إحباط مخطط إجرامي لتهريب طن من الحشيش المخدر    إغلاق محطة وقود مخالفة بالعمرة بمكة    بارقة أمل.. «الصحة العالمية» تبشر بإمكانية التوصل للقاح آمن    الخدمة السرية تخرج ترمب من قاعة المؤتمر الصحفي بالبيت الأبيض    مقتل ممرض بمستشفى للأمراض النفسية طعناً على يد أحد المرضى بالرياض    فيديو | لحظة إخراج ترامب من المؤتمر بعد سماع إطلاق نار    خالد بن سلمان يعزي أسرة العايش    «حقوق الإنسان» بالتعاون الإسلامي تدين خطة الضم غير الشرعي للأراضي الفلسطينية من قبل إسرائيل    لن نسقي الأشواك في لبنان !    تونس.. ديمقراطية غير مستقرة    الأرياني يدين جريمة إعدام الميليشيا الحوثية الإرهابية لأحد الأسرى    انفجار قرب حدود الكويتية العراقية يستهدف قاعدة أمريكية    السويكت لجماهير نادي النصر: نفتقد حضوركم.. ومستقبلنا مشرق    جدة كذا أهلي وبحر    الفرج يطمئن على إصابته.. اليوم    هل تعرض نادي النصر لظلم تحكيمي ضد أبها؟    غوميز يقود الهلال للفوز على الفتح    ترتيب دوري محمد بن سلمان بعد نهاية جولة احفظ شعارك    ولي العهد يبحث مع الرئيس البرازيلي تطوير العلاقات    السعودية والأخ الأكبر    فيديو.. خطاب استقالة حكومة حسان دياب في لبنان    تعميم عاجل من «التعليم» لتحديد سياسات العودة للدراسة    رفحاء سجلت أعلى حرارة في المملكة خلال يوليو.. تجاوزت 51 مئوية    «مدني القنفذة والليث» ينتشل مواطنين غرقا في أماكن تجمع الأمطار    انتشال جثة مواطن غرق في مستنقع بمكة    جامعة نورة تدرج تخصصات «صناعة الأفلام والرسوم المتحركة»    لماذا غابت الثقافة حين حضرت الوزارة ؟    دهاليز الفساد    لحوم فاسدة بمستشفى حكومي    59325 فحصاً ل«كورونا» في يوم    «المرور» يوضح الإجراءات الواجب اتباعها عند فقدان لوحة السيارة    تعويضك مضمون حملة لتوعية المستهلكين بحقوقهم لدى مقدم الخدمة الكهربائية    أمير #عسير يلتقي الرئيس التنفيذي لمدينة سلطان بن عبدالعزيز للخدمات الإنسانية    لبنان: مشكلة نظام.. لا حكومة    "أرامكو" تعلن أسعار المنتجات البترولية لشهر اغسطس    تسع رحلات للفضاء.. برنامج صيفي للطلاب    جامعة #جازان ضمن أفضل الجامعات لملفات الباحث العلمي    "الصحة": تسجيل 1257 إصابة جديدة بفيروس "كورونا" .. و1439 حالة تعافي    نائب أمير جازان يؤكد أهمية بحث احتياجات الأهالي التنموية    أمير تبوك يلتقي أول سيدة تشغل أمين منطقة في المملكة    ملتقى مسرحي بأدبي الباحة    الملحقية الثقافية في بكين تحتفي بمرور 30 عاماً على علاقات الصداقة بين المملكة والصين    أمير تبوك يترأس اجتماع برنامج التنمية المجتمعية    شؤون الحرمين تباشر التخطيط لموسم الحج القادم    ولي العهد يبحث مع رئيس البرازيل العلاقات الثنائية بين البلدين    إعلامي بمائة ريال    «حقوق الإنسان»: لا يجوز أن ينطوي اسم المولود على تحقير    «المواصفات» تدرس تغليف المنتجات المستوردة في مصانع المملكة    «حساب المواطن» يعلق على إيقاف دعم مستفيد بسبب عقد الإيجار    ضمك يتغلب على الفيصلي في دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين    