رسالة لتركيا.. فرنسا ترسل مقاتلات إلى قبرص    طارق النوفل: الهلال في خطر ب دوري محمد بن سلمان    باريس سان جيرمان يتخلص من عقدة ال25 عامًا خلال 148 ثانية    مصر تسجل 129 إصابة ب كورونا و26 حالة وفاة    توضيح من رئيس ديوان المظالم بشأن التقاضي «عن بعد» خلال المرحلة المقبلة    «العقارات البلدية»: عقود ب50 عاما.. تأجير أسبوعي.. وتخفيض الضمانات البنكية    «لقاح بوتين».. فوز «مشكوك فيه» ب «الماراثون»    لبنان.. الإنقاذ بالابتزاز    الجيش اليمني يعلن استعادته مواقع جديدة في شرق صنعاء من قبضة المتمردين الحوثيين    الحياة وعدالة الفرص والثروات !    آداب الزوم    بيروت والانتصار النفسي    ماكرون جاء لإنقاذ حكومة لبنان    أرامكو.. على الوعد    الموارد البشرية توضح مميزات العمل المرن.. يزيد الدخل ويحفظ الحقوق    الملك يصل نيوم للراحة والاستجمام    «الآسيوي» يؤجل تصفيات كأس العالم    انتبه.. الطريق منحدرة    نتواصل لنبدع    الصحة: حملوا تطبيقي «تباعد» و«توكلنا «للسلامة من «كورونا»    مضاعفة أعداد المقبولين في «خدمة المجتمع» بجامعة «أم القرى»    تنمية مهارات التفكير النقدي    نظام للجوال ينذر بالهزات الأرضية    دور الأسرة في رعاية ذوي الإعاقة    سياسات التعليم في ظل تحديات كورونا    طلال مداح.. ثقافة التجديد    مكتبة الملك عبدالعزيز تفهرس مخطوطاتها    العيد عيدين وازدان    الضحك أثمن من المال    صناعة الطموح    «الخثلان»: هذه الأوقات ينهى عن الصلاة فيها ويوضح الأسباب (فيديو)    العمل بجد بلا كلل ولا ملل    مسجد الراية.. بشرى الفتوحات الإسلامية    ما معنى البيعة لإمام المسلمين في العسر واليسر    انتهازية التأمين    أسباب الفساد وسبل العلاج    قدرتنا في العشرين    المستشفى السعودي الألماني بالرياض يجري عملية جراحية نادرة باستئصال كيس ضخم بالبنكرياس بدون شق جراحي    3 نصائح للتخلص من الأرق الناجم عن حروق الشمس    له 8 شهور ما داوم    تفاصيل حديث إعلامي عن تخاذل نجوم الاتحاد للهبوط .. والإدارة تتوعد    طيران حفتر يقصف "أهدافا معادية" جنوب شرقي مصراتة    "سامبا" يحصل على ترخيص من سلطة دبي للخدمات المالية يعمل بموجبها فرع المجموعة في المركز المالي العالمي    وزير الخارجية ونظيره العراقي يؤكدان رفضهما للانتهاكات التركية لأمن الدول العربية واستقرارها    توافد المصريين لاختيار ممثليهم في مجلس الشيوخ    لجنة الانضباط: تغريم الهلال 50 ألف والنصر 113 ألف ريال    وكيل إمارة منطقة الرياض يلتقي بمديري التعليم والنقل    إنشاء وحدة لحقوق الإنسان بإمارة القصيم    محافظ حفر الباطن يشيد بكفاءة رجال القوات العسكرية    محمد بن عبدالعزيز يطلع على أعمال محكمة جازان    384 مشاركة في أفلام السعودية    «يا أَيُّهَا النّاسُ أَنتُمُ الفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ».. قراءة تخطف القلوب للشيخ بندر بليلة    أسماء الفائزين في مسابقة مظلة الاعتدال    وزير التجارة يعتمد اللوائح المنظمة ل"مهنة التقييم" في المملكة    نائب أمير مكة يطلع على خطط جامعات المنطقة واستعدادات العام المقبل    ديسمبر.. انطلاق مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل    أمين مجلس منطقة تبوك: تحديد الاحتياجات وتحسين جودة الحياة في المنطقة ضمن أولويات المجلس    فهد بن سلطان يستقبل المواطنين في اللقاء الأسبوعي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سرقة العمر
