مسؤول دولي: غرق سفينة على متنها 300 شخص قبالة اليمن    WhatsApp تسمح بمشاهدة الصور والمقاطع مرة واحدة فقط    السفير الراضي يقدم أوراق اعتماده لرئيس قيرغيزستان    #الصحة توصي بالإستمرار في تطبيق الإجراءات الإحترازية بعد أخذ لقاح #كورونا    «أمن الطرق»: ضبط شخص بحوزته 7160 قرص إمفيتامين مخدر وسلاح ناري    "السعودية للكهرباء": إعادة الخدمة إلى جميع المشتركين المتأثرين في شرورة    أمير الرياض يؤدي صلاة الميت على اللواء السديري    أمانة الجوف تنهي صيانة 24 ألف متر مربع من طرق وشوارع مدينة سكاكا    رئيس هيئة حقوق الإنسان يلتقي بنائب مساعد وزير الخارجية الأمريكية لشؤون شبه الجزيرة العربية    «التقاعد» تعلن إيداع معاشات يونيو.. وتحدد 4 طرق للاستعلام    كريستيانو رونالدو يتعرض لهجوم بزجاجات كوكا كولا !    "الأسهم السعودية" يغلق مرتفعا بتداولات بلغت قيمتها 13.9 مليار ريال    الأسهم السعودية تغلق على ارتفاع بتداولات بلغت 13.9 مليار ريال    وزارة الداخلية تصدر بيانًا بشأن تنفيذ حكم القتل قصاصًا بأحد الجناة    "فنون العِمارة" تطرح إستراتيجية "المربع" لتطوير القطاع ودعم ممارسيه    صندوق التنمية الزراعية والصندوق السعودي للتنمية يوقعان مذكرة تفاهم بهدف التعاون المشترك فيما يخص تمويل الاستثمار الزراعي بالخارج    الأخضر يفتح صفحة طوكيو 2020 اليوم    اختتام أعمال مؤتمر برلين 2 حول ليبيا    ناقد رياضي: "MBC" قد تكون الناقل الحصري لدوري المحترفين من الموسم المقبل    البرلمان العربي يدين قرار هندوراس بافتتاح سفارة في القدس المحتلة    "الحياة الفطرية": الإجهاد سبب نفوق وعلين في بلجرشي    لزيادة نسبة التوطين في قطاع الغذاء.. "معهد الألبان والأغذية" يفتح نافذة جديدة للتوطين بالقطاع الغذائي    مجلس الشورى يناقش التقرير السنوي لأداء وزارة البيئة والمياه والزراعة    فيصل بن مشعل يشكر مدير فرع الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف بالقصيم    الكشف عن سبب تأجيل الأهلي التوقيع مع "مجرشي"    السعودية تحقق 9 جوائز عالمية والمركز ال22 في أولمبياد آسيا والباسفيك للرياضيات 2021    أمانة المدينة تنفذ أكثر من 30 ألف زيارة ميدانية خلال النصف الأول من 2021    السفارة في فيينا: النمسا تسمح بدخول السعوديين بدءًا من اليوم    جامعة الأمير محمد بن فهد تتقدم في التصنيف العالمي للجامعات 2022 QS Ranking    القبض على مواطنيْن امتهنا سرقة المركبات والاستيلاء على مقتنياتها بالرياض    جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل تفوز بجائزة التميز في إدارة التغيير    رئيس جمهورية جامبيا يصل جدة    الشؤون الإسلامية تعيد افتتاح 17 مسجدا بعد تعقيمها في 5 مناطق    التدريب التقني بعسير يعلن موعد فتح باب القبول الإلكتروني الموحد    جازان الأعلى رطوبة في المملكة    القصاص من مطلق النار على آخر بالرياض    السجن 23 عاما لمترجمة سربت أسماء مخبرين لحزب الله    أكثر من 65200 مستفيد من خدمات عيادات "تطمن" في بيشة    استمرار القبول والتسجيل في برنامج «مساعد طبيب أسنان»    أصابع الاتهام تشير إلى إسرائيل.. المنشأة الايرانية التي استهدفت بقائمة الأهداف الإسرائيلية    640 مستفيداً من خدمات مراكز طوارئ الحرم المكي    مركز "إثراء" يطلق معرض "بصر وبصيرة"    الحكومة اليمنية تجدد تمسكها بوقف شامل لإطلاق النار    «الصحة» توضح سبب استمرار إيجابية العينة لدى بعض المتعافين من «كورونا»    السديس يزف البشرى ل423 موظفاً وموظفة