الأمن العام يطور مختبرًا للأدلة الرقمية الجنائية    تقرير يرصد الانتهاكات الإسرائيلية بحق الصحفيين الفلسطينيين    بالفيديو.. الشيخ المنيع يوضح حكم غرس الأشجار عند القبور    وفاة الفنان السوري طوني موسى متأثراً بإصابته ب كورونا    "جهود المملكة في الدعوة إلى الله" محاضرة بجامع البلوي بالمدينة المنورة    الحج سيرة ومسارات تنهض بمستجدات التفكير والإدارة    استعدادا لإسدال الثوب.. اكتمال صيانة الكعبة المشرفة    عمل المرأة: الزوايا الخافتة !    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المملكة مهد للحضارات الإنسانية.. اكتشافات وأحافير تعود إلى 85 ألف عام
«السياحة» تستعد لإطلاق الموسم ال9 من مشروع الجزيرة العربية الخضراء
نشر في عكاظ يوم 04 - 11 - 2019

يستعد قطاع التراث الوطني بالهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، لإطلاق الموسم التاسع في المشروع العلمي «مشروع الجزيرة العربية الخضراء»، بالشراكة مع جامعة الملك سعود وهيئة المساحة الجيولوجية (محليا)، ومعهد ماكس بلانك الألماني وجامعة أكسفورد البريطانية وجامعة كوين لاند الأسترالية (عالميا).
وأوضح نائب الرئيس لقطاع التراث الوطني بالهيئة رستم بن مقبول الكبيسي، أن الهيئة تولي اهتماما كبيرا لمشروع الجزيرة العربية الخضراء الذي حقق أصداء عالمية واسعة من خلال ما أعلن عنه من مكتشفات مهمة تبرز المكانة التاريخية للمملكة وعمقها الحضاري، وكونها مهدا لبدايات الحضارات الإنسانية، كان أبرزها اكتشاف آثار أقدام إنسان على ضفة بحيرة قديمة في صحراء النفود على أطراف منطقة تبوك يعود عمرها إلى 85.000 عام، ما يعد اكتشافاً مدهشاً ونادراً جداً يظهر اتساع مناطق الهجرات البشرية ووصوله إلى شبه الجزيرة العربية، إضافة إلى اكتشاف أحفورة أصبع إنسان عاقل عثر عليها بالقرب من موقع الوسطى في محافظة تيماء يعود عمرها إلى 85.000 سنة، يرجح أنه من أوائل المهاجرين في العصر الحديث إلى الجزيرة العربية التي كانت آنذاك مراعي خضراء غنية بالأنهار والبحيرات، وهو ما أثبتته اكتشافات أخرى في المشروع لأحافير حيوانات مثل الفيلة والتماسيح وغيرها.
وبين أن مشروع الجزيرة العربية الخضراء يتناول العلاقة بين التغييرات المناخية التي تعرضت لها شبه الجزية العربية على مر العصور وبين بداية الاستيطان البشري في البلاد وهجرة البشر إليها عبر قارات العالم القديم، حيث كشفت الدراسات أدلة على وجود مئات البحيرات، والأنهار، والغابات، والكائنات في أنحاء الجزيرة، وقد نشأت حولها العديد من الحضارات المتعاقبة.
وأشار نائب الرئيس لقطاع التراث الوطني بالهيئة إلى أنه يعمل في مشروع الجزيرة العربية الزرقاء والخضراء عدد من منسوبي قطاع الآثار وهيئة المساحة الجيولوجية وعلماء الآثار من جامعة الملك سعود، إضافة إلى عدد من طلاب الجامعات السعودية وطالباتها، وهي مبادرة من هيئة السياحة والتراث الوطني لنقل الخبرة إلى الآثاريين السعوديين، حيث قدم عدد من طلاب الدكتوراه والماجستير مشاركات مميزة مع هذه المشاريع، ويعمل حالياً أكثر من 30 طالباً من جامعة الملك سعود وحائل وجازان.
