طالب المجلس البلدي بجدة بإعادة دراسة مشروعي نفق ميدان طارق بن زياد (البواخر) هندسياً ومرورياً، قبل بداية العمل في المشروع الثاني الذي ستزيد تكلفته على (130) مليون ريال ويستغرق أكثر من عامين. وشدد المجلس على أهمية وجود حلول آنية لمشاكل المياه الجوفية في شارع الأندلس والمنطقة المجاورة للميدان، وذلك خلال الزيارة الميدانية التي قام بها رئيس المجلس البلدي حسين بن علوي باعقيل، صباح الاثنين 9 أغسطس 2010، برفقة نائبه المهندس حسن الزهراني، والأعضاء الدكتور توفيق رحيمي والمهندس باسم الشريف والمهندس محمد أبو داود، بحضور مساعد وكيل أمين جدة للمشروعات المهندس هشام عابدين ومدير عام المشاريع والمقاول المنفذ. وجرى الاطلاع على سير العمل والتعرف عما تم انجازه والأبعاد الفنية والهندسية للمشروع. وكشف حسين باعقيل أن هناك جدلا أثير في الآونة الأخيرة حول مشروع نفق تقاطع طريق الملك عبد العزيز مع طريق الملك عبد الله بميدان طارق بن زياد (ميدان البواخر)، إذ إن المشروع الأول الذي تقوم على تنفيذه إحدى الشركات الوطنية الكبرى والبالغ (850م)، بتكلفة (113) مليون ريال سينتهي العمل به، ويكون جاهزا في شهر أكتوبر المقبل (حسب تأكيدات المقاول)، أما المشروع الثاني فيشمل استكمال النفق حتى بعد إشارة شارع الأمانة ليتصل بجسر طريق مكةالمكرمة، بمسافة (670م) وتكلفة تصل إلى (130) مليون ريال، ويحتاج إلى فترة عمل قد تزيد على عامين ولم يتم البدء فيه حتى الآن. وأضاف: "هناك خلاف في وجهات النظر، فالبعض يرى افتتاح المشروع الأول وإلغاء الثاني لفك الاختناق الموجود في المنطقة، في حين يرى آخرون أهمية استكمال المشروعين وافتتاحهما في وقت واحد، وأمام هذا الأمر وجه أمين محافظة جدة المهندس عادل محمد بن فقيه، بإقامة ورشة عمل من المجلس البلدي والأمانة والجامعة والمرور ومختلف الجهات لوضع الاقتراح الأمثل والذي يتواكب مع مصالح سكان جدة". وأشار المهندس الزهراني إلى أن أعضاء المجلس، اتفقوا على إعادة تقييم المشروع هندسياً ومرورياً بشكل كامل، واقترحوا على الأمانة إيقاف العمل في المشروع الثاني الذي سيتكلف (130) مليون، إلى حين الانتهاء من ورشة العمل والوصول إلى رأي موحد لكافة الجهات ذات العلاقة، مع مواصلة السير في المشروع الأول المقرر الانتهاء منه في أكتوبر المقبل، حتى لا يجري تعطيل العمل. ولفت إلى أن المنطقة تعاني من مشكلة كبيرة تتمثل في ارتفاع منسوب المياه الجوفية لقربها من البحر، إذ انه يتم شفط من (300) إلى (500) ألف متر مكعب على مدار الساعة وضخها إلى البحر، وهذا الأمر يتطلب إعداد دراسة تفصيلية عن المياه الجوفية في منطقة المشروع، علاوة على أهمية معرفة تأثير مشروع النفق الجديد على زيادة أو نقص المياه الجوفية "حتى نصل إلى حلول جذرية للمشكلة". من جانبه، طالب عضو المجلس الدكتور توفيق رحيمي بدراسة التكاليف الإجمالية للمشروعين التي ستصل إلى (243) مليون ريال، حتى لا يؤثر ذلك على مشروعات أخرى، وشدد على "أهمية أن تتواكب الدراسة مع مطالب الناس التي تريد حلاً للاختناق المستمر في المنطقة، فمن الصعب أن نطالب الناس أن يصبروا عامين آخرين أو أكثر حتى ينتهي المشروعين معاً". وشدد المهندس باسم الشريف على أهمية الاستفادة من التجارب السابقة، وقال: "هناك أنفاق جرى افتتاحها في فترات سابقة وتم اكتشاف مشاكل فنية بها تتعلق بأمور تصريف مياه الأمطار والسيول، ومن المهم أن تكون هناك دراسة كافية لهذا الأمر، حتى لا تتكرر معاناة الناس وحتى لا نزيد من أعباء الأجيال القادمة". في حين طالب عضو المجلس المهندس محمد أبو داود بإعطاء الأولوية للجانب المروري، مشيراً إلى أن "الاختناقات باتت تؤرق سكان المدينة من شمالها إلى جنوبها، ومن شرقها إلى غربها، والجميع ينتظر بشغف نهاية المشاريع الموجودة حالياً حتى يتنفسون الصعداء، ويذهبون إلى أعمالهم بانسيابية تامة ودون مضايقات".