مؤشر الأسهم يغلق مرتفعا بتداولات تخطت 7.6 مليارات ريال    مراجعة سير وتنفيذ المشاريع التقنية بإمارة القصيم    الأمين العام لمجلس التعاون يستقبل سفير تركيا لدى المملكة    شكري: مصر ستكون دائما السند إلى لبنان...    بعد واقعة الطائرة المسيرة.. البرلمان العراقي يطالب مجلس الأمن بالتدخل لوقف الانتهاكات التركية    تغريم الوحدة 22 ألفًا و500 ريال لهذا السبب.. وهذه عقوبة ندياي لاعب الشباب بعد سلوكه المشين    اتحاد القدم يمدد عقد المدرب سعد الشهري لأربع سنوات مقبلة    سحب رعدية ورياح مثيرة للأتربة.. هذه توقعات طقس الغد في المملكة    إغلاق 73 منشأة مخالفة ب"عزيزية مكة"    عاجل .. اعتماد معايير "التعليم الإلكتروني" ولائحة التراخيص لبرامج التدريب    عاجل .. وزير التعليم يصدر قراراً باستمرار الموافقة للمبتعثين على الدراسة عن بُعد حتى نهاية 2020‪    الكويت: 4 وفيات و668 إصابة جديدة بفيروس كورونا    قطر تسجل 384 إصابة جديدة بفيروس كورونا.. ولا وفيات    "تناولته ابنة بوتين".. لماذا يشكك العلماء في اللقاح الروسي؟    طيران أديل يرحب بأول طائرة إيرباص نيو A320neo    فيصل بن مشعل يكرم مجلس فتيات القصيم    ميسي يشارك في تدريبات برشلونة استعداداً لمواجهة بايرن ميونيخ    2000 مستفيد من خدمات تأكد في نجران    ألمانيا تتحفظ على اللقاح الروسي المضاد لفيروس كورونا    غوميز يسخر من تسجيل هدف بالخطأ في الهلال    تمتع برؤية معالم أبها السياحية مع الضباب في 45 دقيقة    “شؤون الجامعات”: تحويل “قسم الأنظمة” بجامعة #الأميرة_نورة إلى كلية ل”القانون”    هيئة عسير تنفذ 512 جولة توعوية خلال إجازة عيد الأضحى    برنامج "رواد التقنية" يختتم فعالياته يوم غدٍ بمشاركة 50 نموذج عمل رقمي مبتكر    فيديو.. هكذا كشفت نزاهة تورط رجل الأعمال وعضو الشورى والقاضي بقضايا الفساد    اللواء القرني قائدًا ل قوة حفر الباطن    أمين مجلس منطقة تبوك: تحديد الاحتياجات وتحسين جودة الحياة في المنطقة ضمن أولويات المجلس    التعليم تنهي تكليف قادة المدارس الأهلية وتوجه بتعيين مواطنين مؤهلين    أمين علماء الهند ينوه بجهود المملكة لإقامة فريضة الحج لهذا العام    «تنظيم الكهرباء» تطلق حملة «تعويضك مضمون»    نبيه بري عن استقالة حكومة لبنان : غير مأسوف على شبابها    أمير الرياض يناقش آلية التعليم عن بعد ومشروعات النقل بالمنطقة    محافظ #الداير يتفقد ميدانيا المشاريع البلدية ويوجه بمضاعفة الجهود    كنة حورية من الجنة    الكشف عن حكام الجولة ال30 من دوري الدرجة الأولى    شاهد.. ثوران بركان سينابونج في إندونيسيا يحبس الأنفاس    المصريون يختارون أعضاء مجلس الشيوخ    نائب أمير جازان يطلع على تقرير عن جهود واعمال الشؤون الصحية بالمنطقة في التصدي لجائحة كورونا    "ميناء الملك عبدالله" بقلب مسارين ملاحيين جديدين يربطان الشرق بالغرب    #أمير_تبوك يستقبل المواطنين في اللقاء الأسبوعي    انطلاق البرنامج الصيفي "9 رحلات في الفضاء" لتعزيز التوعية بعلوم الفضاء ومجالاته    سمو أمير القصيم يلتقي الحربي بمناسبة تكليفه رئيساً لمركز دخنة    فيصل بن بندر يستقبل أعضاء اللجنة الأمنية الدائمة بمنطقة الرياض    النفط يتجاوز حاجز ال45 دولاراً للبرميل    الحوثيون يعذبون أسيرًا يمنيًا.. حرق وقطع للأذن واللسان وجدع أنفه    بلدية العمرة تغلق 13 صالون حلاقة بمكة    #الهلال يترقب نتائج فحوصات سلمان الفرج    اهتمامات الصحف الأردنية    تهدم منازل مسجلة لدي اليونسكو في صنعاء القديمة جراء الأمطار الغزيرة    فيديو | لحظة إخراج ترامب من المؤتمر بعد سماع إطلاق نار    الرئاسة العامة لشؤون الحرمين تختتم دورة "القاعدة المدنية" لتعليم القرآن الكريم عن بُعد    إحباط مخطط إجرامي لتهريب ما يقارب طناً من الحشيش المخدر إلى المملكة    رئاسة الحرمين: منظومة رائدة للعمل.. بعد أسابيع    الفوتوغرافي البلوي: توثيق اللحظة جعلني محترفا    خادم الحرمين يهنئ رئيس ورأس الدولة التشادي بذكرى الاستقلال    المملكة ودعم لبنان.. بلا مِنّة ولا رياء    2020 عام التمريض الشباب والفتيات.. إقبال متزايد على المهنة    غادة أبا الخيل: أحلم بالمساعدة في بناء أرشيف وطني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تقديس اللا تغيير
نشر في عكاظ يوم 14 - 12 - 2019

واجه الإنسان عبر تاريخه الطويل صراعاً داخلياً كلما تعرض لمحاولة تغيير في ثوابته ومعتقداته، وهذا الكائن في الأغلب يتحول إلى مقاومٍ شرس، مستعد للموت في سبيل مقاومته، ولعل تاريخ الأديان وما اعترض الأنبياء من مقاومات عنيفة متمثلة في «هذا ما وجدنا عليه آباءنا وأجدادنا...» رغم وضوح المنطق النبوي وتوافقه مع المثل العليا وصلاح النفس البشرية ينبئ عن صمود هذه المقاومة واستنادها على أساس راسخ يصعب تبديده، وهذا يحيلنا إلى أن مقاومة التغيير بذرة شديدة التعقيد نابعة من رهبة وخوف من تبدل الحال، وقد يقضي المرء طوال عمره صراعاً بين منطقه العقلاني وعقدة رفض التغيير.
