سمو الأمير سعود بن نايف يطلّع على جهود جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل    “سكني” يوقع اتفاقية لتقديم خدمات إسكانية لمنسوبي “السياحة”.. ويدشن معرضه في “التعليم”    مؤشر سوق مسقط يغلق مرتفعًا بنسبة 057ر0 %    "العدل" تدعو المتقدمين على وظائف المرتبة الثامنة للمقابلات الشخصية    منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان تدين القرار الاسرائيلي بإبعاد خطيب المسجد الأقصى عن مكان إقامته بالقدس المحتلة    المملكة تدين اعتداء الحوثي الإرهابي على مسجد في مأرب    5 مباريات غداً في انطلاق الجولة ال 21 لدوري الدرجة الأولى لكرة القدم    فان دايك يرفض إلغاء هدف ليفربول    الهلال يبحث شراء عقد الشهري    القبض على أشخاص لتعاطيهم المخدرات والتباهي بها في الرياض    العمل والتنمية الاجتماعية يقيم ورشة عمل بعنوان " الجمعيات التخصصية رؤية مستقبلية "    تراجع الجنيه الإسترليني أمام الدولار الأمريكي واليورو    خادم الحرمين يستقبل الأمراء والمفتي والعلماء وجمعاً من المواطنين    جروس يتحدث عن ضم مدافع ويقدم النصيحة للسومة ودجانيني    مصادر: زيادة جديدة في أسعار الدواجن تصل ل15% بدءًا من اليوم    محافظ بيش يتفقد أعمال لجنة الإصحاح البيئي بالمحافظة    "صفة وأحكام الصلاة" درس أسبوعي بمحافظة الخبر    تدخل طبي ناجح لإنقاذ حياة مولود خديج بمستشفى الولادة والأطفال بالأحساء    جيش الاحتلال يعتقل أربعة فلسطينيين من محافظة الخليل    إصابة عشرات المحتجين العراقيين مع استئناف المظاهرات    إطلاق حملة "آداب زيارة المسجد النبوي"    تعليم مكة يخصص برامج لتدريب ل2200 متدرب بالمدارس السعودية في الخارج    إنهاء معاناة مريض من حصاة مرارية بدون تدخل جراحي بنجران    نجاح عملية لترقيع طبلة الأذن وترميم العظيمات السمعية بمستشفى حفر الباطن    الأميرة أضواء بنت فهد تفتتح أركان ذوي الإعاقة بمهرجان عبق الماضي    5 أطعمة تساعدك في التخلص من «الكرش».. تعرف عليها    أمير الباحة يوجه الجهات الأمنية بتيسير وصول الطلاب والمعلمين    حالة الطقس المتوقعة اليوم الاثنين    إيران تقول إنها ما زالت تحترم الاتفاق النووي    جامعة نجران تبدأ استقبال طلبات التسجيل في برامج الماجستير    ارتفاع الاستثمارات الخارجية المباشرة إلى السعودية 10%    محامٍ: يحق للمطلقة السفر مع أبنائها للخارج حتى لو رفض الأب    بالفيديو.. الأمير تركي بن طلال يفاجئ مدرسة بزيارة تفقدية في أول يوم دراسي    مقتل 13 حوثياً شرق صنعاء.. بينهم قيادي    شاهد.. ولي العهد وعدد من الأمراء والمسؤولين في مطعم بالعلا    متحدثة “التعليم” تكشف تفاصيل إدراج اللغة الصينية في المناهج وسبب تطبيقها في مدارس البنين فقط    الصين تؤكد 139 حالة إصابة بالالتهاب الرئوي وانتقال الفيروس لمدن جديدة    فتح القبول للابتعاث الثقافي.. ومنصة إلكترونية للتسجيل    أمير الرياض ل«الشباب الإسلامي»: دوركم فعال    أمير تبوك يواسي أسرة السعيد    استعراض المشاريع والخدمات الصحية بتبوك    استقبل الفائز بجائزة الملك فيصل العالمية في فرع الدراسات