منذ تولى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وفقه الله مقاليد الحكم في هذه البلاد الغالية، وهو يوالي خطواته الحكيمة في تحديث الإدارة العليا للبلاد؛ ليجلعها مسايرة لمتطلبات العصر واحتياجات الوطن داخليا وخارجيا، ولذلك فإن حزمة الأوامر الملكية التي صدرت فجر يوم أمس الأربعاء إنما جاءت تنفيذا لهذه السياسة؛ لكي تواصل المملكة مسيرتها في ظل الأمن والاستقرار والنماء بإذن الله. وقد حرص خادم الحرمين الشريفين فيما اتخذه من قرارات وما أصدره من أوامر ملكية سامية على تجديد الدماء في المناصب العليا وإعطاء فرصة لأجيال الشباب من الأسرة المالكة؛ لكي يساهموا في خدمة وطنهم من مواقع متقدمة فيه، ولذلك جاء اختيار صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز وليا للعهد، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز وليا لولي العهد ترجمة لهذا التوجه، ولا سيما بعد أن استطاع «المحمدان» تحقيق نجاح باهر في جميع مواقع المسؤولية العليا التي أسندت إليهما من قبل بشهادة كل من تابع إنجازاتهما على المستويين الداخلي والخارجي، فكانا العنوان البارز لأحدث تغيير إيجابي في الإدارة العليا للوطن بقيادة الملك المفدى سلمان بن عبدالعزيز. وفي مجال السياسة الخارجية، فقد كان تعيين معالي الأستاذ عادل الجبير وزيرا للخارجية، مع الاستفادة من الخبرات العالية الغالية لصاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل في هذا المجال باستمرار عضويته في مجلس الوزراء وبالإشراف على الشؤون الخارجية، خطوة موفقة وضمانة لاستمرار السياسة الخارجية الحكيمة ذات المواقف المبدئية من القضايا العربية والإسلامية والدولية. أما بقية التعيينات، فإنها تدور في الإطار نفسه الذي يهدف إلى تكليف الكفاءات الوطنية بتحمل مسؤولياتها في مواقع العمل الوطني المسخر لخدمة البلاد والعباد، فمن نال الثقة الملكية فإنه مطالب بتحقيق ما تأمله القيادة الرشيدة منه وما يتطلع إليه المواطنون من خطوات جديدة في الوزارات والمصالح الحكومية التي شملتها التغييرات الجديدة.. والجميع في مستوى المسؤولية إن شاء الله تعالى.. فإلى الإمام.