أمير القصيم يستقبل سفير قطر    أمير تبوك يؤكد على دور مجالس المناطق وتطويرها    سوق الأسهم السعودية يغلق منخفضًا عند 12235.91 نقطة    "تقويم التعليم" تنفّذ اختبارات "نافس" الوطنية قبل نهاية الفصل الدراسي الثالث    أمير الجوف يفتتح الملتقى العلمي لكرسي الأمير نواف بن عبدالعزيز    أمير القصيم يفتتح ورشة عمل المتحدثين الرسميين للجهات الحكومية    400 ألف ريال غرامة ضد مواطنتين أساءتا لإحدى الدول    مساعد رئيس مجلس الشورى تلتقي بوكيل وزارة الخارجية لشؤون الدبلوماسية العامة    "سدايا": المركبات ذاتية القيادة ستكون متاحة تجارياً بالعالم في 2030م    تعليم تبوك يعتمد مواعيد الدوام الصيفي    أمالا تكشف عن التصميم الفريد لنادي اليخوت الجديد في "تريبل باي"    تونس تشارك في أعمال منتدى دافوس بسويسرا    وزير شؤون القدس: لا صلاحية لمحاكم الاحتلال على المسجد الأقصى    آل الشيخ يستقبل مبعوث السويد لدى منظمة المؤتمر الإسلامي    محافظ تيماء يجتمع بأعضاء المجلس المحلي    هيئة التراث تفتح المواقع التراثية للزوّار في مختلف مناطق المملكة    التدريب التقني بمنطقة الرياض يبدأ التسجيل للتدريب التعاوني للفصل الصيفي 1443ه    "الشورى" يناقش آليات الحد من الاحتيال عبر وسائل الاتصالات ويؤكد أهمية التوسع في شبكات الجيل الخامس    بدء إنشاء المجمع الملكي للفنون بحديقة الملك سلمان    إطلاق رحلات دولية منتظمة عبر الخطوط السعودية من مطار خليج "نيوم" بدءا من يونيو القادم    "الحبوب": صرف مستحقات الدفعة الأولى لمزارعي القمح بقيمة تجاوزت 40 مليون ريال    أمانة عسير تُزيل 32 مظلة مخالفة وترفع 4400 طن من النفايات الصلبة    "الأرصاد" تحذر: سرعة العاصفة الغبارية تصل 60 كم/س على هذه المناطق    رئيس الوزراء الأسترالي يؤدي اليمين الدستورية    رسميا..ليفربول يحسم أولى ضرباته الصيفية    مركز الملك سلمان للإغاثة يختتم البرنامج التطوعي الثامن والتاسع في الأردن    إمارة جازان تنظم حلقة تدريبية في "إدارة الأداء الوظيفي"    إيران مخترقة.. وثغرات لتجنيد العملاء    أكثر من 16 ألف مستفيد من خدمات مدينة الملك سلمان الطبية في المدينة المنورة    تنفيذ 9301 زيارة منزلية للمرضى في نجران    التشكيل المتوقع للكلاسيكو بين الاتحاد والهلال    بايرن ميونخ يمدد تعاقده مع مانويل نوير حتى عام 2024    الصين تدعو بايدن إلى عدم "إساءة تقدير" تصميمها بشأن تايوان    إجراء أكثر من مليون فحص مخبري بمستشفى الملك عبدالعزيز التخصصي بالطائف    تأجيل المباراة النهائية على كأس أمير الكويت بسبب الأحوال الجوية    "سعود الطبية" تحذر من مخاطر التهاب القولون التقرحي    فعالية "يوم الشاي العالمي" بالجامعة الإسلامية تبرز التنوّع بين تقاليد الشعوب وموروثها الثقافي    توقيعُ اتفاقية تعاون بين " تراحم جازان" و"هيئة الهلال الأحمر" بالمنطقة    تنظيم النسخة الثانية من "كرياثون" وادي الدواسر    خالد الفيصل يرعى اليوم حفل تخرج الدُّفعة 70 لجامعة أمِّ القرى    "الأرصاد": رياح نشطة وأتربة مثارة على منطقة حائل ومحافظاتها    بالفيديو.. "سيبولدي": سعيد بأداء لاعبي الأهلي    بالصور.. أمير الرياض يرعى حفل تخريج 2140 طالباً بالجامعة السعودية الإلكترونية    "الحياة الفطرية" ينفي صدور أي إعلان بخصوص علاقة قرود البابون بالجدري    تنسيق أمني ودبلوماسي بين السعودية وأمريكا    «بطل الكأس» يواجه ضمك للفرار من الهبوط    بدايات «جدري القرود» لا تشبه أيام «كوفيد» الأولى    الأمين العام لمجلس التعاون يلتقي وزير الاقتصاد بسلطنة عُمان في منتدى دافوس                            «الأوقاف» والمركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي يوقعان مذكرة تفاهم    أمير تبوك يرأس اجتماع مجلس المنطقة غداً    «الشورى» يتفقد أعمال وخدمات «شؤون الحرمين»    الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يطلق حملة (حق الله) التوعوية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحضور للمدارس.. رهان وتحديات
نشر في عكاظ يوم 26 - 01 - 2022

بمثول هذا المقال بين يدي قارئه؛ يكون أبناؤنا في المرحلتين الابتدائية ورياض الأطفال، قد انتظموا في مقاعد الدرس حضوريًّا في دور التعليم بمناطق المملكة المختلفة، إنفاذًا لقرار وزارة التعليم، المستند في جوهره إلى نجاح التجربة مع مرحلتي المتوسطة والثانوية، فضلاً عن الجامعية؛ بالتعاون مع وزارة الصحة وهيئة الصحة العامة (وقاية)، ونجاعة تطبيق البروتوكولات والإجراءات الاحترازية، ضمن جهود المملكة في الوصول إلى الحصانة المجتمعية العالية، بما يعيد ترتيب الحياة وعودتها إلى مسارها الطبيعي المنشود.