لاستحقاقهم للترقية    استشاري يوضح أعراض جلطات القلب وكيفية التصرف عند وقوعها    بعد حصولها على الشهادة الجامعية بتفوق.. أمير القصيم يكرم كفيفة ويوجه بانضمامها ل "شقائق الرجال"    الركبة تبعد ديمبلي 4 أشهر عن الملاعب    أمير جازان ونائبه يعزيان في وفاة محافظ الطوال    استعراض دور الإعلام في تعزيز التسامح    كلينسمان: لوف مدرب لامع.. ورجل متواضع    ماراثون قراءة افتراضي للأطفال    ظمآن دلوني على السبيل    ألمانيا تبطل مفاجأة المجر وتتأهل إلى ثمن النهائي            رئيس هيئة الأركان يحضر المؤتمر الدولي التاسع للأمن بموسكو    أدبي أبها ينظم ورشة تدريبية بعنوان( التطوع إبداع وابتكار)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





«soul».. بين سحر «الأنميشن» وعمق الخيال وواقعية الفكرة
نشر في عكاظ يوم 14 - 05 - 2021

(soul) يفوز بجائزة أوسكار أفضل فيلم رسوم متحركة، وهذا سبب مقنع جدا لنكتب حوله هذا المقال، فليس سهلا أن تعتلي خشبة الأوسكار من أجل التتويج إلا إذا توفرت في منتوجك معايير فنية ترقى للعالمية، فجائزة الأوسكار حسب غالب الن لا تحابي الأعمال الفنية العالمية.
مخرج الفيلم هو بيت دوكتر بالتعاون مع كيمب باورز، أما تأليف السيناريو فقد تشارك فيه كل من دوكتير وباورز ومايك جونز، ولعل ثقل هذه الأسماء على الساحة الفنية يجعلنا لا نستغرب فكرة النجاح، خصوصا أن الأداء الصوتي كان من طرف جيمي فوكس، وتينا فاي، وكويستلوف، فيليسيا رشاد، ديفيد ديجز، ريتشارد أيواد، وأنجيلا باسيت.
ما القصة؟
بدأت من أستديوهات (بيكسار)، هناك تم إعداد فيلم الرسوم المتحركة (soul) ليروي لنا حكاية مدرس موسيقى جد متواضع، يسعى بكل ما توفر لديه من جهد أن يصبح عازفا في أشهر مجموعات الجاز في الولايات المتحدة الأمريكية، وقد شكل هذا الهدف بالنسبة إليه الحلم الأوحد الذي من خلاله سيكون قد حقق رسالته السامية في هذه الحياة، لذلك سيناضل من أجل تحقيق هذا الحلم متجاوزا كل العقبات، ولعل أهمها وظيفته كمدرس التي سيفقدها على الفور، وكذلك المعارضة القوية التي خاضتها أمه في سبيل منعه من ذلك.
الحلم سيتحقق، وسيستعد جو غاردنر ليصعد إلى المنصة ليعزف مقطوعته الأبدية أمام الجمهور. في ذات اللحظة ستتدخل تراجيدية القدر ليسقط في بالوعة قبل تحقيق الحلم المنشود، فبكل بساطة سيموت البطل لتحيا روحه النافرة في حياة أخرى عامرة بالأرواح والفلسفة.
إنها تلك الفلسفة الجميلة التي نقلها صانع الفيلم وهي تتذبذب بين روحين أساسيين في نسج تفاصيل القصة... إنها الروح 22 التي ستتقمص جسد جو عائدة به إلى الحياة الأرضية، بينما روح جو تقمصت جسد هرة. لتبدأ معها مجموعة من الأحداث الشيقة والعميقة، المفعمة بالرسائل والدروس. فجو غاردنر سيلتحق بالمنصة من جديد ليحقق الحلم الموهوم، ليفهم أن متعته لم تكن في النجاح في تحقيقه بقدر ما أن هذه المتعة مشتعلة أكثر في تفاصيل الطريق التي أوصلته لتحقيق هذا الحلم، وبذلك سيجد نفسه أمام حصة طويلة وعميقة لتقييم الذات.
القصة فعلا جميلة، وفلسفتها كانت أجمل باعتمادها على الكوميديا المتقنة والهادفة، فالأكيد أن الكاتب على مخيلة واسعة وثقافة فنية عالية، الأمر الذي جعله يبدع في كل التفاصيل التي جعلتنا ننتقل بأحاسيسنا بمضمون الأحداث من الشكل السطحي لمشاهد الرسوم المتحركة نحو شكل آخر أكثر واقعية وسريالية في نفس الوقت، لنقتنع بجدوى الدروس والأفكار التي كان ينثرها الكاتب على المشاهدين برفق وتأن حتى تحقيق الهدف الأسمى، وهو الإقناع بقالب ساخر وممتع.
