«المياه الوطنية» تعلن عن وظائف شاغرة للمواطنين    الولايات المتحدة الأمريكية تدين بشدة هجمات الحوثيين على المملكة    الهدايا الأمريكية للمليشيات الإرهابية    مجرد تقرير انطباعي في 3 صفحات    إيران إذ تستجدي السعودية بصواريخها ؟    الحقوا.. الأهلي !    السليماني يودع حياة العزوبية    تشويه تراثنا الغنائي    محمد بن سلمان يتلقى اتصال اطمئنان من ولي عهد الكويت        المملكة أول دولة عربية تستضيف معرض «المنتجات العضوية»    التحالف .. اعتراض وتدمير صاروخ بالستي و6 مسيرات حوثية    حاكم نيويورك متهم بالتحرش للمرة الثانية    محاولات يائسة لقضايا مستهلكة    10 آلاف برج لنشر شبكة «الجيل الخامس» بالمناطق    بريجوفيتش: العرضيات قادتني للهاتريك    كاريلي: الاتحاد كان مختلفا.. والقادسية صعب    سرعة العميد تتجاوز القادسية برباعية.. ويقفز للثالث    ضوابط لاسترداد الأصول عند تعثر السداد ل «الإيجار التمويلي»    «غيداء» تبتكر جهازا مضادا للماء لإنقاذ الأطفال من الغرق    #تعليم_شرورة يطلق برنامج تدريب المدربين TOT    «الموارد» تستعد لإطلاق أول نظام متكامل للعمل التطوعي    دوار البلدية (اللي خلف ما مات)..!    أمير مكة ونائبه يستقبلان عددا من المسؤولين    «موهبة»: بدء المرحلة الأخيرة من مداولات تحكيم مشروعات إبداع 2021    الضاني: الإنشاد في المدينة لم يأخذ حقه    عالم الآثار الغزي: الإرث المعماري شاهدٌ على عراقة أرض المملكة    برعاية صاحب السمو محافظ #الأحساء همسات يبدع بالفن التشكيلي    كورونا.. والخروج من المساجد!!    إغلاق مسجدين بمكة والمدينة بسبب كورونا    «العالي المصري»يكرّم طبيبة سعودية نال بحثها إشادة «الصحة العالمية»    الدكتور باسم بيروتي والمعالجة المناعية        الصين تلغي بعضاً من ديونها لدى غينيا    وزير «الحرس» يوجه بتدشين مركز لقاحات كورونا    النصر يتعادل مع أبها بهدفين لكل منهما    ولي العهد يتلقى اتصالاً هاتفياً من أمير قطر    هيئة الأمر بالمعروف تعرض محتوى حملة : الصلاة نور – التوعوي في مساجد وجوامع الرياض    سمو أمير منطقة جازان يعزي في وفاة الدكتور المالكي    تعليم صبيا يطلق فعاليات الأسبوع الوطني الخليجي للموهبة والإبداع 2021        تعليم الطائف يشارك بثلاثة مشاريع ضمن التحكيم الافتراضي لمعرض إبداع للعلوم والهندسة        إغلاق منتجع خالف الإجراءات الاحترازية للوقاية من كورونا بهدا الطائف (صور)    فروسية الزلفي تقيم سباقها السادس عشر للموسم الحالي    رحيل يوسف شعبان.. صهر الملك فاروق.. «ضابط» فتنته الفنون فوهبها 50 عاماً    حالة الطقس المتوقعة غدًا الاثنين على المملكة    الاتحاد ينتصر على القادسية في الجولة 21 من دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين    6 مزايا لتصحيح أوضاع مخالفي نظام مكافحة التستر    حالة الطقس المتوقعة غدًا الاثنين على المملكة        لليوم ال 21 ..الشؤون الإسلامية تقرر اليوم إغلاق مسجدين مؤقتاً بمكة المكرمة والمدينة والمنورة بعد ثبوت حالتي كورونا بين صفوف المصلين            تنظيف سطح الكعبة المشرفة يستغرق 20 دقيقة    "كبار العلماء" ترفض تقرير الكونجرس الأمريكي وتؤكد وقوفها التام مع بيان وزارة الخارجية    إلى جنة الخلد    صحة تبوك تطلق 12 مركزاً جديداً لتطعيمات لقاح كورونا بالمنطقة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بعد عقد من الوهم
نشر في عكاظ يوم 22 - 01 - 2021

يقال بأن التاريخ يكتبه المنتصرون، وهذا تحليل غير دقيق إلا في حالات حروب الإبادة، أما التاريخ فحمال أوجه، ويكتبه في كثير من الأحيان المنصفون، لكن الأكيد أن كتابة التاريخ تكون أنضج بعد مرور وقت على الحدث، ليس فقط لكي يصفو الماء وتتضح الرؤية، بل لتقل جذوة سيطرة العاطفة على التحليل وتطفو العقلانية.