الإسلامية            جرافيك    منتخب اليد    قبل لقاء الشباب بالشرطة العراقي اليوم    بحسب توثيق دارة الملك عبدالعزيز                «الصينية» في مدارس السعودية.. والسفير الصيني: خطوة مهمة    الحديقة الثقافية تستقطب زوار جدة ب 51 فعالية متنوعة    افتتاح أول قسم نسائي عسكري في القوات المسلحة    الخلاف الدائم أدى لقتل فتاة أبها    تصرفات غير لائقة بالحرمين الشريفين    5 نصائح لتعامل الوالدين مع الشجار بين الأشقاء    الإعلامي (العسكري)..!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المملكة مهد للحضارات الإنسانية.. اكتشافات وأحافير تعود إلى 85 ألف عام
«السياحة» تستعد لإطلاق الموسم ال9 من مشروع الجزيرة العربية الخضراء
نشر في عكاظ يوم 04 - 11 - 2019

يستعد قطاع التراث الوطني بالهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، لإطلاق الموسم التاسع في المشروع العلمي «مشروع الجزيرة العربية الخضراء»، بالشراكة مع جامعة الملك سعود وهيئة المساحة الجيولوجية (محليا)، ومعهد ماكس بلانك الألماني وجامعة أكسفورد البريطانية وجامعة كوين لاند الأسترالية (عالميا).
وأوضح نائب الرئيس لقطاع التراث الوطني بالهيئة رستم بن مقبول الكبيسي، أن الهيئة تولي اهتماما كبيرا لمشروع الجزيرة العربية الخضراء الذي حقق أصداء عالمية واسعة من خلال ما أعلن عنه من مكتشفات مهمة تبرز المكانة التاريخية للمملكة وعمقها الحضاري، وكونها مهدا لبدايات الحضارات الإنسانية، كان أبرزها اكتشاف آثار أقدام إنسان على ضفة بحيرة قديمة في صحراء النفود على أطراف منطقة تبوك يعود عمرها إلى 85.000 عام، ما يعد اكتشافاً مدهشاً ونادراً جداً يظهر اتساع مناطق الهجرات البشرية ووصوله إلى شبه الجزيرة العربية، إضافة إلى اكتشاف أحفورة أصبع إنسان عاقل عثر عليها بالقرب من موقع الوسطى في محافظة تيماء يعود عمرها إلى 85.000 سنة، يرجح أنه من أوائل المهاجرين في العصر الحديث إلى الجزيرة العربية التي كانت آنذاك مراعي خضراء غنية بالأنهار والبحيرات، وهو ما أثبتته اكتشافات أخرى في المشروع لأحافير حيوانات مثل الفيلة والتماسيح وغيرها.
وبين أن مشروع الجزيرة العربية الخضراء يتناول العلاقة بين التغييرات المناخية التي تعرضت لها شبه الجزية العربية على مر العصور وبين بداية الاستيطان البشري في البلاد وهجرة البشر إليها عبر قارات العالم القديم، حيث كشفت الدراسات أدلة على وجود مئات البحيرات، والأنهار، والغابات، والكائنات في أنحاء الجزيرة، وقد نشأت حولها العديد من الحضارات المتعاقبة.
وأشار نائب الرئيس لقطاع التراث الوطني بالهيئة إلى أنه يعمل في مشروع الجزيرة العربية الزرقاء والخضراء عدد من منسوبي قطاع الآثار وهيئة المساحة الجيولوجية وعلماء الآثار من جامعة الملك سعود، إضافة إلى عدد من طلاب الجامعات السعودية وطالباتها، وهي مبادرة من هيئة السياحة والتراث الوطني لنقل الخبرة إلى الآثاريين السعوديين، حيث قدم عدد من طلاب الدكتوراه والماجستير مشاركات مميزة مع هذه المشاريع، ويعمل حالياً أكثر من 30 طالباً من جامعة الملك سعود وحائل وجازان.
