وصف فنانون تشكيليون مسابقة لوحة وقصيدة في سوق عكاظ، بأنها إحدى المسابقات الوطنية التي تساعد على الارتقاء بالفن التشكيلي، مشددين على ضرورة رعايتها، نظراً إلى ما تبثه من روح الحماس والتنافس بين المشاركين في كل عام. وقالوا : إن سوق عكاظ أعاد للفن التشكيلي توهجه، مضيفين أن الجائزة من أهم الجوائز التشكيلية التي تحظى بحضور مميز في عرس ثقافي وأدبي. في البداية، ذكر الفنان التشكيلي سعيد قمحاوي أن سوق عكاظ بني على أسس كثيرة وقوية تحت رعاية القيادة الرشيدة، الأمر الذي يدل على اهتمام الدولة بالأدب والفنون بمختلف أنواعها، ومنها الفن التشكيلي الذي يحضر سنوياً عبر جائزة لوحة وقصيدة ومعارض الفائزين. مضيفاً أن ذلك دليل وعي الإدارة العليا لهذا المشروع الثقافي العربي الضخم. وأبان قمحاوي أن اهتمام سوق عكاظ لا يتوقف عند الشعر فقط، بل يتعدى إلى الفنون الجميلة، لتلبي كافة الأذواق والاهتمامات، وزاد: نحن الآن بعد عقد من الزمان منذ إحياء سوق عكاظ نرى هذا المستوى المتقدم الذي وصلت إليه جوائز سوق عكاظ المختلفة، داعياً إلى مواصلة التطوير وعدم التوقف عند حدٍ معين من النجاح، فمواصلة التطوير عنصر مهم مع ضرورة الاستفادة من الخبرات الوطنية المختلفة، مؤكداً رؤية القائمين على السوق في تقديم الأجمل خلال الأعوام القادمة ليصبح امتداداً للإثراء الذي يقدمونه للفنون بشكل عام وللفن التشكيلي بشكل خاص. في حين قال الفنان التشكيلي صادق غالب إن المسابقة ذات طابع خاص فهي مسابقة وطنية عربية ثقافية فنية، مضيفاً أنها تتميز بالربط بين الشعر والتشكيل، إذ إنه فن يتطلب حضوراً حسياً وفنياً عاليين. وعن تجربته في مسابقة لوحة وقصيدة في سوق عكاظ، أوضح غالب أنه سبق أن شارك في الجائزة قبل ثلاث سنوات، واطلع على تفاصيل عمليتي التنظيم والتحكيم اللتين تتمان بمهنية وحيادية عالية، تعكس مستوى الجائزة التي أصبحب تسجل أهمية على المستوى العربي. وأضاف: كما يعلم الجميع فقد سبق أن عقدت اللجنة المشرفة على تطوير سوق عكاظ لقاءات مع فنانين تشكيليين بغية الاطلاع على آرائهم ومقترحات لتطوير المسابقة التي تشهد تطوراً عاماً بعد عام. ودعا إلى مواصلة إقامة المسابقة لما تعنيه للتشكيليين من أهمية، ففي كل عام تخلق حيزاً من التنافس وتبث روح الحماس لدى المشاركين، خصوصاً الشباب الذين يمثلون أهمية لدى القائمين على السوق بوصفهم أمل التطور و إشراقة المستقبل في كافة المجالات الإبداعية الثقافية والفنية. كما أكد الفنان التشكيلي حسين دقاس أن مسابقة لوحة وقصيدة في سوق عكاظ جذبت الكثير من الفنانين التشكيليين السعوديين وكذلك بعض الفنانين المقيمين وكان لها حضورها الجيد في السوق، وقال: لا شك أن جائزة سوق عكاظ لها التقدير المعنوي والمادي للفنان التشكيلي فهي داعمة للفن التشكيلي السعودي، مشدداً على ضرورة بقاء الجائزة، مشيراً إلى أنها تزيد التنافس في الوسط الفني ولا تضعفه. ودعا دقاس إلى العمل في المستقبل على تطوير طريقة الجائزة لكي توازي جائزة شاعر عكاظ، من حيث تحديد الفئات المشاركة، إذ كانت المسابقة الشعرية في الدورات الأولى لشاعر واحد فقط ثم تم تخصيص جائرة أخرى لشاعر شباب عكاظ، واقترح أن تتم تجزئة جائزة لوحة وقصيدة إلى فئتين الأولى لذوي الخبرة والأخرى تخصص للشباب على أن توضع الشروط التي تتناسب مع كل فئة. طريقة التحكيم من جهته، قال رئيس اللجنة الثقافية بسوق عكاظ الدكتور جريدي المنصوري: إن جميع المشاركات في مسابقة لوحة وقصيدة تخضع للتحكيم من قبل لجنة مشكلة من خبراء وأكاديميين محليين ومقيمين في المملكة العربية السعودية، مشيراً إلى أن عملية التحكيم تتم وفق الخطوات التالية: الإعلان في وسائل الإعلام، ثم استقبال صور الأعمال من المتسابقين في المرحلة الأولى، ثم تعرض الصور على لجنة الفرز المكونة من ثلاثة محكمين، وبعدها يتم إشعار أصحاب الأعمال المختارة لمرحلة الفرز بإرسال أصول الأعمال إلى مقر جمعية الثقافة والفنون بالطائف، وهي الخطوة التي تسبق ترشيح لجنة التحكيم النهائي. مضيفاً أن عرض الأعمال على لجنة التحكيم يتم عبر استعراض اللجنة لكامل الأعمال «لوحات وقصائد» ثم يقوم كل محكم باستعراض أفضل 20 لوحة وفق الضوابط والمعايير المتفق عليها للتعامل مع الوحدات والعناصر البصرية وطرق المعالجة والقيم الفنية، ومن ثم يقوم كل محكم باختيار أفضل 10 من اللوحات المختارة في المرحلة السابقة، ثم يقوم جميع المحكمين باختيار أفضل 10 أعمال، على أن يتم ترتيب الأعمال العشرة من الأول إلى العاشر، بعدها يتم الاقتصار على الأعمال الستة الأولى للتنافس على المراكز الاُوَل حسب الترتيب. وأكد المنصوري: أن اللجنة الثقافية تراجع تجاربها عقب كل دورة، ويحظى هذا العام بمشاركة نخبة من المثقفين في صناعة البرنامج الثقافي وإثراء الجوائز وتطويرها، كما أن السنوات القادمة ستشهد المزيد من التطوير بما يتفق مع ما يشهده العالم من ثراء متنوع، لتكون التجربة السعودية في طليعة الأعمال الإبداعية في العالم.