من جانب آخر، أكد مدير عام مركز الأبحاث والدراسات الأثرية بالهيئة الدكتور عبدالله الزهراني أن الهجرات البشرية من أفريقيا موضوع رئيسي في دراسات تطور البشرية، ولأراضي المملكة دور مهم بحكم موقعها الجغرافي بين القارات في معرفة حركة البشر وتنقلاتهم، وتأثير تغيرات المناخ في تشكيل تاريخ السكان إبان العصر الجليدي «بليستوسين»، ومع هذا، غالباً ما يجري تهميش أدلة العصر الحجري القديم في الجزيرة العربية في إبراز الأمثلة خارج أفريقيا على افتراض أن الإنسان القديم تجنب سلوك الحزام الصحراوي شديد الجفاف وتطاول في تنقلاته السواحل خاصة امتداد حافة المحيط الهندي، وقد أسهم التقدم الأخير في البحوث الأثرية البيئية في إيجاد منطلق يشرك الجزيرة العربية في مداولاته ودراساته، ولذا تأتي أهمية المشروعين الأثريين بهدف معالجة ودراسة الأمثلة على انتشار الإنسان وتوسيع دائرة تاريخ استقرار البشر وسكنهم على ساحل البحر الأحمر (الجزيرة العربية الزرقاء) وداخل شبه الجزيرة العربية؛ خاصة خلال الفترات المطيرة (الجزيرة العربية الخضراء).
وأضاف: مع أهمية منطقة البحر الأحمر لكونها ناحية يرجح استقرار البشر فيها وسكنه إبان العصر الجليدي «بليستوسين»، فإن نتائج الأبحاث الأخيرة تؤكد أن للبيئات البرية أهمية حاسمة في انتشار البشر وتكرار توسعهم خلال فترات تحسن ظروف العصر الجليدي فكانت آنذاك متنوعة الأحياء وعامرة بالأنهار والبحيرات والمروج والمراعي.
وتهدف هذه الدراسة للمناطق الداخلية إلى معالجة إحدى الفجوات الباقية في تاريخ الجزيرة العربية، ألا وهي دراسة علم الأحافير القديمة، وذلك بدراسة بقايا أحافير انهيارات الجليد والتحقق منها بغربي نفود الصحراء بالمملكة وتتطرق إلى مراجعة شاملة عن تاريخ أحافير الثدييات من عصر البليستوسين في المملكة والمناطق المحيطة بها، وإبراز الطبيعة المعقدة لتاريخ الأحافير في الجزيرة العربية، وتنوع الحيوانات جراء المناخ في أفريقيا واستقرار الظروف نسبياً جنوب غربي آسيا وجنوبيها.
وأجريت خلال السنتين الماضيتين العديد من التحليلات بواسطة النظير المستقر على الأحافير المتصلة بالأدوات الحجرية وعلامات حز العظام والجِزارة المكتشفة حديثاً، حيث أظهرت النتائج وجود ظروف مشابهة للسافانا حالياً شرقي أفريقيا، ما يوحي بانتشار أسلاف البشر في المنطقة وسرعة تكيفهم فيها.
كما اتضح من النتائج أيضاً مرور الصحراء العربية بظروف سيئة شديدة أثرت في الأحافير وتكوينها وغيرت من مظاهرها، مع تسليط الأضواء على تاريخ الجزيرة العربية وأفريقيا من حيث جغرافيا الأحياء قديماً والشام من ناحية أخرى.
واختتمت هذه الدراسة نتائجها خلال المواسم الماضية بأن أقدم الهجرات من أفريقيا لم تكن متجهة إلى بلاد الشام فحسب بل امتدت إلى داخل الجزيرة العربية، وتعطي هذه الدراسات عموماً نظرات ثاقبة عن تفاعل البشر والحيوانات والبيئة داخل مناطق الجزيرة العربية، وقد سلطت الضوء على بعض الأسئلة البارزة في علم الإنسان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.