شركة المراعي تعلن عن توفر فرص وظيفية    ضبط 14 مخالفا لنظام البيئة    وزير الخارجية : مشاركة المملكة في مؤتمر دعم استقرار ليبيا يؤكد نهجها واستمرار سياستها الرامية    وزير الخارجية: لا استقرار في ليبيا إلا بخروج القوات الأجنبية والمرتزقة    بقيمة 405 آلاف ريال .. صقار وابنه يطرحان أغلى شاهين    «شرق جدة» يحتضن محاضرة "بالتوعية نستطيع القضاء على سرطان الثدي"    الباطن يتفوق على الفيحاء بثنائية    3758 جولة رقابية نفّذتها أمانة الأحساء خلال الشهر الماضي    الحكومة اليمنية ترحب ببيان مجلس الأمن وتؤكد دعمها لإدانته لهجمات المتمردين الحوثيين على أراضي المملكة    الاخضر يتقدم في تصنيف الفيفا    نهاية أكتوبر انطلاق المؤتمر السعودي العالمي للاستعاضة السنية    "الصحة": تسجيل 46 حالة إصابة بكورونا    الأمير بدر بن سلطان يستقبل مدير عام فرع وزارة الرياضة بالمنطقة    انطلاق برامج القافلة الإرشادية الزراعية بمنطقة مكة المكرمة بالطائف    مظاهرات السودان .. مئات الآلاف يطالبون بحكم مدني للبلاد    1004 متطوعين يشاركون في معالجة التشوه البصري بأضم    "ترامب" يعلن إطلاق منصة جديدة للتواصل الاجتماعي.. والنسخة التجريبية الشهر المقبل    تنويه مهم من «هيئة الاتصالات» لمقدمي الخدمات البريدية بشأن المهلة التصحيحية    الإطاحة ب 6 أشخاص بينهم امرأة لانتحالهم صفة رجال الأمن والسطو على منازل في مكة    "الحصيني" يوضح تفاصيل حالة الطقس المتوقعة خلال الأيام الثلاثة المقبلة    وزير الصناعة: المنشآت الصغيرة والمتوسطة تستحوذ على أكثر من 80% من التراخيص الصناعية الجديدة.    فلسطين: المجتمع الدولي على وشك السقوط النهائي في اختبار مبادئه أمام عدالة قضيتنا    لجنة التراخيص توافق على منح الرخصة الآسيوية لسبعة أندية    طرد حسين عبدالغني.. هذا ما دوّنه حكم لقاء الديربي في تقريره عن أحداث نهاية اللقاء    بسبب القيادة بسرعة على المطبات الصناعية.. إصابة سيدتين بكسور في العمود الفقري بالرياض    تنفيذ عملية عسكرية في صنعاء    «مستقبل الاستثمار»: 2000 بعثة و5000 مشارك في النسخة الخامسة للمبادرة    تراجع النفط مع جني المستثمرين أرباحاً    عملية نادرة لاستخراج حصوة لطفل يبلغ من العمر سنتين بمستشفى الملك فهد بجدة    «بيتبول» يحيي حفلة استثنائية تعكس عالمية موسم الرياض 2021 في يومه الأول    «فيسبوك» تعود للعمل بعد أسوأ انقطاع منذ عام 2008 والضغوط لا تزال قائمة    مفتي المملكة يستقبل الشيخ السديس    رئيس هيئة الأركان العامة بمعرض سيئول الدولي للفضاء والدفاع    وزير التعليم يرعى تدشين أكبر رحلة لاكتشاف الطلبة الموهوبين في عامها ال 12    جامعة الطائف الرابع بين الجامعات والمؤسسات البحثية في الدول العربية    كريستيانو رونالدو: يونايتد لا يستسلم    " فيفا " يُعلن موعد قرعة كأس العالم 2022    "السودة للتطوير" تعزز جهودها المبذولة للحفاظ على الطبيعة والحياة الفطرية    الغويد.. 90 عاما من الشموخ    تجديد الهوية الوطنية من أي مكان بالعالم استبدال جواز السفر السعودي بآخر بشريحة الكترونية.. قريباً    مركز عالمي لحفظ وتوثيق تراث العلا وتيماء وخيبر    اصطدم بسيارة مسروقة.. قطار يخرج عن مساره (فيديو)    الأرصاد تنبه إلى طقس 4 مناطق : ضباب وعدم وضوح الرؤية    سعود بن نايف: ملتقى إمارات المناطق بالشرقية لتبادل الخبرات والمعارف    «العدل» تمكّن المحامين من دخول عموم المحاكم.. ومستفيدي «التنفيذ» دون موعد    مقتل 13 عسكرياً.. تفجير مزدوج ضخم يهز دمشق    الإعلان عن الفائزين بجائزة الملك خالد الاثنين القادم    «الصحة» تتيح حجز مواعيد الجرعة الثالثة عبر «توكلنا»    بريطانيا في براثن «قاتل جديد»                        «تخبيب» الزوجات ب«شيطنة» الأزواج!!    «البطون» وبصمة وزير الحج!!    وفد سعودي في افتتاح معرض سول للفضاء والدفاع    لو مريديان الرياض ينقل رحلة ماركو بولو إلى الرياض    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السبع الموذي.. ما يرقد
نشر في عكاظ يوم 26 - 09 - 2021

شهد العالم انخفاضا بمستوى السلام العام في السنوات الماضية، وباتت منطقة الشرق الأوسط الأقل سلاما بين مناطق الكرة الأرضية المختلفة، كما أفاد تقرير مؤشر السلام العالمي الصادر يونيو 2021 عن معهد الاقتصاد والسلام.
