التوازن؛ لأن القلب إذا غمره الفرح ارتاح العقل فانتظم، أما إذا غمر القلب الحزن والكآبة فإن العقل يضمر ويصاب بعقم في الابتكار.

ولفت إلى أن الكاتب وزّع ما تبقى من الكتاب حول آرائه الخاصّة في كثير من قضايا التربية والشباب.

وتحدث أيضاً عن التغيرات التي أصابت المجتمع في عاداته وأخلاقه، وتحدث عن بدايات التعليم وكيف كانت الحكومة تلاحق الأطفال لحملهم بالقوة إلى دار التوحيد أو إلى مدرسة الأيتام السعودية بالمربع عام 1368ه التي كانت من نصيبه قبل أن يذهب إلى دار التوحيد مختاراً.

وعرّج المتحدث عن الراحل بالحديث عن الأيام الخوالي لذكرياته.. وتحدث عن المرض وأسبابه وأدوائه وتحدث عن الموت، وكثيراً ما أشار إلى فوائد المرض والحاجة إليه وضرب مثالاً بأن الإنسان يحتاج إلى المرض لكي يختبر قيمته لدى الآخرين ومنزلته عند ربه.

وذكر المؤلف عادة مستشرية عند الناس وهي تقدير الأموات وتساءل لِمَ لا يُقدَّر الإنسان ويُكرَّم مادام على قيد الحياة؟ فرد ذلك إلى النفاق الذي لا يتركه الناس حتى وهم واقفون على حافة القبر يدفنون ميتهم.

وتحدثت ابنة الراحل الدكتورة هيفاء الحمدان، شاكرةً النادي الأدبي بالرياض، على هذه البادرة الطيبة لحفل الوفاء، ثم بدأت الحديث عن والدها الذي كان مثالاً للأب العطوف الحازم في غير ما قسوة، يحمل بين جنبيه هَم تنشئة جيلٍ بأكمله وليس ثمانية من الأبناء فحسب.

وذكرت أن والدها عند سفره يعرض عليها أن تراجع معه حفظه للقرآن الكريم، وكان ديدنه - رحمه الله - أن يقطع الطريق ذهاباً بسورة البقرة وإياباً بسورة آل عمران.

وأشارت إلى أن والدها يهتم بالقراءة ولم ينقطع عنها، وكان أشد ما يثير استياءه عند تصفح كتابٍ ما أن يجد ثنية في زاوية إحدى صفحاته أو تهميشاً بالحبر على جوانبه.

وتحدثت عن إنسانيته ورقة قلبه بمواقف كثيرة، موقف يحكي حُسن الجوار ولطف الجانب مع جاره إبراهيم البرادي، الذي يجاوره مسكنه في قريته حرمة (قرب المجمعة) وكان البرادي يعلم أن الوالد - رحمه الله - كثيراً ما يتردّد على منزله دون أن يصحبه أحدٌ من أبنائه فيمكث باليومين والثلاثة وربما أسبوعاً رغبةً في التخلُّص من ضجيج المدينة وصخبها، يقضي أوقاته متأملاً قارئاً أو منشغلاً بهوايته المحبّبة إلى نفسه الزراعة.

وقالت: "أراد البرادي أن يُكرم ضيفه الجديد فدعاه أكثر من مرة ليقيم له واجب الضيافة فاعتذر منه الوالد - رحمه الله؛ لأنه لا يريد أن يثقل على جاره، فما كان من البرادي إلا أن أرسل للوالد حافظة طعام إلى منزله".

وأضافت: "لما أراد الوالد أن يرد الجميل ويعيد الحافظة إلى بيت جاره تناول ورقة وقلماً وكتب فيها أبياتاً وضعها في الحافظة الفارغة ثم أرسلها ممتناً لكرم جاره".
والأبيات هي:
"لي جار كلما قابلته أمطرت سحبه علي وفاضت
بين بابي وبابه خطوات يرسم الجود مشيها حين جادت
فتذكرت حينها يوم كانت زاهيات عاداتنا ثم بادت
فاذكروا أهل حرمة أريحياً (البرادي) صلاته قد تهادت
فسلامي عليه يوماً فيوماً فحروفي بنبله قد أشادت".

وتحدثت عن والدها بأنه كان بسيطاً متواضعاً لين الجانب تقبل عليه الدنيا فيعرض عنها قنوعاً لا يحب الإسراف والتكلف يؤمن بأن الإنسان هو ما يتقن حين تصغي إلى نصائحه وتحذيره من بهرج الدنيا وزيفها.
وبدأت المداخلات من الحضور، يتقدمهم الأمير عبد العزيز بن سعود، الذي كشف عن دور الراحل في مسيرته التعليمية، والأستاذ حمد القاضي بذكريات أبانت الشخصية الساخرة للحمدان، والدكتور ناصر الرشيد وذكريات دار التوحيد، ومحمد بن عبد الله الحمدان، ومحمد بن ناصر الأسمري، وعبد الله سالم الحميد بمواقف متعدّدة مع الراحل.

وحضر الفعالية عددٌ من أصدقاء الفقيد وجيرانه وأقاربه، وفي المقدمة: الأستاذ بندر آل الشيخ، والأستاذ حمد الدعيج (عضو مجلس الشورى سابقا)، والأستاذ محمد القويعي، وأبناء وبنات وإخوان وأقارب الفقيد عرفاناً ووفاءً لهذا الأديب.

وأصدرت أسرة الفقيد كتاباً في نحو خمسين صفحة عنوانه "ليلة وفاء للأستاذ الأديب راشد بن محمد الحمدان" وزع على الحضور، وتولت الإشراف على الكتاب وجمع المادة ابنته أمل الحمدان.

وأقام النادي في اليوم نفسه ضمن نشاطات منتدى الشباب ليلة بعنوان "تجارب في الكتابة" شارك فيها ماجد سليمان، وخالد مطلق، وأدارها الأستاذ محمد الشماسي، وكان من أبرز المداخلات، مشاركة الدكتور سالم القرزعي بكلمةٍ توجيهيّة للشباب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.