تعتبر المساجد في استراليا هي الملاذ للمسلمين عامة والمبتعثين خاصة للشعور بالأجواء الرمضانية الجميلة لا سيما أثناء تأدية صلاة التراويح. «عكاظ» التقت ببعض المبتعثين ليعبروا عن شعورهم بهذه الأجواء. تحدث في البداية المبتعث حمدان فواز السبيعي رئيس نادي الطلبة السعوديين في كانبرا: في الحقيقة نعيش في العاصمة الاسترالية كانبرا أجواء رمضانية جميلة فالمجتمع الإسلامي في كانبرا له مكانة في المجتمع بحكم وجود عدد من سفارات الدول الإسلامية وعلى رأسها سفارة خادم الحرمين الشريفين ويوجد في كانبرا عدد 4 مساجد أساسية بالاضافة إلى عدد من المصليات المؤقتة في رمضان ومشاريع إفطار الصائم منتشرة ولله الحمد في هذه المساجد والمصليات ويشرف النادي السعودي في كانبرا على مشروع إفطار الصائم في جامعة كانبرا والذي يستهدف الطلبة والموظفين السعوديين والمسلمين في الجامعة وقد نفتقد حقيقة إلى أجواء الروحانية الرمضانية كما في مملكتنا الحبيبة ولكن يخفف ذلك هدفنا الذي جئنا إلى هنا من أجله والعودة بإذن الله محملين بسلاح العلم وعائدين إلى وطننا وتاركين في المجتمع الأسترالي الأثر الطيب الذي يعكس حضارتنا الإسلامية وتقاليدنا العربية الأصيلة. الجدير بالذكر أن المجتمع الأسترالي متعايش ومتقبل ومقدر لوضع المسلمين في رمضان وطبيعة هذا الشهر المبارك مما يسهل علينا أمور الحياة اليومية والدراسية في أماكن السكن والدراسة. كما تحدث الطبيب علي حسن فارسي المبتعث من جامعة الملك عبدالعزيز حيث قال: بالنسبة لغالب المسلمين، فإن رمضان فرصة لصلة الرحم والتواصل بالأحباب، ولكن هنالك فئة كثيرا ما تفتقد هذه الميزة، كونهم بعيدين عن أهلهم واوطانهم، ألا وهم المبتعثون. مع ذلك، فإنهم قد يفاجؤونك بمدى قدرتهم على إيجاد حلول مبتكرة لمشاكلهم. فعندما واجه مجموعة من الطلاب في مدينة سيدني مشكلة عدم وجود مسجد في حيهم، قاموا باستئجار شقة ارضية بمدخل مطل على الشارع، وجعلوه مسجدا لحيهم، زودوه بالكتب والمصاحف، وجعلوه موقعا لحلقات التحفيظ لاطفالهم، وعندما جاء رمضان، اقاموا فيه صلاة التراويح، ولاختلاف ظروف دراستهم تناوبوا الإمامة، فتجدك تستمع كل ليلة لقراءة مختلفة حسب الإمام، فلا تمل من الصلاة. تجد نفسك تصلي بجانب جارك الذي جاء من منطقة لم تزرها في المملكة، وقبلها قد افطرت بجانب زميلك الذي ترك قريته لاكمال دراسته، فتخرج من محيطك المعتاد، وتدرك اننا جميعا في سفينة واحدة، هدفنا واحد، الا وهو خدمة مجتمعنا ووطننا، تدرك مدى كمال هذا الدين والحكمة العظيمة في قوله تعالى «وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله اتقاكم». كما تحدث الدكتور صالح عامر باجبع والد المبتعث عبدالرحمن باجبع حيث قال: الحمدلله وجدت الاجواء الروحانية مشابهة لاجوائنا في السعودية خاصة لقرب السكن من مسجد يرتاده كثير من الطلاب السعوديين والماليزيين. ووجدت الصيام يسير والحمد لله لقصر ساعات النهار ولطافة المناخ حيث انه فصل للشتاء بينما يكون فصلا لصيف في السعودية. اما عن التعايش مع الاخر فوجدت الشعب الاسترالي مضيافا وبسيط التعامل ومحبا للخير.