فالحروب وسط الشعوب وبواسطة الشعوب أصبحت الأكثر شيوعا في عالمنا اليوم. فقد اندلعت (127) حربا أهلية مقابل (25) حربا بين الدول، خلال العقود الأربعة الأخيرة من القرن العشرين. وبمعدل حرب أهلية جديدة كل ثلاثة أعوام، وفقا لدراسة «توسيع واستغلال الحدود الفاصلة لشن الحرب الشاملة» الصادرة 2016 عن مؤسسة الأبحاث والتطوير الأمريكية (راند). واستمر اندلاع الحروب الأهلية وبتزايد خلال القرن 21، حتى بلغت حربا أهلية جديدة كل عام تقريبا.
وساهمت الحروب السياسية، التي تعد الإستراتيجية المفضلة للقوى الساعية للهيمنة، بدور رائد في انتشار الحروب الأهلية بدول عديدة، حيث إنها أشعلت فتن الاضطرابات والفوضى داخل المجتمعات، في سبيل تحقيق أهدافها الرامية إلى تقويض الأسس الدينية والثقافية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية في الدول المستهدفة. واستخدمت لتلك الغاية تدابير خبيثة، مثل: تشكيل التحالفات، رعاية الانقلابات العسكرية والاغتيالات السياسية والعمليات الإرهابية، ودعم وتمويل التنظيمات المتطرفة والميليشيات المسلحة، وفرض الضغوط والعقوبات السياسية والاقتصادية، وشن الحملات التضليلية والادعاءات الكاذبة مستغلة جميع وسائل الاتصال والإعلام والتواصل. وتنامى الاستخدام لتلك التدابير الهدامة أثناء فترة الحرب الباردة الأمريكية السوفيتية، ومن دلالات ذلك:
شهد العالم منذ 1950 وحتى 2020 الكثير من الانقلابات العسكرية بلغت (225) انقلابا. معظمها تمت خلال فترة الحرب الباردة بعدد (174) انقلابا مثلت نسبة تتجاوز 77 ٪ من إجمالي الانقلابات، استنادا لما ورد في بيانات مركز (بيو) الأمريكي للدراسات الصادرة نوفمبر 2017. وكان نصيب الدول العربية، وفقا للتقديرات، (40) محاولة وعملية انقلاب.
اغتيل خلال العقود الأربعة الماضية (26) رئيس دولة حول العالم، وفقا لما أشار إليه مقال مايكل بينيون «اغتيالات كان لها بصمة في التاريخ» المنشور 10 يوليو 2021 بصحيفة التايمز البريطانية. ولم يكن العالم العربي بمنأى، بل استحوذ على نسبة 31% من تلك الاغتيالات.
انتشرت التنظيمات والميليشيات المسلحة حول العالم وتعددت تشكيلاتها التي تميل بالولاء لأطراف خارجية وتتلقى الدعم منها. وعانت المنطقة العربية بشدة من التنظيمات المتطرفة والميليشيات الطائفية وعملياتهم الإرهابية. ولذلك لا غرابة أن هناك 4 دول عربية من بين الأكثر 10 دول تضررا من الإرهاب على مستوى العالم (وهي: العراق، سوريا، اليمن، والصومال)، وتجاوزت الوفيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نسبة 40% من الإجمالي العالمي للوفيات بسبب الإرهاب منذ عام 2002، كما ورد في تقرير مؤشر الإرهاب العالمي للعام 2020 الصادر عن معهد الاقتصاد والسلام.