ولعلي أبيِّن بعض النماذج التي قاومت التغيير وأرهبت من أجله الناس في زمننا المعاصر، ففي بداية تأسيس المملكة العربية السعودية وسعيها لتكوين قواعدها الاقتصادية عملت على تنقيب النفط فقوبلت برفض فردي ثم تشكل أولئك الأفراد على هيئة جماعة كبيرة تدين التغيير وتجرِّمه، لم يستوعب أي فرد منهم المصلحة المتحققة جراء ذلك، وكان منطلق رفضهم مبنياً على أسباب من اعتقاداتهم، بينما الصوت الحقيقي الذي دفعهم من الداخل كان صوت الخوف من التغيير، ثم تكرر رد الفعل في عدد من حركات التغيير مثل رفض البرقيات وزعم تأثير السحر والجن فيها، ورفض تعليم المرأة ورفض التقنية الحديثة والإنترنت والتصوير وقيادة المرأة والسينما والابتعاث، ولا أنسى عندما قرأت ورقة ملصقة على باب المسجد «من مات وفي بيته دُشّ لن يشم رائحة الجنة»، والدش يقصد به الطبق اللاقط للقنوات الفضائية عبر الأقمار الصناعية.
إن المتتبع لمواقف الرفض التي استنكرت وترصَّدت لحركات التغيير يجد أنها تخلق الاتهامات أو الإشاعات لإسقاط حركة التغيير وتحاول تأويل النصوص الدينية لتأثيرها الكبير وسلطتها على عامة الناس، ويُرى في أعماق هذه المواقف قبول بالانغلاق على الذات وجهل بقيمة الأمر الطارئ الذي يغير الحال إلى حال يُنتفع به، وتجاهل لحاجة الإنسان للتطور وخدمة بعضه البعض بالاختراعات والصناعات وثورات التغيير المختلفة، وجميع تلك الادعاءات ما هي إلا نتيجة حتمية لذلك الخوف الكامن في أعماقهم من سلطان التغيير.
واللافت للنظر أن الفئة التي تفشل في مقاومة التغيير وتتغير بفعل السلطة أو الغلَبة تتحول إلى أدوات فاعلة بل ورائدة في المجالات المتغيرة، وأصبح أعداء التغيير أوائل من يتصدر المشهد ويعزز من ترسيخه، وينسفون بطريقة غير مباشرة كل أدلتهم الرافضة وحججهم ودعواهم، وكل ذلك يندثر ويختفي لأن الخوف ببساطة تلاشى في نفوسهم.
دعونا نتساءل.. ماذا لو انتصرت (فوبيا) التغيير على دخول الشركات الأجنبية لتنقيب ثاني أكبر احتياطي للنفط، وعلى التعليم والتقنية الحديثة، هل سيكون الجوع والجهل هو الحل؟ أم أنه المشكلة؟
لماذا دائماً هذه الفوبيا لا تحسب السلبيات والإيجابيات إلا بعد القبول؟
لماذا تعادل نسبة 1% من المفاسد 90% من المصالح؟
ختاماً
نحن الآن نستعد للعام 2020، ونشهد أثناء ذلك تحولاً وطنياً وتغييراً للأفضل وقفزات يشاهدها العالم، فمواسم المملكة تبهر الضيوف وتحارب البطالة وتنعش الاقتصاد وتسعد الشعب، ومع ذلك نلحظ أن هذا التحول الكبير يواجه خوفاً وسعياً للتشويه تماماً كما حدث في السابق، وكل ذلك يثبت أن التغيير ليس خياراً سهلاً وإنما شجاعة وإدراك إنساني.
* كاتب سعودي
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.