نشر في عكاظ يوم 02 - 07 - 2020

خلال الأيام الماضية، اقتطعت من وقتي مساحة أكبر لمشاهدة مسلسل الجماعة، (يتحدث عن نشأة الإخوان المسلمين، والمؤسس حسن البنا)، واستطاع المسلسل من خلال كتابة السيناريو، وإجادة الممثلين، حمل المشاهد الى أجواء الفترة الزمنية التي تشابكت ظروف مصر مع أحداثها الداخلية والخارجية، وكيف ساهمت تلك الظروف في تشكل جماعة دينية، كان مؤسسها بارعاً في استغلال أي حدث لتدعيم فكرته، وحملها من مواقع الضعف الى القوة، ويحمد للسيناريو اتخاذه الحياد التاريخي بحيث لم تكن النية تقديم مسلسل متحامل خاصة في مسيرة المؤسس حسن البنا بل تقديم التفاصيل التاريخية التى مرت بالتكوين، وكيف تحولت الدعوة الدينية إلى دعوة سياسية، وبفعل النمو تضخمت فكرة الزعيم لدى المؤسس حتى وصلت إلى فكرة استعادة الخلافة من مجموعة في ازدياد يومي.
هذا الازدياد تغلب على جوهر الدعوة، ومكن القيادات من الانفلات من الدعوة الأم، ليكون الهاجس الوصول إلى السلطة.
وأثناء تنقل المسلسل في أحداثه، كانت مبادئ الجماعة متناثرة إطارها العام هو ما يقوله ويتحدث به حسن البنا. وقد وجدت نفسي داخل المسلسل، فقد طبقت ممارسات الإخوان بحذافيرها حينما كنت يافعاً.
في تلك الفترة انتميت إلى جماعة دعوية، انطلقت من مسجد الحارة، وبين مشاهدتي للمسلسل، وكيف يتم استقطاب الشباب للانضمام للجماعة، وكيف يتم تحذيرهم من عدم قراءة أي كتاب خارج تعاليم ومبادئ الجماعة، وكيف يمكن أن تكون مؤثراً، وداعياً باعتبار جميع أفراد المجتمع المغاير فساقاً، وكيف يحدث التغلغل، والتمكين، والدفاع عن الدين بالقول والفعل، وتحسين الفعل على القول.
كنت أشاهد مراهقتي وكيف كنّا -أنا وأقراني- نمارس الدعوة -في العصاري- نعفر وجوهنا في سبيل الله، جهاداً ضد مجتمع غير سوي.
تفاصيل كثيرة كنّا نمارسها ظهرت في المسلسل كتعاليم جوهرية للجماعة.
والمقارنة بين أحداث المسلسل في تسخير المراهقين على السمع والطاعة وفعل أي أمر تحت راية الجهاد.
هذه الجماعة سرقت الدين وحياتنا وأيامنا، وكنا لا نفهم أننا أدوات لأهدافها.
من الصعوبة ذكر التفاصيل التي عاشها الشباب تحت لواء الإخوان، ومن الفداحة التنبه المتأخر لهذه الجماعة التي سرقت كل شيء..
أحتاج إلى مساحة أكبر لكتابة ماذا حدث لي ولأقراني في زمن رضي الناس بهذه الدعوة، واكتشفوا متأخرا أنها سرقت جوهر الدين وجوهر أنفسنا الصافية.
سُرقنا كثيراً من الجماعة، فكما تتم محاربة الفساد كان بإمكان الدول العربية محاربة فساد الجماعة من وقت مبكّر قبل أن تستيقظ على سرقة أعمارنا!
كاتب سعودي
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.