ومع تقديرنا المطلق لهذا القرار؛ إلا أن ذلك لا يمنع من النظر إليه من عدة جوانب، نحن على يقين أن الوزارة والجهات المعنية قد نظرت إليها، ولكننا نشير إليها هنا من باب التذكير فقط، كون هذه القضية تتشابك فيها المسؤوليات، وتتوزّع بين عدة جهات، بما يستلزم أن تضطلع كل جهة بمسؤولياتها على الوجه الأكمل والأمثل ضمانًا لسلامة أبنائنا في المقام الأول، وتحصيلهم العلمي في المقام الثاني.
فمن الحسنات المحصّلة من هذا القرار أنه يعيد العملية التعليمية إلى وضعها الطبيعي، في سوح المدارس، والتعامل والتلقّي المباشر بين المعلم والطلاب، وما في هذا التواصل من إيجابيات معروفة لذوي الاختصاص التعليمي والتربوي، كما أن هذه العودة إلى المدارس ترفع عن الأطفال طوق العزلة في الحدود الجغرافية داخل المنازل والدور، وتمنحهم براح الحرية والتواصل مع أقرانهم، وتكوين الصداقات والعلاقات، وفي هذا أثر وأي أثر على نفسية الطفل وتكوين شخصيته مستقبلاً..
إن وجود أبنائنا في المدارس هو الوضع الطبيعي وما دونه استثناء، ينتهي، أو يجب أن ينتهي بانتهاء الظرف الاستثنائي المحتم على ذلك..
وهنا يبرز السؤال؛ المغلّف بكثير من المخاوف التي تنتاب الأسر هذه الأيام: هل زال الخطر تمامًا بحيث نضمن سلامة الأبناء وهم في مقاعد الدرس؟
واقع الحال يشير إلى أن قرار العودة قد فاجأ البعض، قياسًا على ازدياد حالات الإصابة مع بروز المتحوّر الجديد «أوميكرون»، وهو ما يعني بداهة تشديد القيود، وتأكيد الحرص على الإجراءات الاحترازية، خلافًا لما جاء عليه قرار العودة الحضورية لمرحلتي الابتدائية ورياض الأطفال، بخاصة وأن التقارير الصحية تؤكد إصابة الأطفال بهذا الفايروس، وأنهم ليسوا استثناء من حملته وجائحته المخيفة، مقرونًا ذلك مع عدم اكتمال تطعيم عدد غير قليل من هذه الفئة الغالية، بما يضعهم في مرمى الإصابة وشيكًا.. آخذين في الاعتبار أيضًا أن دوافع الاحتراز والتقيّد بها تضعف عندهم بعامل العفوية والتعاطي مع الحرية الممنوحة لهم بأقصى درجات التعامل الذي يقارب أحيانًا أن يكون قرينًا بالفوضى، وعدم الاحتراز، مهما كانت الاحتياطات والتدابير، فهم في آخر الأمر أطفال، لا يقدّرون المخاطر حق تقديرها، ولا يراعون التعليمات مراعاة العاقلين البالغين، مهما أحسنّا الصياغة النظرية لذلك، وحرصنا على تطبيقها بحذافيرها، فلا ضامن مع «شقاوة» الأطفال، وتوقهم للانعتاق والتخلّص من التوجيهات.
وتعاملاً مع الأمر الواقع فإني أرى أن تنتظم حملة تطعيم في المدارس سريعًا، والتأكد من تلقّي جميع الأطفال للجرعات التحصينية المطلوبة، يتبع ذلك توفير المعينات الصحية للإسعافات الأولية المطلوبة في المدارس، تلافيًا لأي حالة حرجة - لا سمح الله -، وسرعة التعامل معها بما يضمن عدم الانتشار وانتقال العدوى.
أما في ما يخص الأسر فيقع عليها العبء الأكبر في الحرص على تطبيقات البروتوكولات التي أوصت بها الجهات المختصة، والحرص على إلزام الأطفال بالتقيد والعمل بها ما أمكن ذلك، والتأكيد على دورهم في موضوع الشراكة المجتمعية لدعم استمرار الرحلة التعليمية بيسر وأمان ونجاح.
وعلى إدارات المدارس يقع حمل ثقيل جراء هذه العودة، ومحاولة ضبط إيقاع الطلاب والطالبات بعد أن تغيرت مفاهيمهم الدراسية، واختلت ساعاتهم البيولوجية، مع التعليم عن بعد، والتعاطي غير المباشر مع المعلمين، مع الأخذ في الاعتبار أن البعض منهم لم يرَ المدرسة أصلاً منذ التحاقه بالتعليم، وسيكون المناخ العام في المدرسة غريبًا عليه، ويتطلّب وعيًا وإدراكًا وتعاملاً تربويًا يضعهم في المسار النفسي الصحيح لقبول المدرسة، والتجاوب المثالي معها..
وثمة نقطة مهمة تتعلّق بعملية التزامن التي اقتضتها ظروف تقسيم الطلاب إلى مجموعات، وتحديد أيام للدراسة الحضورية وأخرى عن بعد، بما يجعل الطالب في حالة تشتت ذهني بين ما تلقّاه حضوريًا وتفاعل مع معلمه، وما سيتلقاه من دروس غيبًا من خلال منصة «عين»، وهنا تحصل المفارقة التي يحسن بالجميع الانتباه إليها، ومحاولة التوفيق والمتابعة، حرصًا على تجنب الاختلال الناجم عنها، والذي أخشى أن يفضي إلى تأثير عكسي في التحصيل العلمي، والمردود الإيجابي المتوقع منه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.