في تاريخ جيلنا تلطخنا بنتائج الصحوة الغابرة، كما أصابنا من ما نُفخ من كير الثورة الإيرانية، التي ما زال رمادها يشوه داخلها الإيراني ومحيطها، لكني أعتقد أن هاتين التجربتين يجب أن يكتب عنهما من عاش قبل نشوئهما، لأنه القادر على حصر مدى التشويه والتجريف الرجعي الذي نتج عن الإسلام السياسي في الحركتين.
ولكن التجربة التي تقع على جيلنا مسؤولية الكتابة عنها هي تجربة مشروع الربيع العربي، التي انطلقت في ديسمبر من عام 2010 في تونس، بعد أن اختزلت تونس في مشهد البوعزيزي وهو يحرق نفسه، وأنا هنا لا أقلل من معاناته وحقوقه، لكن مشهد الدول لا يختزل في أفراد إلا لغاية.
وفي ظني أن الربيع العربي لم يربط بعام 2011 إلا للثقل السياسي والبشري لمصر في العالم العربي، وفي شهر يناير من ذلك العام، كنت أهم بمغادرة مصر بعد إجازة، وأذكر رسالة أتتني عن رجل أحرق نفسه في الإسكندرية مستنسخا تجربة البوعزيزي، وتساءلت هل كان حقا يبحث عن إسقاط مبارك، أم كان ناقما من الجو الاقتصادي العام.
كانت مصر بالفعل تعيش حالة من الوجوم، بعد دعوات للخروج في عيد الشرطة، ولم يكن ذلك تحديا للنظام وممارسات الشرطة فقط، بل كان ذلك في جزء منه تحييداً للجيش عن المواجهة، والجيش من ناحيته شهد تهميشا متدرجا من جمال مبارك وأحمد عز، وباقي رجال الأعمال والسلطة حينها، والذي تطور تدريجيا منذ انتخابات عام 2005.
المقدمات كانت موجودة في عدة دول بدرجات أكبر بكثير من مصر، فلم يكن القذافي أو بشار الأسد أو علي عبدالله صالح حكاما ديموقراطيين يقدمون نظاما ذا عدالة اجتماعية، ولم يكن للمواطن حينها أن يفكر في البديل، عبر طريقة رومانسية رسمتها الأجندات المعادية.
لم يكن المتحمسون من الشباب والمثقفين يلتقطون أنفاسهم قليلا لينظروا إلى تجربة إسقاط نظام صدام حسين، التي بلغت حينها العام الثامن، ولم يصبح الشعب العراقي حينها إلا أكثر فقرا وتهجيرا رغم رفع العقوبات، وما زال الشعب العراقي يغص في بلع الديموقراطية التي أراد تصديرها جورج بوش الابن.
والأهم أن أحدا لم ينتبه إلى خطورة حل المؤسسات، وتفكيك الدولة العميقة كما فعل بول بريمر، حين حل حزب البعث، وفكك المؤسسة العسكرية، وبالتالي فتح الباب على مصراعيه لإيران، لكي تنتقم من كل من حاربها في حرب السنوات الثماني؛ بدءا بالطيارين العراقيين الوطنيين الشيعة في البصرة، وصولا لدخول الصادرات الطائفية، التي تسمى عبثا الثورة.
الرومانسية السياسية التي قدمت وجبة للشباب المتحمس في العالم العربي، صدرت لهم ديموقراطية حركات الإسلام السياسي، وعبثا أكدت وجود حركات إسلام سياسي معتدل كالإخوان المسلمين، وغاب عن الوعي أن الفرق بين الإخوان وحزب الله والقاعدة هو اختلاف في التكنيك ولكن المنهج واحد، بل المرجع الفكري لجميع الحركات الإرهابية والأنظمة الثيوقراطية في الشرق الأوسط كالنظام الإيراني، هي كتابات سيد قطب وحسن البنا.
وأذكر بعد سقوط نظام مبارك بأشهر، وتحديدا في عام 2012، أني التقيت أحد ديناصورات المثقفين السعوديين على هامش منتدى الإعلام في دبي، فقلت له: إن الإسلاميين ركبوا الثورة والثورة منهم براء، فقال لي: الديموقراطية آلية تصحح مسارها بنفسها، فقلت له الإسلامويون ينظرون للديموقراطية كتذكرة ذهاب بلا عودة كما نظر لها هتلر، فرد: البرلمانات تصحح الشطط في التجربة الديموقراطية.
فمضيت عنه مرددا: سحقاً لسجن النظرية..
كاتب سعودي
Twitter: @aAltrairi
Email: [email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.