في التفاصيل يسكن عمق الأفكار
حسناً، ما أهم الأفكار التي طرحها الفيلم حتى يستمتع المشاهد باستخلاصها؟
قبل الإجابة على هذا السؤال لابد أن نقر أن هذه جاذبية هذه الأفكار ستكون أهم محاور القوة التي جعلت هذا الشريط يكون من أهم الإنتاجات السينمائية العالمية ل2020، حتى أن كثيرا من النقاد ذهبوا إلى حد بعيد في المقارنة بينه وبين «مولان» من حيث النجاح والجماهيرية.
أما عن أهم الأفكار، فقد نبدأ بفكرة التقييم الموضوعي للذات والأولويات أثناء الرحلة من الحياة إلى الموت، أو من خلال تلك الحياة الخيالية التي عاشها البطل بعدما أعدم حلمه بسقوطه في بالوعة. ففكرة التقييم والمساءلة نقلتنا إلى مجموعة من الخلاصات المتعلقة بسلوكيات الإنسان، من قبيل الشغف الغريب الذي سيطر على البطل في بداية القصة، وهو الإحساس السهل الممتنع الذي يشكل مصدر حيرة عند الإنسان منذ الأزل و في الوقت الراهن كذلك، إذ ليس سهلا أن نكون شغوفين لحد الجنون بممارسة عمل يكلفنا أكثر مما نربح كما هو الشأن بالنسبة للبطل.
هذا أولا، أما الباقي من الأفكار فيمكننا إجمالها في كل ما يتعلق بتنظيم الأولويات وتحجيمها، أو بالأحرى وضعها في الإطار المناسب حتى لا تتداعى الأمور إلى العكس كما حدث للبطل. وهو ما ينقلنا إلى فكرة الاستمتاع بالحياة في ظل وجود الموت، تلك التجربة الفريدة التي عاشها «جو» وهو يعاصر التداخل بين العالمين عائدا إلى تحقيق حلمه بشكل خيالي، حتى اكتشف في الأخير أن شغفه ما كان ليشتعل بتلك الصورة لولا وجود العوائق النفسية التي سعى دوما لاجتيازها كبطل إلحاح وعزيمة.
ولعل الجميل من الأجمل في هذه الأفكار هو طريقة طرحها بشكل خيالي يميل إلى ما هو أسطوري بطعم الواقع، فطريقة تقديمها فعلا كانت خرافية وممتعة للغاية.
وصفة ديزني السحرية
(الأنميشن) في عالم ديزني لها طعم خاص، لكن في فيلم (soul) كانت هناك مبالغة في إبهار المشاهد بسحر الرسومات. لقد كانت (الأنميشن) مختلفة للغاية. إنها مبهرة لحد أنها اعتمدت على خيال خصب ونادر، وإلا كيف لنا أن نصدق أن الأرواح التي عهدناها بذلك المنظر المخيف سوف تلمع لنا في الفيلم مبهجة ومضيئة عكس السوداوية المألوفة، وهو ما يجعلنا نعترف أننا كنا في حالة انبهار.
ليس هذا فقط، فتشخيص الرسوم تم بشكل أقرب للواقع، فالشخصيات تجلت وكأنها حقيقية، وهو نفس الأمر بالنسبة للأمكنة والمنازل والشوارع في مدينة نيويورك التي بدت جميلة وساحرة، وهي عادة ديزني في صناعة هذا النوع من الأفلام الكرتونية التي تعززها بأداء صوتي متناسق ومتفاعل لنجوم من قبيل جيمي فوكس الذي يملك مساحة صوتية للتنقل بين ضفاف الكوميديا القريبة وضفاف المأساة والسوداوية التي بدت بعيدة للغاية.
عوامل نجاح حاسمة
لا شك سنتحدث عن التوقيت، ولا شك أيضا أن الحديث سيجرنا نحو ظروف الجائحة على الصعيد الفني العالمي، ف(soul) من انتاجات 2020 التي غرفت في بحر الجائحة مما جعل ظروف عرضه متعثرة للغاية، لكن ذلك لم يشكل قط أي عوامل معيقة للنجاح، والدليل هو حصوله على جائزة الأوسكار، كما أنه أثار الكثير من الجدل وردود الفعل فور عرضه لأول مرة في مهرجان لندن السينمائي في 11 أكتوبر العام الماضي. ولعل العامل الإيجابي في الموضوع هو تزامن أفكار الفيلم مع ظروف الجائحة التي جعلت الناس أقرب ما تكون إلى شخصية البطل المنغمسة في المراجعة وتقييم الذات مع تحديد الأولويات. سول فعلا يستحق المشاهدة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.