تشهد كوستاريكا غدا انطلاق النسخة الرابعة من مونديال السيدات تحت 17 سنة الذي تنتظره الجماهير الكروية قبل مائة يوم فقط من احتضان كندا مونديال تحت 20 سنة الذي سيكون في نفس الوقت بمثابة اختبار عام لنهائيات كأس العالم للسيدات التي ستقام في البلد نفسه وستشهد للمرة الأولى مشاركة 24 منتخبا. وتبدو هذه الفورة في رياضة كرة القدم النسائية مثيرة للاهتمام لاسيما وأنها لاقت اهتماما واسعا على صعيد العالم، وأفرزت بطولات الناشئات والشابات عددا من النجوم بينهن اليكس مورغن هداف المنتخب الامريكي والفرنسية لورا نجمة النسخة السابقة. وصرّحت أسطورة كرة القدم النسائية الأمريكية ميا هام مؤخرا في حوار حصري مع الفيفا بالقول إنا مسرورة لهذا المستوى العالي الذي وصلت إليه اللعبة، إنه أمر مثير ليس بالنسبة لي فقط كلاعبة سابقة ولكن بصفتي عاشقة لكرة القدم. استضافت كوستاريكا مؤخرا ليديا نسيكيرا أيضا. في مايو 2012، أصبحت ابنة بوروندي البالغة من العمر 46 سنة أول سيدة يتم انتخابها في لجنة فيفا التنفيذية. وبذلك حضرت خلال القرعة النهائية لمونديال السيدات تحت 17 سنة، التي أقيمت في ديسمبر الماضي، بصفتها ممثلة للجنة التنفيذية للمرة الأولى في بطولة FIFA. وتعد نسيكيرا في الوقت الراهن إلى جانب كل من الاسترالية مويا دود وسونيا بيين إيمي من جزر توركس وكايكوس واحدة من ثلاث نساء في اللجنة التنفيذية. صرّحت مارتا بكل فخر قائلة «سجلت هذه الرياضة تطورا ملحوظا وبالتالي هناك دائما المزيد من اللاعبات الرائعات». وكانت هذه المهاجمة البرازيلية قد توجت بين عامي 2006 و2010 خمس مرات على التوالي بجائزة أفضل لاعبة FIFA في العالم. وأوضحت ابنة الثامنة والعشرين في مقابلة هذا الأسبوع قائلة: «سيكون ذلك دائما أكثر صعوبة (أي التتويج بجائزة أفضل لاعب في العالم في السنة) لكن هذا يعطي قيمة إضافية للرياضة ويحفز تطور كرة القدم النسائية. وأنا واثقة أننا سنكسب في المستقبل المزيد من اللاعبات». أما الفائزة بجائزة أفضل لاعبة في العالم لسنة 2013 فهي نادين أنجيرر. وتعلم حارسة مرمى المنتخب الألماني والمتوجة باللقب العالمي عام 2007 تمام العلم أن مركز حراسة المرمى استفاد أيضا من التطور المستمر لكرة القدم النسائية العالمية. وكانت ابنة الخامسة والثلاثين قد أفصحت في مقابلة أجرتها مع موقع FIFA.com: «كانت حارسات المرمى يعتبرن الحلقة الأضعف، ففي الكثير من الفرق لم تكن الحارسات في مستوى جيد كما هو الحال عليه حاليا. كما أن التركيز كان في الكثير من الأحيان مسلط على اللاعبات فقط وبالتالي تم تهميش الحارسات قليلاً. أما الآن فقد تم الاعتراف بالأهمية الكبيرة لهذا المركز وتم إطلاق الكثير من المشاريع من أجل تكوين الحارسات أيضاً بشكل أفضل». وبينما تتطلع اليابانيات لمواصلة مشوار التألق والنجاح بصفتهن بطلات العالم الحاليات، يتربع المنتخب الأمريكي الفائز بالميدالية الأولمبية الذهبية في الوقت الحالي على عرش التصنيف العالمي FIFA/Coca-Cola الذي ستصدر نسخته الأولى لهذا العام في 28 مارس. سيكون الصراع على أشده على قمة كرة القدم النسائية العالمية في السنوات القادمة خاصة أن هناك المزيد من الفرق التي أعلنت عن نيتها في المنافسة بكل قوة وشراسة خلال النهائيات العالمية المقبلة. ونظرا لشعبيتها المتنامية في جميع القارات تشهد كرة القدم النسائية تطورا ملموسا في جميع المستويات.