يحتفلون هذه الأيام بأكبر سوق للتمور في مدينة بريدة بالقصيم، حيث الإنتاج الوفير متعدد الأصناف، وصنف «السكري» هو الأشهر من أصناف التمور ومرغوب في كل الأسواق، وقد تم إنتاج أنواع متميزة جدا منه تغرى الآكلين بحجمها وصفاء لونها ويطلقون عليها مسمى «الملكي». وفي بداية كل موسم، يقيمون في بريدة مهرجانا كبيرا للتمور لتشجيع تسويقه، ويحضره كثيرون من داخل المملكة وخارجها، وخصوصا دول الخليج. وكان للدعم المالي والفني الكبير المقدم من وزارة الزراعة أكبر الأثر في الإقبال على زراعة النخيل، حتى بلغ عددها أكثر من عشرين مليون نخلة، والإنتاج مليون طن، وربما يزيد سنويا. الحكومة تشتري كميات كبيرة منه مساعدة للمزارعين وتضعها من ضمن مساعداتها للدول الأخرى وفي حالات الكوارث والمجاعات، وزراعة النخيل عكس ما كان معروفا تستهلك كميات كبيرة من المياه، وخصوصا إذا كانت بطريقة الغمر، والمزارع الحديثة الآن تستخدم طرقا أخرى كالتنقيط، ويتم الآن تشجيع الدراسات لتطوير هذه الزراعة، ومن ذلك جائزة مهرجان التمور باسم أمير القصيم فيصل بن بندر، وهذا العام قدمت جوائز لأهم بحث علمي بعنوان «تصميم نظام ذاتي التحكم لترشيد المياه في ري فسائل النخيل»، وجوائز أخرى للمزرعة المثالية... إلخ. إن ذلك عمل مشكور مفيد يجب الاستمرار عليه وتطبيق توصياته لتطوير زراعة وصناعة التمور، ليس فقط الاستمرار في تقديم الجوائز، بل جعل الدراسات والأبحاث جزءا من المهرجان، وأن تقتطع نسبة من المبيعات لعمل الدراسات والإنفاق عليها، ولقد قامت سابك برعاية المهرجان لأنها تصنع بعض الأسمدة، لكن هذا لا يكفي، ويجب أن تفرض نسبة 50 % مثلا على المبيعات للصرف على الأبحاث والإشراف على التطبيق. وللمعلومية، فإن إسرائيل استطاعت التقدم في دراسات وأبحاث النخيل، ما جعلها أكبر منافس في تجارة التمور.