من جانب آخر، أكد مدير عام مركز الأبحاث والدراسات الأثرية بالهيئة الدكتور عبدالله الزهراني أن الهجرات البشرية من أفريقيا موضوع رئيسي في دراسات تطور البشرية، ولأراضي المملكة دور مهم بحكم موقعها الجغرافي بين القارات في معرفة حركة البشر وتنقلاتهم، وتأثير تغيرات المناخ في تشكيل تاريخ السكان إبان العصر الجليدي «بليستوسين»، ومع هذا، غالباً ما يجري تهميش أدلة العصر الحجري القديم في الجزيرة العربية في إبراز الأمثلة خارج أفريقيا على افتراض أن الإنسان القديم تجنب سلوك الحزام الصحراوي شديد الجفاف وتطاول في تنقلاته السواحل خاصة امتداد حافة المحيط الهندي، وقد أسهم التقدم الأخير في البحوث الأثرية البيئية في إيجاد منطلق يشرك الجزيرة العربية في مداولاته ودراساته، ولذا تأتي أهمية المشروعين الأثريين بهدف معالجة ودراسة الأمثلة على انتشار الإنسان وتوسيع دائرة تاريخ استقرار البشر وسكنهم على ساحل البحر الأحمر (الجزيرة العربية الزرقاء) وداخل شبه الجزيرة العربية؛ خاصة خلال الفترات المطيرة (الجزيرة العربية الخضراء).
وأضاف: مع أهمية منطقة البحر الأحمر لكونها ناحية يرجح استقرار البشر فيها وسكنه إبان العصر الجليدي «بليستوسين»، فإن نتائج الأبحاث الأخيرة تؤكد أن للبيئات البرية أهمية حاسمة في انتشار البشر وتكرار توسعهم خلال فترات تحسن ظروف العصر الجليدي فكانت آنذاك متنوعة الأحياء وعامرة بالأنهار والبحيرات والمروج والمراعي.
وتهدف هذه الدراسة للمناطق الداخلية إلى معالجة إحدى الفجوات الباقية في تاريخ الجزيرة العربية، ألا وهي دراسة علم الأحافير القديمة، وذلك بدراسة بقايا أحافير انهيارات الجليد والتحقق منها بغربي نفود الصحراء بالمملكة وتتطرق إلى مراجعة شاملة عن تاريخ أحافير الثدييات من عصر البليستوسين في المملكة والمناطق المحيطة بها، وإبراز الطبيعة المعقدة لتاريخ الأحافير في الجزيرة العربية، وتنوع الحيوانات جراء المناخ في أفريقيا واستقرار الظروف نسبياً جنوب غربي آسيا وجنوبيها.
وأجريت خلال السنتين الماضيتين العديد من التحليلات بواسطة النظير المستقر على الأحافير المتصلة بالأدوات الحجرية وعلامات حز العظام والجِزارة المكتشفة حديثاً، حيث أظهرت النتائج وجود ظروف مشابهة للسافانا حالياً شرقي أفريقيا، ما يوحي بانتشار أسلاف البشر في المنطقة وسرعة تكيفهم فيها.
كما اتضح من النتائج أيضاً مرور الصحراء العربية بظروف سيئة شديدة أثرت في الأحافير وتكوينها وغيرت من مظاهرها، مع تسليط الأضواء على تاريخ الجزيرة العربية وأفريقيا من حيث جغرافيا الأحياء قديماً والشام من ناحية أخرى.
واختتمت هذه الدراسة نتائجها خلال المواسم الماضية بأن أقدم الهجرات من أفريقيا لم تكن متجهة إلى بلاد الشام فحسب بل امتدت إلى داخل الجزيرة العربية، وتعطي هذه الدراسات عموماً نظرات ثاقبة عن تفاعل البشر والحيوانات والبيئة داخل مناطق الجزيرة العربية، وقد سلطت الضوء على بعض الأسئلة البارزة في علم الإنسان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.