والحقيقة الثابتة أمامنا اليوم، أن سلوكيات الحروب السياسية التي اتبعت إبان الحرب الباردة الأمريكية السوفيتية لا تزال تهيمن وبقوة على الفكر الإستراتيجي للمتنافسين الدوليين، خصوصا الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وروسيا وإسرائيل وإيران وغيرهم من القوى.
والمؤشرات تدفع إلى توقع نمو استخدام تدابير الحروب السياسية، مع التصاعد في وتيرة الحرب الباردة المستعرة في ما بين أمريكا والصين، والتي كان من آخر نتائجها: الاتفاق (التحالف) الصيني الإيراني، وتحالف (الأوكوس) بقيادة أمريكا الذي يهدف إلى تعزيز القدرات في المحيطين الهندي والهادي وسوف يترتب عليه تكثيف سباق التسلح وتقويض الجهود الدولية الرامية للحد من انتشار الأسلحة النووية، وارتفاع معدل العمليات الانقلابية حول العالم، حيث بلغت 4 محاولات عام 2021 (آخرها ما حدث بالسودان منذ أيام) مقابل 6 محاولات تمت خلال 10 أعوام سابقة.
ولن يتوقف نطاق الحرب الباردة الأمريكية الصينية عند حدود جغرافية معينة، بل من المحتمل توسعه مستقبلا، وقد يكون له تبعات خطيرة تمس أمن واستقرار العالم العربي. وهذا الأمر لا يخفى عن نظر الدول العربية، ولا يخفى عنها أيضا الدروس والتجارب المريرة التي عاشتها بسبب الحرب الباردة الأمريكية السوفيتية.
والحكمة تقول ليس العاقل الذي ينظر في الأمر إذا وقع، بل الذي يتدبر للأمر لكي لا يقع. مما يتحتم معه أن تكون الجبهات الداخلية العربية محصنة ومدافعة عن مصالح دولها، كما هو الحال بالمملكة العربية السعودية التي تنعم ولله الحمد بالأمن والاستقرار والحكم الرشيد. ويتوجب أيضا تبني مواقف وإجراءات للذود عن حياض الأوطان، من بينها:
1. الوقوف بحزم أمام المراهقات السياسية الدولية التي تسعى بحقد إلى التشكيك بمكانة الدول وقاداتها طمعا بالابتزاز والتحكم بالإرادة السيادية الوطنية ودفعها للدخول في تحالفات وصراعات لا تخدم الصالح الوطني.
2. التصدي للتحركات الأجنبية الرامية إلى التغلغل في المجتمعات المحلية للتأثير على القيم والمسارات والمواقف الوطنية.
3. استمرار بناء القدرات الدفاعية، والتنويع في مصادر التسلح، وتطوير الصناعات العسكرية الوطنية.
4. ترسيخ الأمن بالردع القوي للأشرار والمعتدين وعدم التهاون في اجتثاث كافة التنظيمات التي تستهدف الإخلال في استقرار ورخاء الوطن.
5. تأسيس هيئة وطنية للأمن المجتمعي تعنى بتنبيه الرأي العام على تهديدات الحروب السياسية المرصودة ضد الوطن، واستشراف توجهات تلك التهديدات وبلورة وإدارة التدابير المناسبة للرد الاستباقي عليها.
6. دعم مقومات الاقتصاد الوطني بالإدارة الجيدة للإيرادات والنفقات، وتقليص مستويات حجم الدين العام لتلافي رهن الموارد الاقتصادية الوطنية في أيادي المؤسسات والكيانات الأجنبية والمنظمات الدولية.
خاتمة:
من أقوال الشاعر حميدان الشويعر:
اهون الأمور مباديها
قدح ولهوب تاليها
الفتنة نايمة دايم
مير الانجاس توعّيها
يشب الفتنة مقرود
يِعْلِقها من لا يطفيها
فإلى علقت ثم اشتبت
بالحرب غليت مشاريها
ادفع الشر دامك تقدر
حتى تصير بتاليها
والسبع الموذي ما يرقد
ولا يوطا بارض هو فيها


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.