لم يخفِ الكاتب حمود أبو طالب عضو نادي جازان الأدبي سابقا اعتراضه على جدول جلسات ملتقى المثقفين السعوديين الثاني الذي ينطلق قريبا بعد تأجيله موعده، وقال: «نأمل أن يتم التحضير المبكر للملتقيات المقبلة بشكل سنوي على أن يتم أخذ رأي الوسط الثقافي في المواضيع والمحاور التي يراها جديرة بالنقاش»، وأضاف «فعاليات الملتقى الثاني كان بالإمكان أن تكون أفضل لو تم الإعداد لها بأناة وشارك الجميع في وضع التصور المناسب لها». وبين الدكتور أبو طالب «أن يكون هناك لقاء للمثقفين فهذا في حد ذاته مطلب مهم لكل المشتغلين بالثقافة، ولكن يجب أن يكون الملتقى مصدراً لقرارات مهمة يلبي احتياجات الثقافة والمثقفين في هذه المرحلة التي ظلت زمنا طويلا بعيدة عن المشهد كعمل مؤسسي تحتفي به وترعاه الجهات المسؤولة فعندما عقد الملتقى الأول للمثقفين كان الأمل أن تتم الملتقيات التالية بشكل منتظم لكن ذلك لم يحدث». وحول تجربة الانتخابات في الأندية الأدبية بصفته ممثلا للمثقفين في لجنة الإشراف عليها، قال: «تجربة انتخابات الأندية الأدبية رائدة بكل المقاييس، فهي الأولى من نوعها التي أتاحت للمجتمع الثقافي والأدبي حرية اختيار من يمثلهم في مجالس إدارات الأندية وفق آلية انتخابية شفافة، بعد تشكيل الجمعية العمومية التي تعتبر الآن المحرك لأنشطة النادي والرقيب عليها، وهذا يعني أن المجتمع الأدبي ممثلا بها هو الذي يحدد النشاطات المناسبة»، وأضاف «بعد أن انتهت الانتخابات في معظم الأندية، فإن النتيجة تبشر بوعي كبير تجاه مفاهيم وآليات الانتخابات، كما أننا نعول على نجاح هذه التجربة لتكون تأسيسا لتجارب أخرى في بقية المؤسسات». ونفى حمود أبو طالب ممثل المثقفين في انتخابات الأندية الأدبية وجود إملاءات أو تحديد لأسماء معينة لإدارة مجالس الأندية الأدبية من قبل الوزارة،وقال: «هذا غير صحيح أبداً»، وأضاف «لا توجد إملاءات أو تحديد لأسماء من قبل الوزارة دون أخرى»، وزاد «الانتخابات هي آلية من آليات الديمقراطية ومجتمعنا كأي مجتمع آخر يخوض هذه التجربة للمرة الأولى، لذلك لا بد أن تثار في أوساطه بعض الأسئلة والتوجسات والتكهنات بل المخاوف تجاه تجربة جديدة وعلى أي حال الوقت كفيل بإنضاج هذه الخطوة المهمة ولا يوجد ما يبرر القول إن الوقت مبكر لأن ذلك يحول دون طموح المجتمع في المشاركة وإدارة شؤونه كبقية المجتمعات». وبين أبو طالب أن وزارة الثقافة والإعلام حريصة على نجاح التجربة وتعاملت معها بكل شفافية وحيادية، وقال: «لتحقيق الحيادية والشفافية من قبل الوزارة شكلت لجنة من المثقفين للاشتراك في الإشراف على الانتخابات توخيا للمزيد من الشفافية والحياد، تضم مثقفين ومثقفات يشاركون بالتناوب في عملية الإشراف مع الزملاء في وكالة وزارة الثقافة والإعلام للشؤون الثقافية على مراقبة الانتخابات والاطلاع على كل التفاصيل والمعلومات المتعلقة بالانتخابات وبحث الاعتراضات والطعون إن وجدت وكل ذلك لكي تكون هذه التجربة ناجحة وذات مصداقية عالية».