الفيصل يناقش "الاهتمام المشترك" مع السفير الإيطالي    المملكة تتصدر مجموعة العشرين في الأمن السيبراني    نقل المرأة .. 3 آلاف طلب تسجيل خلال 19 يوما    القيادة تهنئ رئيس جمهورية سورينام بذكرى الاستقلال    أمير المدينة: تعزيز العمل المشترك في مجال البحوث التاريخية    "مطوفو الدول العربية" تدرس التحول إلى شركة مساهمة    «الاستئناف» تلزم أمانة مكة بتسليم منحة لورثة مواطن    شاهد.. شرطة عسير تُلقي القبض على تشكيل عصابي لسرقة الكيابل النحاسية    دول ومنظمات العالم تدين اعتداء جدة الإرهابي ويصفوه ب«الجبان»    أمير الشرقية يرعى اتفاقية مركز أورام القطيف ويثمن الشراكة المجتمعية    القصبي: التشكيك في وجود «كورونا»أبرز التحديات الإعلامية    عقارات الدولة تنتزع ملكية عقاريين بقيمة 2.2 مليار ريال    الحافظ يهدي نقاط الوحدة للتعاون    كاريلي يطالب النمور بنقاط القادسية    السعودية تستضيف أول سباق ليلي في فورمولا ئي    النصر يعلن الاستنفار لمواجهة الهلال    وزير الإعلام البحريني ل عكاظ: نجاح G20 يؤكد الدور الريادي لخادم الحرمين    المعلمي لمجلس الأمن: تحملوا مسؤوليتكم وأوقفوا تهديدات الحوثي الإرهابية    مجلس الوزراء: الموافقة على نظام البنك المركزي السعودي وإحلاله محل «مؤسسة النقد»    قلق الاختبارات خلال أزمة كورونا.. إليك 5 نصائح للتعامل معه دون التأثير عليك    أسرة أبوداود تتلقى التعازي في فقيدها    2.717.300 ريال مكافآت طلاب وطالبات سراة عبيدة    إثيوبيا: تيغراي بدأت الاستسلام.. ورئيس الإقليم: مستعدون للموت    «آخر زيارة».. علاقة مضطربة لأب وابنه وغياب «نسائي»    الحمادي.. موهوب في الرياضيات حصد برونزية {كانجارو 2020»    نجحنا في إيصال رسالة القمة.. لماذا انبهر العالم ؟    «وزراء الداخلية العرب»: الاعتداء على «خزان جدة» دليل على تقويض الحوثي للاستقرار    فرنسا.. الشرطة تطلق الغاز لتفكيك مخيّم للمهاجرين    كورونا: شفاء 495 مريضاً وتسجيل 252 حالة مؤكدة    الرياض قادت «سفينة العشرين» باقتدار    رئيس جامعة الإمام: «المعاهد العلمية» ستبقى متخصصة في علوم الشريعة واللغة العربية (فيديو)    الجيش الوطني اليمني يسقط "مسيرة" أطلقتها ميليشيات الحوثي بمديرية باقم    اقتصاديان ل عكاظ: تغيير مسمى «النقد» إلى «بنك مركزي» يواكب المعايير العالمية    أبدع الهلال ورسب فلادان    صد المشروعين الإيراني التركي    حان الوقت لنصب مجسمات أبطال التوحيد في الساحات العامة    عندما تكون القامات أعلى من الأسوار !    وطن الأمل والطمأنينة    محافظ جدة يكرم «موبايلي» لرعايتها التقنية لجائزة جدة للإبداع    المنشآت الصغيرة والمتوسطة.. تنمية اقتصاد المستقبل المتنوع    مجلس الوزراء يعقد جلسته عبر الاتصال المرئي برئاسة خادم الحرمين الشريفين    تأسيس كيانات وتنويع لمصادر الدخل بمطوفي الدول العربية    بحث احتياجات مواطني الباحة    التعاون يكسب الوحدة بهدف نظيف    "ديوان المظالم" يتيح التدريب للطلاب والطالبات عبر منصة "خبير"    الأهلاويون يحفزون العويس    "شؤون الحرمين" تناقش إجراءات تعزيز "الملكية الفكرية"    وظائف شاغرة بالسفارة الأمريكية في الرياض.. تعرف على التفاصيل والرواتب    البنوك السعودية توجه 3 نصائح من أجل شراء آمن عبر الإنترنت    ما المدة اللازمة للإبلاغ عن إصابة عمل؟ التأمينات الاجتماعية تجيب    غرفة الشرقية تنظم ملتقى الأوقاف الاثنين المقبل    "البيئة" تطلق برنامج إدارة الزراعة التعاقدية للمزارعين المرخصين بزراعة القمح    تعليم جازان يحقق المركز العاشر عالميًا في الأولمبياد العالمي للروبوت    الفيصل يستقبل السفير الإيطالي    "الشعلاني " يجتمع بمدير مكتب توزيع واصل    أمانة الشرقية تردم 22 تجمع مائي في محافظة الجبيل    الرئيس العام لشؤون الحرمين يدشن (6) منصات لتعزيز آليات التحول الرقمي بالرئاسة    خادم الحرمين يتلقى تهنئة قيادة الكويت بنجاح G20    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





درس التاريخ الذي أنقذ ماكرون
نشر في عكاظ يوم 26 - 10 - 2020

الرئيس الفرنسي ماكرون وسع دائرة الاتهام، واعتبر أن الإسلام حول العالم يعيش في أزمة، واستفز المسلمين في فرنسا بإعادة نشر الرسوم المسيئة في الميادين العامة، وكل هذا لأن شاباً روسياً من أصل شيشاني ارتكب عملاً متهوراً، وقام بقتل مدرس تاريخ فرنسي لم يوفق في تقديم مثال محايد عن حرية التعبير، والمرجح أن تصرفه جاء مدفوعاً بفتوى من متطرف يتبع لجماعة الإخوان المسلمين، وهؤلاء ومعهم السلفية الجهادية مسؤولون عن تشويه الإسلام في فرنسا.
رجال السياسة في فرنسا يتهمون المسلمين بالانفصال أو العزلة، وأنهم لا يرغبون في الاختلاط بالمجتمع الفرنسي ويرفضونه، والواقع أن الدولة الفرنسية شاركت في عزلتهم، وذلك باستقطابها عمالة رخيصة مسلمة في بدايات القرن العشرين، وكانت في معظمها من مواطني المستعمرات كدول المغرب العربي وشمال أفريقيا، ولأن أجورها متواضعة فلم تتمكن من السكن في أحياء الفرنسيين داخل المدن، واتجهت إلى أطرافها لانخفاض الإيجارات بنسبة تصل إلى 80%، ومع الوقت تحولت هذه الأماكن إلى كنتونات معزولة وحصرية على المسلمين دون غيرهم، ولدرجة أن الفرنسيين الأصليين لا يدخلونها، وقد أسهمت هذه الكنتونات الإسلامية في خلق بيئة محبطة ومناسبة للإسلام المتشدد.
تاريخ الإرهاب المتوشح بعباءة الإسلام بدأ في فرنسا سنة 1980، واستهدف كنيساً يهودياً أثناء وجود المصلين فيه، ونفذ العملية الإرهابي المعروف كارلوس بالمشاركة مع الفلسطيني أبو نضال، ثم قام المتطرفون الجزائريون من أتباع الجماعة الإسلامية المسلحة، وبعد أكثر من عشر سنوات، بعملية في شبكة مترو باريس.
سبق حادثة المدرس ما حدث لمجلة شارلي إيبدو في سنة 2015، كنتيجة لنشرها رسوماً مسيئة عن الرسول الكريم، واعتمدت المجلة نفس طريقة الرد على الحادثة الأخيرة، وأعادت نشر الرسوم مجدداً، وفي زمن هولاند رفع رد فعله على هجوم شارلي إيبدو من شعبيته، وماكرون يحتاج لدفعة من هذا النوع، خصوصاً وأن شعبيته في تراجع منذ بداية السنة الحالية.
ماكرون يقول إن قانون فرنسا يسمح بالإساءة للأديان، ولا أدري كيف يمكن أن نسميه قانوناً وهو يحرض على معتقدات الآخرين ولا يحترمها أو يحميها، ومن المفيد أن نعرف أن الإسلام يشكل الديانة الثانية بعد المسيحية في فرنسا، وأعداد المواطنين والمقيمين في فرنسا من المسلمين تصل إلى 15 مليون من أصل 66 مليون فرنسي، أو ما يقارب 25% من إجمالي السكان، والرقم قد يتجاوز 60% في 2050 بالنظر إلى معدل الولادات المرتفع للعائلات المسلمة، وسيجعل المسلمين أغلبية مؤثرة وموجهة للأولويات الفرنسية، ولعل الحدث الاستثنائي لمقتل المدرس المدافع عن الحرية وقيم الجمهورية، يقدم مبرراً كافياً لإيقاف الهجرة وإبعاد المهاجرين المسلمين لمجرد الشبهة، وبما يوقف الطفرة العددية للمسلمين في فرنسا.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.