«التجارة» تتيح إصدار تراخيص تخفيضات رمضان والعيد    تكريم الفائزين بجائزة التميز العقاري    لتعزيز الإنتاج العلمي والتبادل المعرفي.. «السيبراني» يشارك في الأولمبياد الوطني«إبداع»    نائب أمير منطقة مكة يطلع على أهداف مشروع "إسكان البيضاء التنموي"    ميتا تعلن اشتراكات مدفوعة لمنصاتها    يقتل شقيقه أثناء تشييع جثمان والدتهما    إنقاذ «مهاجر غير شرعي» في المتوسط    زياد الجهني: نسعى لإسعاد جماهير الأهلي بلقب الدوري    الملاك السعوديون يحصدون مزاين «المجاهيم» و «الوضح».. فهد بن جلوي يتوج أبطال «الجذاع» بمهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن    في الجولة ال 19 من دوري روشن.. الهلال في اختبار القادسية.. والنصر ضيفاً على الخلود    الفيحاء يعبر الخليج بثلاثية في روشن    دوريات الأفواج الأمنية بمنطقة جازان تُحبط تهريب (268) كيلو جرامًا من نبات القات المخدر    ترقية (1031) فردًا في المديرية العامة لمكافحة المخدرات بمختلف الرتب    الأفلام السعودية إلى العالم عبر«لا فابريك-المصنع»    «الفيصل»: 50 عاماً من صناعة الوعي الثقافي    سمو ولي العهد يستقبل البروفيسور عمر ياغي بمناسبة فوزه بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2025    صعود الذهب والفضة يعيد تسعير الأصول الآمنة    11 دولة تدين هدم إسرائيل مقر "الأونروا" في القدس الشرقية    منتدى مستقبل العقار: 10 آلاف مشارك من 140 دولة و80 اتفاقية    الفيحاء يكسب الخليج بثلاثية في دوري روشن للمحترفين    روسيا تنفي مقتل 1.2 مليون جندي من قواتها في الحرب مع أوكرانيا    إطلاق حزمة من المبادرات من جامعة ومؤسسة محمد بن فهد كإرثٌ إنسانيٌ مستمر    «أسواق عبدالله العثيم» تحصد المركز الأول في التوطين بقطاع التجزئة    تعليم الطائف ينفذ فعاليات "العربة العلمية المتنقلة" تزامنًا مع اليوم الدولي للتعليم    السعودية في مواجهة الإرهاب رد بالوقائع لا بالشعارات    نائب أمير مكة يُطلق 17 مشروعًا تطويريًّا في المدن الصناعية    توقيع برنامج تنفيذي سعودي-صومالي لتفعيل التعاون في المجالات الإسلامية    الأمير فهد بن جلوي يتوج أبطال "الجذاع" في مهرجان خادم الحرمين الشريفين    أمير حائل يُرحِّب بضيوف رالي باها حائل تويوتا الدولي 2026 من مختلف دول العالم    سعود بن نهار يرعى حفل رواد التفوق العلمي بتعليم الطائف    ما هو مضيق هرمز ولماذا هو مهم جداً للنفط؟    نائب أمير الشرقية يستقبل الجمعيات المشاركة في برنامج زكاة الفطر الموحد    فيصل بن خالد يكرّم روّاد المعايير لجائزة الملك خالد 2025    إطلاق برنامج «نور» وتكريم 95 دارساً.. الأحساء تحتفي بمحو الأمية    الشؤون الإسلامية بجازان تُهيّئ جوامع ومساجد محافظة ضمد لاستقبال شهر رمضان المبارك 1447ه    جامعة أمِّ القُرى شريك معرفي في ملتقى المهن الموسميَّة لخدمة ضيوف الرحمن    فيصل بن مشعل يرعى مهرجان مسرح الطفل بالقصيم    إطلاق 75 كائنًا فطريًا في محمية الملك عبدالعزيز الملكية    نتنياهو: المرحلة التالية نزع سلاح حماس لإعادة الإعمار    مستشفى أحد.. 1.4 مليون خدمة طبية في 2025    مجلس الوزراء: المملكة ملتزمة بدعم مهمة مجلس السلام في غزة    عدّاؤو العالم يختتمون رحلة سباق درب العُلا    من أسوأ خمسة كتاب على الإطلاق؟    بين التزام اللاعب وتسيّب الطبيب    البكور    سمو وزير الدفاع يلتقي وزير الدفاع بدولة الكويت    برئاسة ولي العهد.. مجلس الوزراء يوافق على نظام حقوق المؤلف    المبرور    إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين وولي العهد.. وصول ثلاثة توائم ملتصقة إلى الرياض    7 أطعمة صحية تدمر جودة النوم ليلاً    نحن شعب طويق    12 محاضرة بمؤتمر السلامة المرورية    متقاعدو قوز الجعافرة ينظّمون أمسية ثقافية ورياضية على كورنيش جازان    العون الخيرية تُطلق حملة بكرة رمضان 2 استعدادًا لشهر الخير    الربيعة يدشن مركز التحكم بالمسجد النبوي    النسيان.. الوجه الآخر للرحمة    نائب أمير جازان يستقبل سفيرة مملكة الدنمارك لدى المملكة    بعد الرحيل يبقى الأثر!!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



منصات تواصل للإيجار !
