دعا المجلس البلدي في جدة الأمانة إلى إعادة دراسة مشروعي نفق ميدان طارق بن زياد «السفن» هندسيا ومروريا قبل بداية العمل في المشروع الثاني الذي ستزيد تكلفته على مبلغ 130 مليون ريال، ويستغرق أكثر من عامين. وشدد المجلس البلدي في زيارة أعضائه الميدانية للمشروع لمتابعة سير العمل، على أهمية وجود حلول آنية لمشكلات المياه الجوفية في شارع الأندلس والمنطقة المجاورة للميدان. وأوضح رئيس المجلس البلدي حسين باعقيل أن جدلا أثير في الآونة الأخيرة حول المرحلة الثانية من مشروع نفق تقاطع طريق الملك عبدالعزيز مع طريق الملك عبدالله في ميدان طارق بن زياد (ميدان البواخر)، والذي تبلغ تكلفته المالية 130 مليون ريال، كونه لم يتم البدء فيه حتى الآن. وبين باعقيل أن الخلاف في وجهات النظر يتركز في رؤية البعض الاكتفاء بالمرحلة الأولى من المشروع، وإلغاء الثاني لفك الاختناق الموجود في المنطقة، مضيفا «في حين يرى آخرون أهمية استكمال المشروعين وافتتاحهما في وقت واحد». من جهته، قال نائب رئيس المجلس البلدي المهندس حسن الزهراني، إن أعضاء المجلس اتفقوا على إعادة تقييم المشروع هندسيا ومروريا بشكل كامل، واقترحوا على الأمانة إيقاف العمل في المشروع الثاني الذي سيتكلف (130) مليون إلى حين الانتهاء من ورشة العمل والوصول إلى رأي موحد لكافة الجهات ذات العلاقة، مع مواصلة السير في المشروع الأول. وأشار الزهراني إلى أن المنطقة تعاني من مشكلة كبيرة تتمثل في ارتفاع منسوب المياه الجوفية لقربها من البحر، حيث إنه يتم شفط من 300 إلى 500 ألف متر مكعب على مدار الساعة وضخها إلى البحر، وهذا الأمر يتطلب إعداد دراسة تفصيلية عن المياه الجوفية في منطقة المشروع. بدوره، أكد عضو المجلس البلدي الدكتور توفيق رحيمي أهمية دراسة التكاليف الإجمالية للمشروعين، والتي ستصل إلى مبلغ 243 مليون ريال، حتى لا يؤثر ذلك على مشروعات أخرى، مشددا على ضرورة مواكبة الدراسة مطالب الناس التي تريد حلا للاختناق المستمر في المنطقة، فمن الصعب أن نطالب الناس أن يصبروا عامين آخرين أو أكثر حتى ينتهي المشروعان معا.