أكدت أوساط سياسية مطلعة في بيروت أن من عمل على تسريب خبر استدعاء عناصر من حزب الله إلى التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري أخيرا، هو الوزير السابق وئام وهاب الذي تربطه علاقة متينة وتحالفية مع حزب الله، وبالتالي فإن مسؤولية التسريب لا تقع على عاتق مكتب المدعي العام ولا على عاتق أي فريق سياسي، بل يسأل عنها الوزير وهاب وحده. وأضافت المصادر ل«عكاظ»: «إن المحكمة الدولية هدفها الوصول إلى القاتل، وهي لا تصدر أحكاما مسبقة، كما أنها لا تصدر اتهاما إلا وفقا لإثباتات فإنها لا تمنح براءة مسبقة لأحد كي يبرأ إنسان قانونا لا بد أن يكون متهما بالبداية وهذا ما لم يحصل من قبل المحكمة الدولية». وتابعت المصادر ل «عكاظ»: إن التعاون مع المحكمة الدولية ليس منة ولا تضحية، بل هو خدمة للمتعاون بالدرجة الأولى والتزام وطني بما تم التوافق عليه على طاولة الحوار. وختمت المصادر «إن قوى 14 آذار بكافة مكوناتها التزمت الصمت أخيرا تجاه ما يصدر من تسريبات عن المحكمة الدولية وتحديدا منذ الإفراج عن الضباط الأربعة، وهي ستستمر بهذا الالتزام حرصا منها على عدم التشويش على عمل المحكمة الدولية وسرية التحقيق وحرصا على الوصول إلى الحقيقة الكاملة». من جهته، أكد عضو تكتل (لبنان أولا) النائب سمير الجسر في تصريح له أمس، أن مسألة المحكمة الدولية الخاصة بلبنان جرى التفاهم عليها على طاولة الحوار الوطني عام 2007، والأمين العام لحزب الله حسن نصرالله وفي أكثر من مناسبة أكد أن الجميع يريد معرفة الحقيقة في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، لافتا إلى أن «مجرد استدعاء شخص على التحقيق لا يعني إدانته، ولكن إذا ثبت في التحقيق أنه مدان في الجريمة فمن يستطيع الدفاع عنه؟». الجسر جزم بأن «المحكمة الدولية لا تستهدف سلاح (حزب الله) ولا دوره، إنما هي مقيدة في عملها بمسألة معينة وخاصة، أي محاكمة الذين تورطوا في عملية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه وباقي شهداء ثورة الأرز، وفي النهاية هذا ما أجمع عليه مختلف الأفرقاء السياسيين من موالاة ومعارضة على طاولة الحوار الوطني».