آخر تحديث للمقالة بتاريخ : 12 يونيو 2017 الساعة : 1:38 مساءً إسماعيلية نجران ورأي الشيخ المغامسي تكلم قبل أيام الشيخ صالح المغامسي إمام مسجد قباء في المدينةالمنورة في محاضرة له نشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي صرح فيها عن رأيه الوحدوي في نظرته للمذاهب الاسلامية حيث أكد ان السنة والشيعة والاسماعيلية والاباضية مسلمين لاينبغي ان يحدث بينهم إقتتال وهذا الرأي سبب للشيخ المغامسي إحراجا وهجوما من قبل بعض المتعصبين من المذهب السلفي الذي ينتمي اليه الشيخ سيما رأيه في الإسماعيلية مما دفع المغامسي للإيضاح عن مقصوده بالاسماعيلية في رأيه وبين أنه يقصد أهل نجران الاسماعيلية وواقعهم اليوم بحكم معرفته ببعضهم . في البداية أثمن وأشيد برأي الشيخ المغامسي الذي يدعو فيه للوحدة والتعقل والسلام وأجد الفرصة مناسبة لإيضاح وجهة نظر الشباب الاسماعيلي في نجران من الرأي الأول للشيخ المغامسي وكذلك رده التوضيحي وموقف المتعصبين والأنانيين ودعاة التفرقة والفتن . . إننا في نجران عندما نشيد ونثمن مواقف الشيخ المغامسي وغيره التي تتضمن انتماء الاسماعيلية للاسلام لاننظر الى هذا الرأي كصك براءة او تزكية إطلاقا والحقيقة اننا ننظر الى هذا الرأي من منطلق الحلم والأمل بالحرية والوحدة والسلام في وطننا وكل الوطن العربي بشكل عام الذي يعاني من عدة أزمات وتُسفك فيه الدماء من عدن الى بغداد ومن الخليج الى المحيط وهذا الواقع لايمكن إنكاره او إخفاء اسبابه التي تكمن في غياب القيم الانسانية والعقلانية ، أما على مستوى نظرتنا لأنفسنا وعقيدتنا فهي نظرة ثابتة وعالية الإيمان أننا مذهب إسلامي أصيل أئمته معروفين النسب والعمل ودعاته وفلاسفته هم سنام الحضارة الإسلامية والدولة الفاطمية في مصر والصليحية في اليمن تثبت ريادة الفكر الاسماعيلي ومبادئه الانسانية الذي سمح للمرأه أن تتولى قيادة الدولة في شخص الملكة الحره أروى بنت احمد في القرن الخامس والسادس الهجري واليوم نحن في زمن النقاش عن قيادة المرأه للسيارة ؟؟! . أما موقف المتعصبين ودعاة الفتنة الذين علموا او لم يعلموا أنهم بعقولهم تلك وأساليبهم يخدمون دول الاستعمار وكل من له مصلحه في إذلال الأمه وإفشالها في المحافظة على وحدة الأوطان والاستقرار وخدمة الانسان وصيانة حقوقه ، والظريف في الأمر أن أولئك الجهله يقدمون بعض ماهو مكتوب في كتب الاسماعيلية يريدون منا بعد مئات السنيين من تمسكنا بها وإيماننا المطلق أن نغير موقفنا هذا من أجلهم ومن أجل عقولهم الفذة ؟ هذا الجهل عجيب جدا وهو يحمل أنانية وكبر في داخله ونأمل إنهاؤه تشريعيا وقضائيا فلا أحد يملك الدين غير الله وهو وحده المسئول عن محاسبة الناس في عقائدهم أما في الدنيا فكل البشر أفرادا كانوا أو جماعة أحرارا في إختيار شكل وماهية ايمانهم الديني وارائهم في الطبيعة والانسانية هذا كمبدا وحرية الأخر هي قيد قانوني للحرية في الأصل ، أما الحقيقة التي يغفل عنها الكثير فهي حالة الإنقسام والصراع داخل كل مذهب وطائفة اليوم ولعل إجتماع الشيشان شاهد على هذه الحقيقة فالاسلام كاديانة يعاني اليوم أتباعه من تراث ثقيل يحاصر الإنسان ويضعه في حالة حرب مفتوحة مع حضارة اليوم ومع الواقع السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي وهذه الحالة عامة يعاني منها السلفي والشيعي والاسماعيلي بدرجات متفاوتة وهذه الحقيقة يجب ان تكون محل إهتمام وعناية شباب الأمة للعمل على تحرير الدين من المجتمع اي إبعاد المذاهب عن إختلافات المجتمع السياسية والاقتصادية والثقافية وإعادة قراءة التراث الديني بأدوات العصر الحديث وما من شأنه مراعاة مصلحة الانسان والقيم الانسانية فيما يتعلق بالحقوق والحريات لكي تنهض الأمة من هذا الوحل الذي أضعنا فيه الكثير من آدميتنا ومكتسباتنا المعنوية والمادية . . ختاما أوجه نصيحة للشباب في نجران أن يدركوا أهداف المتطرفين والسفهاء في محاولة صناعة تطرف مضاد في الشباب الاسماعيلي يكون لهم حجة في مشروعهم الذي تسعى الدولة وكل العقلاء اليوم لإفشاله وتعطيل أهدافه الاستعمارية والرجعية .. حمى الله الوطن من كل مكروه..