كشفت إحصائية صادرة من مركز إيواء الأطفال المتسولين بجمعية البر بجدة للعام المنصرم، عن أن المركز رحل 712 طفلًا متسولًا إلى بلدانهم بالتعاون مع الجهات الأمنية وسفارات بلدانهم. فيما قام المركز بإيواء 788 متسولا ومتسولة، وقدمت لهم كافة الإحتياجات الإنسانية فيما يتعلق بالتغذية والكسوة والرعاية التربوية والصحية عن طريق الجمعية. وأوضح مازن محمد بترجي رئيس مجلس إدارة جمعية البر في جدة بأن ستة عشر طفلا من المتسولين قد سلموا لذويهم بعد أن تلقوا عدة برامج تأهيلية وتوعوية حتى تتغير فكرتهم عن مهنة التسول، فيما بقي لدى المركز 60 طفلا مودعين حالياً بالمركز.وقال بترجي "ركز مركز إيواء الأطفال المتسولين على التأهيل والتوعية للأطفال المودعين بالمركز، وذلك من خلال إقامة حلقات تحفيظ القران الكريم للأطفال بالتعاون مع جمعية تحفيظ القران الكريم بجدة، وإقامة برامج رياضية وثقافية وترفيهية، واستضافة بعض الشيوخ والدعاة وطلبة العلم لإلقاء دروس توجيهية، وتعليمهم بعض المهن كتعليم الفتيات المتسولات مهنة الخياطة والتطريز". وأضاف بترجي "يستوعب مبنى مركز إيواء الأطفال المتسولين أكثر من 500 طفل ويضم قسمين رجالي ونسائي مجهزة ومدعمة بكافة الوسائل المطلوبة ويتراوح متوسط عدد الأطفال المودعين بالمركز شهرياً بين70 إلى 170 طفلاً؛ وتتولى شرطة جدة ممثلة في إدارة البحث الجنائي حراسة مقر الإيواء وتوفير إجراءات الأمن اللازمة". وحول تدريب موظفي المركز في التعامل مع الأطفال المتسولين كونهم حالة خاصة، قال بترجي: "يعمل المركز على مدار الساعة، ولديه طاقم إداري وفني من 14 موظفاً وهم (10 مشرفين، 5 مشرفات، أخصائية نفسية، عامل نظافة) بالإضافة إلى مدير المركز، ولهذا سعت إدارة الجمعية لتطوير قدرات الموظفين في التعامل مع الأطفال المتسولين، كونهم شريحة قد تكون مضطهدة أو معنفة أو هاربة من نظام الإقامة". وأشار إلى أن جمعيته، قامت بتوقيع اتفاقية مع منظمة الأممالمتحدة (اليونيسيف) لتطوير وتدريب الموظفين بمركز الإيواء، لتقدم لهم كافة الإحتياجات الإنسانية كالتغذية والكسوة والرعاية التربوية والصحية وفقا للأساليب التربوية والنفسية التي تعزز من تغيير سلوكهم ليبتعدوا عن مهنة التسول.