أكد الشيخ الدكتور سعيد بن مسفر القحطاني، الداعية المعروف، أن نقل المعلومات والإخبار عن المفسدين لأمن البلاد من الإرهابيين والتكفيريين والمتعاونين معهم، من باب الإصلاح، وهو واجب شرعي وإصلاح أكيد للبلاد والعباد. جاء ذلك خلال المحاضرة التي ألقاها الشيخ سعيد بن مسفر بعد صلاة المغرب اليوم الأحد في جامع النور بزهرة كدي بمكةالمكرمة , بعنوان (نقاء القلوب) , وحضرها عدد كبير غص بهم المسجد, وتناول فيها أهم الأسباب التي تمنع صفاء ونقاء القلوب، مؤكداً "أن الشقاء كل الشقاء في سواد القلوب، بينما السعادة الحقة في نقائها وصفائها". واستعرض ابن مسفر المعوقات والسبل الكفيلة بعلاج أمراض وعلل القلوب. مؤكداً أن الصحابة رضوان الله عليهم لم يبلغوا ما بلغوه من المنزلة الرفيعة والمكانة العالية إلا بصفاء ونقاء قلوبهم، ما جعلهم أهلاً لحملة راية التوحيد والدفاع عنها، فاختارهم الله تعالى لأن يكون الصفوة التقية لصحبة خير البرية محمد، صلى الله عليه وسلم، فظهر حينها الإيمان وبزغت قوة المسلمين،لافتاً إلى أن عملية إصلاح القلوب عملية شاقة على الإنسان وصعبة، وليست من السهولة بمكان لأنها نقطة ضعف يستغلها عدوه الشيطان. وانتقد ابن مسفر تصرفات المنتسبين للدعوة ممن تظهر عليهم تصرفات ليست من الإسلام في شيء ,منها الشحناء والتناحر والحقد والحسد فيما بينهم وبين الناس , ما أوجد فراغاً كبيراً بينهم وبين المقبلين على تعاليم الإسلام ما يدل دلالة واضحة على أن قلوبهم غير نقية. وقال ابن مسفر إن تصرفات أولئك أوجدت أيضا قدحاً وجرحاً في لحوم العلماء والدعاة بحجة أن ذلك من الجرح والتعديل المطلوب، مشيراً إلى أن هذا الأمر من البلاء والفتنة العمياء التي تؤدي بصاحبها إلى التهلكة والخسران.