نشر في عكاظ يوم 30 - 08 - 2024

ما الذي حدث لمنصات تواصلنا؟! من أي فج عميق توافد إليها هذا الكم الجارف من المحتوى الرديء ليطغى على أسماعنا وأبصارنا وعقولنا من مهووسي الظهور الممتلئين تفاهةً، الفارغين مضمونًا وفكرًا وقيمًا؟ وكيف تمكّنوا من استباحة صفحاتنا وشاشاتنا ومنّصاتنا وملء فضائنا بهذا الغث من المحتوى المستخف بعقولنا، المنزوع من قيمنا، الخالي من المعنى وتماسك ألفاظه؟
هي بضع كلمات.. تصطف جنبًا إلى جنب من هنا وهناك. لا يهم السياق، لا مكان للفكرة، ولا داعي للمعنى طالما أن الهدف هو تسجيل الحضور وترويج الذات. «اسمي مكتوب»، و«صورتي موضوعة»، إذن لا بأس، فالبقية تفاصيل لا محل لها من الإعراب.
خطورة هذه الظاهرة الآخذة بالتمدد والانتشار عبر منصات التواصل الاجتماعي، التي باتت بحكم العصر، منبر لا منبر له، تكمن بسرعة عدواها ليس لمن يرغب فقط، بل لمن يدفع أيضًا أي كان ما خطّت يداه أو نطق لسانه أو خطر بباله، ليصبح المشهد ركيكًا ومائعًا. فالمثقّف يتحدث عن آثار أسعار الفائدة، والاقتصادي يستعرض آخر صيحات الموضة، وخبيرة التجميل تحلل آخر أحوال طبقة الأوزون، ومصمم الأزياء يدندن بطبقات فحول الشعراء، ولاعب الكرة يعيد تأريخ داحس والغبراء، وخبير الطهي يستشرف ملامح الحرب العالمية الثالثة، فيما عامل البناء يقدّم إرشاداته عن فنون الإتيكيت والبروتوكول وكل ذلك يتم بإمضاء «خبير»، و«مستشار»، و«باحث» دون حسيب أو رقيب أو حتى دلالة مضمونية تعكس ذلك!.
وإذا سلّمنا بحق الجميع بالتحدث فيما شاؤوا وإبداء مرئياتهم وقراءاتهم وتكون لهم حرية التعبير عن هواياتهم واهتماماتهم؛ إلا أنه من غير المنطق بحال من الأحوال أن يتصدّر المشهد ليصبح هو المرشد والمُلهم والمرجع تحت وقع «الإعجابات والمعجبين» بما لا يعرف، وللحيلولة دون الوصول إلى ذلك، جاء إقرار اللوائح والأنظمة ومن خلفها الهيئات الناظمة لضبط إيقاع ما يتناقل عبر الفضاء، وتنقيته من فوضى المحتوى.
لقد بات شغف الظهور بل والتقليد الأعمى من قبل المتطفلّين يشكل تهديدًا صارخًا للدور التنويري والمعرفي الذي طالما أنيط بنوافذ الإعلام على اختلاف صنوفها وتطور أدواتها بدءاً من دواة الحبر وليس انتهاءً بشاشات الهاتف المحمول، والتي حملت عبر التاريخ مسؤولية إثراء وبناء عقل جمعي يزيح قتامة الجهل، بيد أن الواقع اليوم يكاد يغيّب هذا الدور، مع هذا الترحيب المنفلت وغير المفهوم للهواة ومحتواهم الاستهلاكي والعبثي، فيما أرى أن «مقص الرقيب» يغطّ في سبات عميق.
أكتب هذه السطور من على منبر صحيفة لها من اسمها نصيب وافر وحضورها الرصين، وأدرك –دون مديح– أنها من القلة القليلة الباقية الممسكة بالحدود الدنيا من المعايير المهنية لرسالة الكتابة والصحافة والتنوير. وبكل تأكيد فإن ما دفعني لهذه الفضفضة الشفافة الغيرة على «سُلطة» سامية الرسالة لا أريد لها أن تتهاوى وأن يأخذها الطوفان نحو الانحدار أو تصبح ركنًا في بازار الاستهلاك، وأن تبقى محصّنة من كل رديء ومُزيف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.